شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي رغم الفوضى، لا يزال أغلب العراقيين والسوريين مؤمنون بالسلام. حيث أظهر بحث جديد أجرته ORB الدولية وIIACSS (بغداد) أنه برغم التدهور السريع في الوضع الأمني خلال الشهور الـ12 الماضية، فإن ثلاثة أرباع (75%) المستطلَع آراؤهم يعتقدون أنه من المحتمل جدًا/إلى حد ما أن يتمكن العراقيون من تنحية خلافاتهم جانبًا، والتعايش سويًا مرة أخرى. ورغم الثورة المستمرة منذ أربعة سنوات في سوريا، أيَّد 65% الرأي ذاته. أما فكرة تقسيم البلاد، أو تدشين نظام فيدرالي، فتحظى بقليلٍ من الدعم. حيث رفض 74% أن الحل يكمن في تقسيم العراق إلى مناطق حكم ذاتي. في حين عارض 70% في سوريا تقسيم البلاد. كانت هذه نتائج دراسة استقصائية أُجرِيَت في تسع محافظات عراقية، وكافة المحافظات السورية الـ14، بما فيها تلك الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة. وكانت ORB تتبع الرأي العام العراقي منذ عام 2004، والسوري منذ عام 2013. فيما أجرت IIACSS مليونَي مقابلةً مباشرة (وجهًا لوجه) في أنحاء العراق على مدى السنوات الـ 11 الماضية. ويكشف الاستطلاع انقسام الآراء بشأن دعم الضربات الجوية التي يشنها التحالف حاليًا؛ ففي حين يؤيدها 47% من السوريين، و44% من العراقيين، فإن 49% من السوريين و56% من العراقيين يعارضونها. ومن المثير للاهتمام ملاحظة التشابه الكبير بين آراء السنة والشيعة في العراق؛ ففي حين يعارض 52% من السنة هذه الضربات، فإن 61% من الشيعة يؤيدون الرأي ذاته. ويؤكد الاستطلاع أيضًا تدهور المناخ العام؛ حيث تقول الأغلبية في كلا البلدين إن الأمور كانت تسير في الاتجاه الخاطئ (66% في العراق، و57 في سوريا). بينما تفضل الأغلبية في العراق (67%) حياتهم قبل بداية الحرب منذ عامين، بزيادةٍ عن نسبة 71% في أوساط من يعيشون داخل المحافظات التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في الأنبار ونينوى وصلاح الدين. وفي سوريا، لا يفضل سوى 21% فقط الحياة الآن أكثر مما كانت عليه الأمور تحت حكم بشار الأسد بشكل كامل؛ حيث يفضل 44% الحياة قبل أربعة أعوام، ويرى 35% أن الحياة هي ذاتها في الأساس ولم تتغير. وعلى مستوى العينة بأكملها، قال 5% فقط من العراقيين: إن تنظيم الدولة له تأثير إيجابي على المشهد العراقي اليوم، وهي أقل نسبة حصلت عليها أي جهة أخرى. بيدَ أن 22% في سوريا يقولون: إن للتنظيم تأثيرًا إيجابيًا. وإلى جانب تنظيم الدولة، هناك خيبة أمل واسعة النطاق حيال تأثير البرلمان العراقي، حيث يرى 81% أن له تأثير سلبي. ويعتقد 18% في سوريا، و85% في العراق، أن تنظيم الدولة صناعة أمريكية/أجنبية. في حين يوافق العراق، الذي يشهد انقساما أكبر بين السكان الشيعة والسنة، بنسبة 75%، على أن التنظيم ظهر نتيجة المشكلات الطائفية في أنحاء المنطقة. ووجَّه 71% انتقادا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي؛ باعتباره القوة الدافعة وراء خلق المجموعة الإرهابية. وتعتقد الأغلبية (51%) أن “التخلص من تنظيم الدولة ليس ممكنا بدون حل مشكلات سوريا أيضًا”. “تُظهِر هذه البيانات وغيرها أن جهود تقويض تنظيم الدولة تحتاج إلى مزيد من الزخم. حيث تفتقر الحملة الجوية الحالية إلى دعم الأغلبية في كلا البلدين، في ظل تفضيل الرأي العام السوري والعراقي حلا سياسي، لا عسكريًا، للأزمة. ما يبدو واضحًا أيضًا، أنه لا يمكن التعامل مع أيًا من العراق وسوريا بمعزل عن الآخر، وأن هزيمة تنظيم الدولة في العراق لن تتحقق دون إيحاد حل للتحدي السوري”، على حد قول جوني هيلد، العضو المنتدب في ORB الدولية. وتؤكد هذه النتائج أن السنة في العراق، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة، ينظرون إلى داعش كتنظيم إرهابي، ويتطلعون إلى تحرر مجتمعاتهم من حكمها في أقرب وقت ممكن. وفي حين يريدون أن يشارك الجيش العراقي وقوات التحالف وقبائلهم في دحر تنظيم الدولة، فإن لديهم مخاوف عميقة حيال مشاركة المليشيات الشيعية أو قوات الحشد الشعبي. وتنطوي النتائج الحالية على بعض الأخبار الجيدة لرئيس الوزراء الجديد “العبادي”؛ حيث حصل على نسبة مرتفعة من ثقة السكان السنة؛ وهي المرة الأولى منذ عام 2003 التي يعرب فيها 70% من السنة عن ثقتهم في رئيس وزرائهم. غير أن “العبادي” بحاجة إلى أن يكون أكثر ذكاء من سلفه، الذي كان يتمتع أيضًا بشعبية في أوساط السنة خلال المراحل الأولى من ولايته، حينما هاجم المليشيات الشيعية في البصرة، لكنه أدار ظهره لاحقًا للرأي العام، وانتهج سياسات طائفية غذَّت الأزمة التي نراها اليوم. حجم العينة وطريقة العمل الميداني: أجرت ORB و IIACSS مقابلات مع عينة قِوامها 1234 شخصًا بالغا، من تسع محافظات عراقية، هي: نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالي وبغداد وبابل وواسط والبصرة. وبرغم ذلك لا يعتبر الاستطلاع مُمَثِّلا للصعيد الوطني بأكمله، حيث لم يشمل المناطق الكردية الثلاث، ولا المناطق الجنوبية الست ذات الأغلبية الشيعية في العراق. وهو العمل الميداني الذي استغرق ما بين 4-22 يونيو 2015. وفي سوريا، أجرت ORB مقابلات مع عينة مُمَثِّلة قِوامها 1356 شخصًا بالغًا في جميع المحافظات السورية الـ 14، بما فيها تلك الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة، وهي: الرقة ودير الزور والحسكة. وبدلا من الاعتماد على التعداد الذي عفا علي الزمن، لجأت ORB إلى المتوسط الديمغرافي المستمد من دراساتها الاستقصائية الثلاثة التي أجرتها سابقا في جميع أنحاء سوريا. واستغرق هذا العمل الميداني ما بين 10 يونيو إلى 2 يوليو 2015. حول مؤسسة أو آر بي إنترناشيونال: تأسست في 1994، ونمت لتصبح أحد الشركات البريطانية الرائدة، والممثل الوحيد لـ WIN/Gallup الدولية. أما IIACSS فهي الممثل العراقي الوحيد لـ WIN/Gallup الدولية. وتجري ORB استطلاعات في الدول الهشة والتي تشهد صراعات بانتظام منذ عام 2004. حيث غطت أعمالها الصومال وأفغانستان وسوريا وليبيا ومالي وغيرها، ويفوق عدد عملائها 150 من القطاعات العامة والخاصة والتطوعيّة فيما يزيد عن 80 دولة، تحت قيادة فريق من ذوي الخبرة العالية والمتخصصين في مجال أبحاث السوق.