أقليات أن تكون مسلما في بلد “11 سبتمبر” لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي “منى سالم”، طفلة حساسة ومحبوبة، تحظى باحترام أصدقائها وحنان والديها.. وصلت سن البلوغ وهي في الصف السادس، أي أن الوقت حان لارتداء الحجاب الذي أحبته، وتوسلت منذ كانت في السادسة كي ترتديه.. لكن أمها كانت تستمهلها وتطلب منها التريث؛ لأنها صغيرة جدًّا. أما الآن فقد كبرت، وحان الوقت. ووقعت الهجمات.. وفي الأشهر التي تلتها، تعرض منزل “منى” للرشق بالبيض ومناديل المرحاض، وتعرض أحد أصدقاء أخيها المسلمين للضرب في مدرسته! بعدها لاحظت “منى” أن أخاها بدأ يستبدل بملابسه الفضفاضة أخرى أمريكية الطراز. في تلك الأثناء حاولت أمها بطلف أن تجعلها ترتدي الحجاب “فهو جزء من دينك”. لكن “منى” رفضت! “شعرتُ بالعجز؛ لأنه ليس بإمكاننا تغيير الآخرين.. كل ما فعلتُه كان البكاء. كنتُ طفلة؛ لذلك لم يكن بمقدوري فعل الكثير”. قالت لها أمها: “إذا كانوا يسخرون منكِ، فهم ليسوا أصدقاءك”! مرت شهور، قبل أن تصطحبها أمها لزيارة إحدى صديقات العائلة؛ زوجة إمام المسجد، التي فتحت القرآن، وشرعت تتلو آياته بصوت مرتفع على مسامع “منى”. كانت “منى” تخشى أن تفقد أصدقاءها – بارتدائها الحجاب- لكنها كانت تخشى إغضاب الله. حين عادت أمها لاصطحابها، كانت “منى” ترتدي الحجاب! * * * في حصة الدراسات الاجتماعية، مرَّر أحد الطلاب لزميلته “هالة عبد الرحمن” قاموس جيب، قائلًا: افتحيه. فتحت “هالة” القاموس على صفحة محددة، فوجدت كلمة “إرهابي” مظللة باللون الأصفر! * * * بينما تقود “ليلى علاوة” دراجتها إلى المكتبة، إذ بصبيين يمران بجوارها على دراجتين، وهما يصرخان فيها: “عودي من حيث جئت”! * * * اصطحبت “مروة سالم” بعض الكعك المصري، الذي تحب كثيرًا مشاركة أمها في صنعه، نهاية رمضان، لكنها فوجئت ببعض زملائها يسخرون منها، قائلين: “نحن لا نتناول طعام المسلمين؛ لربما تكونين قد دسستِ فيه سمًا”! * * * هم مجرد أطفال، لا يملكون سوى الصمت والصبر يواجهان بهما موجة عداء يومية تستهدف دينهم، وتباغتهم من كل حدب وصوب، حتى إنهم ليشعرون –داخل وطنهم- بأنهم غرباء.. مشتبه بهم.. خطرون.. ملاحَقون قانونيًا. قبل أحداث 11 سبتمبر كانوا يعيشون في وطنهم، لكن المشهد بأكمله تغير بعد الهجمات! جيل كامل من الشباب المسلم تفتحت عيونه على الحياة في هذا العقد المعقد.. عاشوا أوقاتًا عصيبة، لكن الخيارات لم تكن كثيرة.. هم الآن في سن الشباب، يناضلون لتحقيق المعادلة الأصعب: أن تكون مسلمًا في الولايات المتحدة الأمريكية!