شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr عرض وترجمة: علاء البشبيشي تحت عنوان (ولاية أوباما الثانية) توقعت مجلة ذي أميركان بروسبكت أن الرئيس أمامه فرصة جديدة لإصلاح الهجرة، وإنجاز ما تبقى من مهام لإصلاح الرعاية الصحية، واتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالطاقة والتغير المناخي: “بمجرد توقيع باراك أوباما على قانون الرعاية بأسعار معقولة في 23 مارس 2010، اقترب منه جو بايدن، وقال، ظانًا أن الميكروفون لا ينقل صوته: “إنها صفقة ضخمة”. كان بايدن يقصد، إذا فهمنا قوله، أنه إصلاح تاريخي يغير أمريكا على نحو جذري. صحيح أن الرؤساء لديهم مسئوليات حتمية أخرى، مثل: إعلاء الدستور، والحفاظ على الآمة آمنة من التهديدات الخارجية، والنهوض باقتصاد قوي. لكن رغم أهمية هذه المسئوليات، فإنها ليست “صفقات ضخمة”، والرئيس الذي ينجزها كلها ربما يُعاد انتخابه أو يحظى بإشارة وجيزة في كتب التاريخ. أما الرئيس الذي تحتفل به الأجيال القادمة فيحتاج إلى إنجاز تغيير جوهري ذو نفع دائم. في شهر نوفمبر الماضي، صوَّت كثيرون لأوباما فقط لمنع الجمهوريين من تنفيذ أجندتهم، وليس لبقية أملٍ في أن يُحدِث تغييرًا سياسيًا جذريًا. لكنه الآن فاز بولاية ثانية، ومن الإنصاف أن نتساءل: ما هي الأهداف الكبرى التي يمكن لأوباما تحقيقها؟ أثناء ترشحه لانتخابات 2008، حدد أوباما أهدافا طموحة، تتضمن تدابيرًا لوقف التغير المناخي وإصلاح نظام الهجرة وتحقيق تغطية صحية شاملة. ثم خيمت الأزمة الاقتصادية بظلالها، ورغم أن تشريعاته التحفيزية شملت استثمارات كبيرة في مجال الطاقة الخضراء، فشل أوباما في تحقيق الأولوية القصوى للتغير المناخي، والمتمثلة في: تشريع التحكم في انبعاثات الكربون، أو إحراز أي تقدم في إصلاح نظام الهجرة. إن الأسباب التي دفعت أوباما لاستثمار رأس ماله السياسي في مجال الرعاية الصحية خلال فترة ولايته الأولى، قد يكون مؤشرًا على ما قد يفعله في ولايته الثانية. لكن الكليشيه المفضل في واشنطن: “الانتخابات لها عواقب” يروي جزءًا كبيرا من القصة. قبل دخوله السباق الرئاسي، اقترب أوباما قليلا من السياسة الصحية، لكنه كان مضطرًا للإلمام بجوانبها خلال الانتخابات التمهيدية؛ لإثبات وجوده في مواجهة هيلاري كلينتون خبيرة الصحة في الحزب الديمقراطي، والرد على الاتحادات وغيرها من المجموعات الأخرى المحتشدة حول القضية. بنهاية الحملة، لم يكن أوباما قد أحاط بملف الرعاية الصحية فقط، بل تعهد بإصلاحها. وفي حوار خاص، أخبر زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ توم داشل بأن هذا الإنجاز سيكون “إرثه” كرئيس. لكن عندما فاز سكوت براون بمقعد تيد كنيدي القديم بولاية ماساشوستس في يناير 2010، فَقَد الديمقراطيون أغلبيتهم الكاسحة، وبسيطرة الجمهوريين على مجلس النواب في نوفمبر، خسر أوباما طريقه لإحراز أي اختراق عبر الكونجرس. ومع بداية فترة ولايته الثانية، يواجه أوباما ذات توازن السلطة الذي عايشه في واشنطن طيلة العامين الماضيين: فما يزال الجمهوريون يسيطرون تماما على مجلس النواب، ولديهم ما يكفي من الأصوات لإعاقة التصديق على التشريعات في مجلس الشيوخ. ومثلما كان لانتخابات 2008 تداعيات فإن لـ انتخابات 2012 كذلك. فقد منح اللاتينيون لأوباما أصواتًا حاشدة، ومن ثم فإن الرئيس ملتزم الآن بالضغط لإصلاح نظام الهجرة. بموازاة ذلك، يواجه إصلاح الرعاية الصحية، بعد نجاته من المحكمة العليا، مقاومة من المحافظين الجمهوريين ومشرعي الولاية، الذين قد يعوقون تحقيق أهدافه ما لم تتغلب الإدارة الأمريكية على سلسلة من التحديات الصعبة العام المقبل. وبخصوص الطاقة والمناخ، يمتلك أوباما نفوذا محدودًا لكنه حاسمًا، خصوصا من خلال تدابير تنظيمية – لكن إقرار هذه الإجراءات يمكن أن يكون له انعكاسات سياسية حادة. ومن ثم فإن الملفات الثلاثة التي طرحها أوباما أثناء حملته الانتخابية الأولى، لا تزال في انتظار إنجازٍ خلال ولايته الثانية”.