الرئيسة إسرائيليات إطلالة على الخارطة الدينية في إسرائيل

إطلالة على الخارطة الدينية في إسرائيل

1 second read
0

متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الإحصائية، وتحليل نتائج الاستطلاعات التي أجرتها مؤسسات دولية، يشير إلى زيادة ملحوظة في تعداد فئتين دينيتين داخل المجتمع الإسرائيلي، هما: الحريديم والمسلمون.

زيادة الحريديم

من المتوقع أن يصبح ثلث الإسرائيليين ينتمون لطائفة الحريديم الدينية في غضون 50 عاما من الآن.

“الحريديم” هم الطائفة الأكثر انعزالا في المجتمع الإسرائيلي، واسمهم إما مشتق من كلمة “حريدي” وتعني: “التقي”، أو مأخوذة من الفعل “حرد” بمعنى اعتزل الناس.

التقوى والاعتزال هما السمتان الرئيسيتان لهذه المجموعة الأصولية، التي تحاول تطبيق تعاليم اليهودية بحَرفية داخل المجتمع الإسرائيلي.

تضاعف الطلاب

بموازاة هذه التوقعات، تضاعف عدد الطلاب الذين ينتمون للأرثوذكسية الأصولية ثلاث أضعاف خلال الفترة ما بين 2008 و2014.

ورغم ذلك لا تزال نسبة الرجال والنساء الحريديم الحاصلين على شهادات أكاديمية منخفضة جدًا.

في عام 2014، كان حوالي 2.5% فقط من الرجال الحريديم، و8% من النساء الحريديم، في الفئة العمرية ما بين 25 و35 عاما، حاصلين على درجة أكاديمية، مقارنة بـ 28% من الرجال العلمانيين و43% من النساء العلمانيات.

تسرُّب أكاديمي

في المقابل، تسرب حوالي 58% من الطلاب الحريديم الذكور من الدراسة الأكاديمية (دورات وشهادات تحضيرية) مقابل 30% من اليهود غير الحريديم.

جاء ذلك في تقريرٍ “حالة الأمة” الذي أصدره مركز Taub عام 2016، ويستعرض الوضع الحالي للتعليم في إسرائيل مقارنة بالدول الأخرى، والسنوات السابقة.

يوضح ايتان ريجيف، أحد كبار الباحثين في المركز، أن هذا التسرُّب يرجع إلى حقيقة أن معظم الطلاب الحريديم لا يدرسون المواد الأساسية في المدرسة الثانوية، ما يعرقل مسيرتهم للحصول على درجة جامعية.

خلافات عميقة

في المقابل، كشف استقصاء أعده مركز بيو للأبحاث عن وجود خلافات عميقة في المجتمع الاسرائيلي، ليس فقط بين اليهود الاسرائيليين والأقلية العربية، وإنما بين الطوائف المتعددة التي تشكل تركيبة الشعب اليهودي في إسرائيل.

ينتمي كل اليهود الاسرائيليين تقريبًا إلى أحد الفئات الأربع التالية: الحريديم وتترجم “اليهود الأورثوذكس”، والمتدينين، والمحافظين، والعلمانيين.

هوية الدولة

تظهر هذه الانقسامات في مواقف شديدة التناقض، تتعلق بالعديد من السياسات العامة الّتي تشمل مسائل الزواج والطلاق وتغيير الدين والتجنيد العسكري والفصل بين الرجال والنساء والمواصلات العامة.

وتختلف هذه المجموعات بشكل أعمق فيما بينها حول تعريف الهوية اليهودية؛ حيث يقول معظم اليهود المتدينين جدا: إن “كون المرء يهوديا” هو أمر ديني، بينما يراه اليهود العلمانيون حضاريًا و/أو سلاليًا.

تغير الخريطة الدينية

رصد مركز بيو حصول تغيُّر تدريجي في الخريطة الدينية داخل إسرائيل؛ نتج عن إنخفاض نسبة السكان اليهود، مقابل ارتفاع نسبة المسلمين تحديدًا، ونسبة الأشخاص غير المنتمين لأي من المجموعات الدينية الرئيسية الأربع: اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز.

في عام 1949، بعد فترة قصيرة من تأسيس  دولة الاحتلال، أظهرت نتائج الإحصاء الرسمي للسكان في إسرائيل أن 86% من مجموع السكان كانوا يهودا، و9% مسلمين، و3% مسيحيين، و1% دروزًا.

تضاعف المسلمين

لكن ابتداء من سنة 2014، تضاعفت نسبة المسلمين وأصبحت 18%، بينما انخفضت نسبة اليهود بـ 11 نقطة مئوية، وأصبحت 75 %.

كما انخفضت نسبة المسيحيين من مجموع السكان في إسرائيل مما يقارب 3% إلى 2%، بينما ارتفعت نسبة الدروز من 1% إلى 2%.

ومع أن أغلب اليهود البالغين في إسرائيل ليسوا أورثوذكسيين، إلا أن نسبة اليهود الأورثوذكس من السكان آخذه في التزايد مع مرور الوقت.

ومع أن اليهود يشكلون الأغلبية في إسرائيل، إلا أن أغلب السكان غير اليهود هم عرب من الناحية العرقية ومسلمون ومسيحيون ودروز من الناحية الدينية.

ويعتقد حوالي 8 من كل 10 أشخاص من عرب إسرائيل (79%) بأن هناك تمييزًا عنصريًا كبيرًا في المجمتع الإسرائيلي ضد المسلمين الذين يشكلون إلى حد بعيد أكبر أقلية دينية بين الأقليات الدينية.

ويُفضّل 58 % من المسلمين أن تكون الشريعة الإسلامية القانون الرسمي للمسلمين في إسرائيل كما يُفضّل 55 % من المسيحيين جعل الكتاب المقدس القانون الساري

على مسيحيي البلاد.

زيادة اليهود الأرثوذكس

وتشير بيانات المسح الاجتماعي الاسرائيلي خلال عامي 2002 و2013 إلى أن نسبة اليهود البالغة أعمارهم 20 سنة فما فوق، ويعرّفون أنفسهم كيهود أورثوذكس، ارتفعت من 16% إلى 19% خلال تلك الفترة بينما انخفضت نسبة اليهود غير الأورثوذكس من 84% إلى 80%.

وفي حين حافظ العلمانيون على نسبتهم، سجَّل -المحافظون الذين عادة ما يُظهرون التزامًا معتدلًا بالتعليمات الدينيةـ الانخفاض الأكثر حدة في نسبتهم.

من بين المجموعات اليهودية، شهد مجتمع الحريديم أكبر ازدياد على الإطلاق؛ حيث أظهر المسح الاجتماعي الاسرائيلي لعام 2013 أن نسبة اليهود الحريديم البالغين أصبحت 9% مقارنة بـ6% قبل أكثر من عشر سنوات.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …