ترجمة: علاء البشبيشي
أدى هجوم الثوار السوريين على إدلب وحماه إلى توحيد عدة فصائل، وأسفر عن نجاحٍ ضد القوات الموالية لبشار الأسد. وبعدما أصبحت فوائد هذا التعاون ظاهرة للعيان؛ دشن الثوار في أنحاء البلاد غرف عمليات مشتركة، في محاولة لتكرار هذا النموذج.
باكورة الدعم في الجنوب
وكانت السعودية والأردن وأمريكا هي أول الدول التي استشرفت نجاحا كبيرا في توحيد قوى الثوار، حين شجعت 58 من وحدات الجيش السوري الحر، في فبراير 2004، على الاندماج في الجبهة الجنوبية، المتمركزة في القنيطرة ودرعا، والتي دعمت عمليات الثوار على الأرض، وساندت الدعم الأجنبي عبر مركز التنسيق في الأردن.
استنساخ الوحدة
نسجا على نموذج الجبهة الجنوبية، سعى داعمو الثوار إلى تبني مناهج مماثلة في الشمال. وهي الجهود التي تشارك فيها السعودية وقطر وتركيا، وبمستوى أقل أمريكا. بيدَ أن تشكيل قوات الثوار في الشمال كان مختلفا عن الجنوب، من حيث سيطرة الإسلاميين والجهاديين، بما في ذلك أحرار الشام وجبهة النصرة. وبناء عليه برزت قوة وعداءات هذه الجماعات لتجعل توحيد القوات غير الإسلامية وغير الجهادية صعبا.
الفوضى واختلاف الأيديولوجي
وكانت أولى المحاولات الأمريكية والسعودية لتوجيه الدعم إلى حركة حزم التابعة للجيش السوري الحر ووحدات جبهة أحرار سوريا بمساعدة تركية قد باءت بالفشل، على وقع هزيمة جبهة النصرة لهذه المجموعات. حتى المبادرات التركية والقطرية لتوحيد جهودهما لدعم الجبهة الشامية، رغم أنها أحرزت بعض النجاح في البداية، فإنها سرعان ما انزلق إلى مستنقع الفوضى، بعدما مزقت الأيديولوجيات المتباينة المجموعة.
ومع ذلك، تبقى الإسلاموية والجهادية، وليس الفُرقَة، أكبر تهديد لجهود توحيد الثوار.
“جبهة النصرة” المعتدلة
وبينما يأمل الداعمون الخارجيون أن يؤدي التعاون بين الثوار إلى تقوية الجيش السوري الحر، والفصائل الإسلامية الأقل تطرفًا؛ من أجل إيجاد توازن أمام جبهة النصرة. انطلقت دعوات لجبهة النصرة كي تتخلى عن علاقاتها بتنظيم القاعدة، لكنها لم تظهر أدنى إشارة على أنها ستستجيب، لا سيما وأنها قوتها في ساحة المعركة مستمرة في النمو. والفرصة الأفضل لتحويل جبهة النصرة إلى الاعتدال هو عن طريق حليفها الأوثق أحرار الشام، وهو فصيل إسلامي يعارض أيضا النظام في سوريا.
وحتى إذا حدث ذلك، تبقى النتيجة أبعد ما تكون عن اليقين.
 
توضح هذه الخارطة هجمات الثوار بالقرب من إدلب، سوريا- 27 أبريل 2015:
– المظلل باللون الأصفر الفاتح يشير إلى القوات الموالية
– الأسهم الصفراء الفاتحة تشير إلى حركة القوات الموالية
– المظلل باللون الأحمر يشير إلى مجموعات الثوار
– الأسهم الحمراء تشير إلى حركة الثوار
– النقاط الحمراء تشير إلى المناطق التي سيطر عليها الثوار ما بين 22 – 26 أبريل.
– المظلل باللون الأصفر الغامق يشير إلى المناطق المتنازع عليها.
– الخطوط الصفراء الغامقة ترمز إلى الطريق السريع “ام 4”


* شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …