ترجمة: علاء البشبيشي

قال الكاتب والمنتج البريطاني هيو مايلز: “ما نراه اليوم في الجزء الغربي من مصر هو انهيار أمنيّ”. 

واستشهد الكاتب بعدة حوادث، منها: “سقوط طائرة حربية بالقرب من الحدود أثناء مهاجمتها بعض الأهداف المصرية، واختفاء قوات حرس الحدود الليبية تماما تاركين الحدود مفتوحة على مصراعيها أمام المهربين وتدفق القنابل والذخائر وغيرها من محتويات مخازن عمر القذافي الضخمة إلى مصر، إلى جانب الاتجار بالبشر حيث يسافر السوريون إلى ليبيا في محاولة لركوب قوارب تنقلهم إلى أوروبا”.

وأضاف “مايلز” في حواره المنشور على موقع روسيا اليوم بالإنجليزية: “ازدهر تنظيم الدولة، مستغلا تردي الأوضاع داخل ليبيا؛ نتيجة غياب الحكومة وغياب القانون. وهو المشهد ذاته الذي بدأ الآن ينتشر في مصر، لدرجة أن جزءًا كبيرًا من الجانب الغربي في مصر- من النيل إلى الحدود الليبية- أصبح الآن خطيرًا جدًا بالنسبة للأجانب الذين لا يمكنهم الذهاب إلى أي من هذه المناطق إلى بحراسة مسلحة”.

وأردف: “تخوض مصر الآن حربًا. في الواقع تخوضها منذ خمس سنوات دون تحقيق نصر، بل قتل كثير من الجنود المصريين. وحتى اليوم، تستمر الحرب، بموازاة الهجمات اليومية التي تتفاوت وتيرتها ضد أجهزة الأمن المصرية”.

من بين الأسئلة التي طرحها الموقع الروسي: كيف لو انضمت الجامعة العربية بقواتها إلى الغرب لمكافحة تنظيم الدولة في ليبيا ومصر، هل سيصنع هذا فرقًا؟ وهل سيخفف الضغط على مصر؟

أجاب “مايلز” لا أعتقد أن ذلك سيصنع فرقًا. ليبيا بحاجة إلى تشكيل حكومة.. هذه الحكومة هي التي تتولى مهمة اجتثات تنظيم الدولة. والأمم المتحدة تحاول التوفيق بين الطرفين الليبيين”. 

وأضاف: أعتقد أن هذا هو الأمل الأفضل. أما مهاجمتهم وقصفهم فأعتقد أنه سيأتي بنتائج عكسية في نهاية المطاف وسوف يطيل الوضع الراهن”.

جاء ذلك تعليقًا على قرار مجلس جامعة الدول العربية، الصادر في ختام اجتماع طارئ يوم الثلاثاء الماضي، والذي أكد على أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحا إلى التعجيل بوضع استراتيجية عربية لمساعدة ليبيا عسكريا في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي، حسبما نقله الموقع الروسي.

وإن أعربت الجامعة في الوقت ذاته عن ارتياحها لمواصلة عقد جولات الحوار الوطني الليبي بمدينة جنيف في إطار مبادرة الأمم المتحدة تحت رعاية مبعوثها إلى ليبيا برناردينو ليون، وناشدت الأطراف الليبية التحلي بالمرونة وإعلاء مصلحة ليبيا العليا، وسرعة تشكيل حكومة وفاق وطني.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …