ماذا بعد؟ آفاق السياسة ومستقبل السوق.. ماذا بعد إلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية في كينيا؟ لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr يراقب محللو السوق في هذه الأثناء الأوضاع في كينيا عن كثب لمعرفة إلى أين سيذهب التشيلينج الكيني؛ نتيجة الارتفاع غير المتوقع في المخاطر السياسية المحدقة بهذا البلد الواقع شرقي إفريقيا. وكان سعر صرف العملة الكينية قد تراجع قليلا مقابل الدولار، قبل استقرارها مرة أخرى، عقب إلغاء المحكمة العليا نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس أوهورو كينياتا بنسبة 54٪ من الأصوات. وحتى قبل هذا القرار القضائيّ، كانت المخاوف مرتفعة بالفعل من أن إقرار فوز كينياتا سيؤدي إلى أعمال شغب من جانب أنصار مرشح المعارضة رايلا أودينجا، الذي سبق ووصف الانتخابات السابقة بالمزورة ما أسفر عن موجة عنف. مستقبل السوق يرصد موقع جلوبال ريسك إنسايتس عدة عوامل يمكن أن تؤثر على قوة الأسواق الكينية في الأسابيع المقبلة: (1) العامل الأهم هو موعد إجراء الانتخابات الجديدة التي يتحتم إجراؤها في غضون 60 يوما، وفق حكم المحكمة العليا. لكن مفوضية الانتخابات بالفعل أعلنت بالفعل إعادة التصويت يوم 17 اكتوبر المقبل. (2) عامل مهم آخر هو ردود الفعل التي يحتمل أن تصدر عن كينياتا وأودينجا: – انتقد الرئيس كينياتا بالفعل المحكمة العليا، ورغم إعلان احترامه للحكم إلا أنه سصرَّح بأن “البلاد لديها مشكلة مع نظامها القضائي يجب إصلاحها”، وهو الأمر الذي دفع القضاء إلى توبيخ الرئيس مباشرة، وجعل نقابة القانونيين تصدر بيانًا شديد اللهجة يطالب كينياتا، بصفته رئيس الدولة ورمز الوحدة الوطنية، ينبغي أن يكف عن إصدار تصريحات تحط من قدر القضاء. – رغم أن أودينجا استقبل الحكم القضائي بالترحاب، قائلا “إنه يوم تاريخي لشعب كينيا”، واحتفل أنصار المعارضة في الشوارع بعد إلغاء النتيجة، إلا أن شبح أعمال العنف التي أعقبت انتخابات 2007 لا يزال يخيم على البلاد. سلاح ذو حدين على الصعيد السياسي، يمثل قرار المحكمة العليا سلاحا ذو حدين، بحسب ألاستير ليثياد، مراسل بي بي سي لشؤون إفريقيا: – يُظهِر استقلال القضاء، واستعداده لاتخاذ إجراء مثير للجدل، رغم المخاطر المترتبة على ذلك. وهو حكم تاريخي على الصعيد الإفريقي، على حد وصف جون أجليونبي مراسل صحيفة فاينانشيال تايمز من نيروبي الذي وافق إشادة مرشح المعارضة. – لكنه أيضا يترك كينيا في حالة من الغموض، التي خيمت على البلاد في الأيام التي أعقبت الانتخابات، عندما كان الناس ينتظرون إعلان النتائج بفارغ الصبر ويترقبون بقلق رد فعل الفريق الخاسر. إرهاصات مقلقة لا يزال أمام السيد كينياتا فرصة للاحتفاظ بأرفع منصب فى كينيا، لكن المعارضة أعلنت مبكرًا عن مخاوفها من أن الفساد داخل اللجنة الانتخابية لن يوفر النزاهة للتصويت القادم، وهو أحد الإرهاصات التي تشير إلى رد الفعل المتوقع حال خسارة أودينجا. وجاء في قرار المحكمة أن لجنة الانتخابات “فشلت أو أهملت أو رفضت إجراء الانتخابات الرئاسية بطريقة تتفق مع ما يمليه الدستور”. وهو ما دفع زعيم المعارضة إلى المطالبة بتغيير الهيئة المشرفة على الانتخابات الرئاسية، بيدَ أن رئيس الهيئة رفض الاستقالة من منصبه وإن تعهد بإجراء تعديلات على مستوى الموظفين والإجراءات، وهو الموقف الذي أيده الرئيس كينياتا داعيا إلى السماح للجنة بالعمل دون عوائق. نقطة تحوُّل يصف المحللون هذه التطورات بأنها تمثل نقطة تحول فى كينيا وسابقة فريدة من نوعها في القارة، حسبما نقله جيسون بورك مراسل صحيفة ذا جارديان البريطانية في إفريقيا. كما فاجأ القرار الكثيرين حتى في داخل كينيا ذاتها، حيث كانت المحاكم منذ فترة طويلة تابعة للرئيس. صحيحٌ أن “العيون في أنحاء العالم كانت مركزة على المحكمة العليا” كما يقول فريدريك أويينج (36 عاما) وهو حارس ليلي، و”القاضي فعل الشيء الصحيح”. لكن دونا أبونجو (39 عاما) الذي يدرس المحاسبة يرى أن القرار “كان مفاجأة؛ لأن توجُّه العدالة في كينيا ليس جيدا. لكن هذه المرة تحققت العدالة”.