في العمق أحمد تشاراي- ناشيونال إنترست: ما هو نوع العالم العربي الذي يريده ترامب؟ لـ العالم بالعربية منشور في 4 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr لأن العالم العربي ليس كتلة واحدة؛ ينصح المقال الذي نشرته مجلة ناشيونال إنترست إلى أن المقاربة التي تعتمد على “نهج واحدٍ للتعامل مع الجميع” لا تكفي لصياغة استراتيجية أمريكية ناجحة للتعامل مع دول الشرق الأوسط. الحل- من وجهة نظر الكاتب أحمد تشاراي- هو دراسة التحديات التي تواجه كل تجربة على حدة، وبالتالي صياغة استراتيجية خاصة للتعامل مع كل بلدٍ عربيّ باعتباره نموذجًا فريدًا يستحق مقاربة مستقلة. 3 أساليب أمريكية منذ هجمات 11 سبتمبر، تعاملت السياسة الخارجية الأمريكية مع العالم العربي بثلاث طرق: أولا؛ في عهد إدارة جورج دبليو بوش، بتحديد ووصم ومواجهة “محور الشر”. ثانيًا؛ في عهد الرئيس أوباما، بتجنب المواجهة مع القوى الإسلامية ومحاولة إشراكهم سياسيًا. ثالثًا، استراتيجية الرئيس ترامب- رغم حالة التذبذب التي تهيمن عليها- بالجمع بين درجة من البراجماتية والرغبة في مواجهة الأعداء واستنهاض الحلفاء. تقييم أكثر تفصيلا يشير ترامب صراحة إلى أن العدو هو: الإسلام الراديكالي، ويرى بوضوح أن التهديد الإرهابي الكبير الذي يواجه الولايات المتحدة ينبع من الدول العربية الفاشلة التي تغرق في الحرب الأهلية. في حين يرى الكاتب أن هذه المخاوف صحيحة ومشروعة، يلفت في المقابل إلى أنها تحتاج إلى تفكيكها وتطويرها إلى تقييم أكثر تفصيلا لطيفٍ من الحركات والتهديدات الإسلامية، التي يشكل بعضها خطرًا أكبر بكثير من الأخطار الأخرى. كما أن اختلاف النتائج التي انتهت إليها تجارب الربيع العربي (مصر، الأردن، تونس، المغرب) تُظهِر أنه من الخطأ النظر إلى العالم العربي أو مشكلاته كوحدة واحدة متجانسة، بل المطلوب هو صياغة نهجٍ مستقل نحو مستقبل كل بلد. صعوبة استئصال الإخوان في مصر، يخلُص التحليل إلى أن الواقع الاجتماعي الذي نشأت في جماعة الإخوان المسلمين يشكل تحديًا لأي محاولة استئصال للحركة بالقوة. يستشهد الكاتب بنشاطٍ يمتد إلى قرابة عقد من الزمان، نجت خلاله الجماعة من موجات القمع، ودشنت شبكة من الجمعيات الخيرية التي منحتها دعمًا شعبيًا مستمرًا، إن لم يكن لأفكارها فلأفعالها. في المقابل، تترنح مصر الآن على حافة الإفلاس، ويتجاوز التضخم 100 في المائة، أما احتياطيات النقد الأجنبي ففي أدنى مستوياتها منذ أكثر من جيل. كما وصلت البطالة إلى مستويات قياسية جديدة، والاستياء الشعبي، نتيجة الانهيار الاقتصادي، يهدد بزعزعة استقرار المشهد السياسي. الأردن وتونس والمغرب الأردن ليست أفضل حالا بكثير؛ فالمملكة الهاشمية تعاني أيضا من حالة ركود اقتصادي، في حين تحيط بها الحرب الأهلية والظاهرة الجهادية التي جمّدت بدورها صناعة السياحة. أضِف تونس إلى قائمة البلدان ذات البصمة الإسلامية الكبيرة التي تعاني من اضطراب اقتصادي عميق. وتتدفق الأسلحة والعناصر الجهادية على امتداد الحدود التي يسهل اختراقها مع ليبيا، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر ووصول العجز إلى مستويات هائلة. في المغرب، الوضع مختلف، وأكثر إثارة للأمل- بحسب الكاتب مغربيّ الأصل- وتظهر التجربة الأخيرة أن الملك الذي يحظى بشعبية يستطيع أن يمهد الطريق نحو المشاركة السياسية، ويخفف من وطأة النتائج الخطيرة عند الضرورة، لكن حينها ينبغي على حلفائه أن يفعلوا ما في وسعهم لمساعدته. نصيحة ختامية في هذه البلدان العربية المحورية الأربعة، وغيرها، ينبغي أن يأخذ الدور الأمريكي هذه التناقضات في الاعتبار. يجب على واشنطن بعد ذلك صياغة خلطات مختلفة من الضغوط السياسية والاقتصادية والحوافز من جهة، والانخراط العسكري حين تقتضي الحاجة من جهة أخرى.