إسرائيليات ما وراء كواليس الفشل الإسرائيلي المجلجل لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بينما اعتبرت الشرطة أجهزة الكشف عن المعادن حلا مؤقتا وصولا إلى نظام أمني مُحسَّن، اعترض الجيش الإسرائيلي على أي تغيير في جبل الهيكل، بما في ذلك وضع كاميرات، وطلب من أعضاء مجلس الوزراء التوقيع على اتفاق سري، لكن بعد ساعة واحدة سُرِّب كل شيء، وبقي الدرس الأساسي الإسرائيلي من هذه المسألة هو وجوب عدم الاعتماد على الإدارة الأمريكية الحالية في الأزمة الكبيرة القادمة. هذه هي خلاصة مقالٍ كتبه محلل الشؤون العسكرية في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، استهله بالإشارة إلى أن قرار إدارة الوقف باستئناف الصلاة في المسجد الأقصى لم يؤدي إلى حل الأزمة التي استمرت طيلة الأسبوعين الماضيين، مستشهدًا بإعلان حماس وفتح “أيام غضب”، ولا يزال من غير الواضح إلى أين سيؤدي شعور الفلسطينيين بالانتصار. وبالتالي، قد يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تهدأ المنطقة. إجهاض الاتفاق السري كشف الكاتب عن بعض كواليس الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء الإسرائيلي الذي انعقد يوم الاثنين 24 يوليو، عندما تقرر إزالة أجهزة الكشف عن المعادن الشهيرة، حيث طُلِب من جميع الحاضرين التوقيع على اتفاقية سرية. لكن لم تكن هناك فرصة لتنجح؛ فبعد أقل من نصف ساعة من انتهاء الاجتماع، تم تسريب كل شيء، وليس عن طريق الصدفة. فيما يتوقع أعضاء مجلس الوزراء الآن أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيبدأ قريبا بالبحث عن كبش فداء. يرى المحلل الإسرائيلي أن أزمة المسجد الأقصى ليست فشل المسؤولين الأمنيين، بل هي فشل القيادة السياسية الضعيفة والمترددة، التي كان ينبغي أن توجه الشرطة والجيش والشين بيت، وتوفر الظرف السياسي للتحركات العدوانية على الأرض. تسريب الخطط الأمنية في ذلك الاجتماع، عرض مفوض الشرطة روني الشيخ التصور الأمني الذي خططت له الشرطة، وقدم رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي تقييمات الجيش الإسرائيلي للوضع. وهو ما أظهر عدم وجود توافق بين الجيش والشرطة، وهذا أمر جيد بحسب “فيشمان”. لكن تسريب الخطط الأمنية والكشف عن الخلافات بين الشرطة من جهة والجيش والشين بيت من جهة أخرى يصب الوقود على النار في منطقة الأقصى- بحسب المقال- ويجعل إدارة الوقف ومؤيديها، بدءًا بقطر مرورًا بتركيا وصولا إلى السلطة الفلسطينية، يقاتلون ويرفعون الثمن. سؤل الجيش الإسرائيلي الأساسي يضيف “فيشمان”: “ركزت الحجج المهنية والمشروعة داخل مؤسسة الدفاع، أولا وقبل كل شيء، على سؤال أساسي: هل هناك مجال، بعد مقتل الشرطيين في جبل الهيكل، لإجراء تغيير يمكن أن يحرك المنطقة، حتى ولو لبوصة واحدة، نحو صراع ديني مع العالم الإسلامي؟ في النظرة الأمنية الإسرائيلية، كان جبل الهيكل وما يزال أكثر الأماكن القابلة للانفجار في المنطقة، مما قد يؤدي ليس فقط إلى إشعال مشاعر التعصب الديني، ولكن أيضا إلى نشوب صراع إقليمي شامل وفقدان الأصول الاستراتيجية. ولم تكن الحجج المسربة بخصوص أجهزة الكشف عن المعادن سوى ستار من الدخان. بينما كان الجميع- الجيش والشين بيت والشرطة وبالتأكيد مجلس الوزراء- لديه مصلحة في التقليل من شأن القرار وتقديمه فقط كمسألة تكتيكية”. رأي المؤسستين العسكرية والأمنية فى يوم الثلاثاء الماضى فقط، بعد أربعة أيام كاملة من الهجوم المروع الذى وقع فى جبل الهيكل، طُلِب من الجيش للمرة الأولى رسميا إبداء رأيه حول تغيير الترتيبات الأمنية فى جبل الهيكل. وبدوره عرض الجيش الإسرائيلي موقفا أساسيا: يجب عدم تغيير الوضع الراهن في المكان”. هذا الشعار، الذي يدعمه الشين بيت أيضا، تكرر في كل نقاش منذ ذلك الحين: لا أجهزة كشف عن المعادن، ولا كاميرات، ولا أرفف تحمل أجهزة استشعار مختلفة للتفتيش، على المعابر التسعة المؤدية إلى جبل الهيكل. يجب إزالة كل ما تم تثبيته. قواعد خاصة بخلفية دينية أصدر رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي جادي إيسنكوت تعليماته للجيش بالاستعداد لانتشار طويل في الضفة الغربية، فضلا عن إمكانية استدعاء قوات احتياطية لتعزيز القوات النظامية عندما تستأنف التدريب. وفي زيارة لإحدى قواعد الجيش الإسرائيلي، كشف إيسنكوت أن المعركة الحالية، وفقا لتعريف الجيش، تختلف عن موجة هجمات الطعن في عام 2015. إنها صراع ذو خلفية دينية عميقة، ولديها قواعد خاصة بها. التعويل على ملك الأردن يوجه المقال المطول انتقادًا للامبالاة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتهمه بعدم وجود أي نية لتقديم أي مطالب إلى إسرائيل. على العكس تماما، هنأ البيت الأبيض نتنياهو على القرارات الحكيمة التي اتخذها. من وجهة نظر “فيشمان”، مفتاح حل الأزمة في جيب الملك عبد الله؛ لأنه يدفع رواتب إدارة الوقف، ولديه رجاله في منطقة الأقصى، ويمكنه توجيههم وبمقدوره تسريح أحدهم أو كلهم. يؤهل الملك الأردني لهذا الدور أنه كان “مستعدا لإطلاق سراح الحارس الإسرائيلي، لكن لم تكن لديه مصلحة في خوض غمار مشكلات مع الشارع والبرلمان الأردنيين. ذلك أن العلاقات بين الأجهزة الأمنية شيء، وتثبيت الأخطاء الإسرائيلية في جبل الهيكل شيء آخر”.