الرئيسة في العمق هل يؤثر الإرهاب على نتائج الانتخابات؟

هل يؤثر الإرهاب على نتائج الانتخابات؟

1 second read
0

هل يؤثر الإرهاب على نتائج الانتخابات؟

تشير البحوث إلى أن الآثار ليست مباشرة، لكن التفاصيل التي سردها كريشناديف كالامور عبر دورية ذي أتلانتك جديرة بالنظر.

بشكل عام، في البلدان التي تضربها الهجمات يصنِّف الناخبون الإرهاب كأحد أهم القضايا التي تحظى باهتمامهم.

على سبيل المثال، خلُصَ استطلاع رأي نشر مركز بيو للأبحاث نتائجة في يوليو 2016 أن الاقتصاد (84%) والإرهاب (80) كانا أهم مسألتين تحظيان باهتمامات الناخبين في ذلك الخريف.

الإرهاب يفيد المحافظين أكثر

وجد علماء السياسة أن الإرهاب يفيد المرشحين المحافظين أكثر مما يفيد المرشحين الليبراليين.

يقول أستاذ علم الاجتماع في ستانفورد، روب ويلر، لصحيفة ستانفورد نيوز: “إن مواقف المحافظين بشأن مجموعة متنوعة من القضايا- بما في ذلك الدفاع الوطني والتمويل العسكري والهجرة- تصبح أكثر شعبية خلال فترات التهديد الإرهابي المتزايد.

علاوة على ذلك، تتزايد احتمالية دعم السياسيين المحافظين للمواقف السياسية الخارجية المتشددة أكثر من الليبراليين، في حين يميل الليبراليين أكثر لدعم الحلول الدبلوماسية.

تؤدي هذه التوجهات السياسية إلى حصول المحافظين على دعم متنامٍ في أوقات القلق الأمني المتزايد.

تراجع التأييد بعد الهدوء النسبي

صحيحٌ أن تصريحات “ويلر” كانت مقتصرة على الولايات المتحدة، لكن نتائج مماثلة شوهدت في إسرائيل بحسب دراسةٍ أجراها كلود بيريبي وإستيبان كلور، اللذان رصدا “زيادة الدعم النسبي للحزب اليميني بعد فترات زيادة الإرهاب، ثم انخفاضه بعد فترات الهدوء النسبي.

لكن هناك القليل جدًا من البيانات عن الانتخابات التي أجريت مباشرة عقب وقوع هجوم إرهابي.

ذلك أن الهجمات التي وقعت في فرنسا عام 2015 قبل شهر من الانتخابات الإقليمية، وفي عام 2012 قبل شهر من الانتخابات الرئاسية، كان لها تأثير ضئيل على النتيجة؛ وهو ما عكس في الحالتين ما تنبأت به استطلاعات الرأي قبل الهجمات.

مفاجأة مذهلة في الانتخابات الإسبانية

من الأمثلة الأخرى على ذلك: إسبانيا في عام 2004.

قبل ثلاثة أيام من تصويت المواطنين في الانتخابات العامة، أدت الهجمات شبه متزامنة على قطارات الركاب في مدريد إلى مقتل 192 شخصا وإصابة أكثر من 2000 شخص.

قالت السلطات الإسبانية: إن تنظيم القاعدة يقف وراء الهجوم، على الرغم من أنه لم يتم الكشف عن أى صلة مباشرة.

خسر الحزب الشعبي اليميني الحاكم، الذي فاز في الانتخابات السابقة عام 2000 بأغلبية مريحة، أمام حزب العمال الاشتراكي (وسط اليسار).

كان ينظر إلى النتائج على أنها مفاجأة مذهلة، وقال العديد من المراقبين: إن الهجمات الإرهابية تسببت في خسارة الحزب الشعبي.

الواقع أكثر تعقيدًا

غير أن الواقع كان أكثر تعقيدا: لم تكن مشاركة إسبانيا في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تحظى بشعبية كبيرة، كما كان أداء الحكومة على مدى السنوات الأربع الماضية يتسم بالقدر ذاته من الرضا.

في الفترة التي سبقت التصويت، كان تقدُّم قيادة الحزب الشعبي في استطلاعات الرأي يتقلص، وأظهرت بعض الاستبيانات أنهم كانوا يتقدمون مع حزب العمال الاشتراكي كفرسي رهان.

ثم جاءت هجمات 11 مارس، وتجمَّع الإسبان فورًا حول العلم. لكن عندما اتهمت حكومة الحزب الشعبي حركة إيتا الانفصالية بهذه الهجمات تحوّلت الحالة المزاجية.

النتيجة: قفزت نسبة الإقبال في الانتخابات، و فقد الحزب الشعبي الأغلبية، وشكل حزب العمال الاشتراكي، الذي تزايدت معدلات التصويت له، حكومة ائتلافية.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …