إسرائيليات إفرايم إنبار- مركز بيجن-سادات: رغم “السلام البارد”.. إسرائيل لا تزال في حالة حرب لـ العالم بالعربية منشور في 4 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr “إسرائيل لا تزال في حالة حرب”؛ تحت هذا العنوان أعد البروفيسور إفرايم إنبار، مدير مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية، ورقةً خلُصَت إلى أن دولة الاحتلال لم تنجح في أن تحظى بقبول جميع جيرانها رغم مرور 69 عاما على تأسيسها، وأنها قد تحتاج إلى “السيف” لفترة طويلة قادمة كي تظل على قيد الحياة. سلامٌ رسمي لا يشمل الشعوب يستهل أستاذ الدراسات السياسية في جامعة بار إيلان بالافتخار بتوقيع مصر- أكبر وأقوى دولة عربية- معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل في عام 1979 بعد عدة هزائم عسكرية. معتبرًا أن “انشقاق مصر عن التحالف العربي المناهض لإسرائيل؛ أدى بشكل كبير إلى تحييد خيار شن هجوم تقليدي واسع النطاق على إسرائيل، وبالتالي تحسين موقفها الاستراتيجي العام”. ويضيف: “لكن القاهرة امتنعت عن تطوير العلاقات الطبيعية مع الدولة اليهودية. ورغم أن تطوُّر “السلام البارد” يؤكد المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الدولتين، إلا أنه يعكس أيضًا تردد مصر في تصعيد هذا التطبيع إلى المستوى الشعبي. حذا الأردن حذو مصر في عام 1994. صحيح أن معاهدة السلام الأردنية مع إسرائيل تعكس المصالح الاستراتيجية المشتركة، لكن الأردنيين يشيرون إليها عادة باعتبارها “سلام الملك”، مما يدل على عدم وجود ميل للتفاعل الشعبي مع اليهود غرب نهر الأردن”. أسباب دينية عميقة يتابع “إنبار”: لا ينبغي أن تكون الموانع التي تحول دون قبول العالم العربي لإسرائيل مفاجأة. ويبدو أن المسلمين لديهم أسباب لاهوتية جيدة لرفض وجود دولة يهودية. علاوة على ذلك، غرس النظام التعليمي في البلدان العربية رسائل معادية للسامية وكارهة لإسرائيل على مدى عقود. ولسوء الحظ، فإن نشر الصور السلبية لليهود وإسرائيل لم يتغير كثيرا في المدارس ووسائل الإعلام العربية”. نشوة بلا مبرر هذا هو السبب أيضا في أن نشوة التسعينيات التي أثارتها “عملية السلام” مع الفلسطينيين، وروَّج لها “معسكر السلام”، كانت بلا مبرر، من وجهة نظر الباحث الإسرائيلي، الذي يرى أن مفاوضات السلام باءت بالفشل. يرى أن “العملية سمحت للحركة الوطنية الفلسطينية بموطئ قدم في الضفة الغربية وغزة. وبما أن جزءا كبيرا من العالم العربي يرزح تحت نير أزمة اجتماعية وسياسية عميقة، وجزء آخر يخشى من التهديد الإيراني، فإن الحركة الوطنية الفلسطينية والإسلاميين هم الذين يناضلون ضد الصهاينة، ويتصدرون الحرب على إسرائيل، رغم افتقارهم للدبابات والطائرات”. أكثر “تَدَيُّنًا وتطرُّفًا” علاوة على ذلك، لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تبرم “سلامًا باردًا” مع إسرائيل مثل مصر أو الأردن. بينما تلتزم هاتان الدولتان بجدية بمنع انطلاق الإرهاب من أراضيهما، ترفض السلطة الفلسطينية- التي يقول “إنبار” إن إسحق رابين أنشأها على أساس أنها ستكافح الإرهاب مقابل نقل الأراضي- الوفاء بجانبها من الصفقة. يواصل الكاتب: “في الضفة الغربية، تشجع السلطة الإرهاب من خلال تقديم الإعانات للإرهابيين المسجونين، وتقوم بخطوات لا حصر لها لإحياء سيرة “الشهداء” وتكريم “تراثهم”. كما ترفض النخبة الفلسطينية الحاكمة في غزة رسميا التخلي عن الكفاح المسلح ضد إسرائيل”. من وجهة نظر الخبير الإسرائيلي، “أصبح المجتمع الفلسطيني أكثر تدينًا وتطرفًا، على غرار المجتمعات العربية الأخرى. وهذا الاتجاه يفيد حماس، التي أصبحت أكثر شعبية، والتي يزيد صعودها من العداء تجاه إسرائيل. ذلك أن السعي إلى تحقيق الانتقام، وفي نهاية المطاف، تدمير إسرائيل- تحقيقًا للعدالة التاريخية في نظر الفلسطينيين – يلغي أي اعتبار آخر”. سيناريوهات عربية مخيفة يستبعد “إنبار” أن يتمخض استئناف المفاوضات المؤدية إلى الانسحاب الإسرائيلي عن اتفاق دائم ومُرْضٍ في أي وقت قريب. وبالتالي ستحتاج إسرائيل إلى الحفاظ على جيش قوي لعقود أخرى كي تتعامل مع التحدي الفلسطيني. علاوة على ذلك، يحذر من أن التغيرات داخل الدول المجاورة أن تكون سريعة: قد تحدث سيناريوهات غير متوقعة، مثل عودة الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر، أو سقوط السلالة الهاشمية، وقد يظهر تهديد تقليدي واسع النطاق، وأخيرا، فإن الشبح النووي الإيراني لا يزال يحوم فوق الشرق الأوسط. تختم الورقة بالقول: “يجب على إسرائيل أن تظل متيقظة، وأن تواصل الاستعداد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات الحربية. إن الرغبة المتفهمة في السلام ينبغي ألا تعمي البصائر عن الاحتمالات المقلقة بأن تعيش إسرائيل بسيفها لسنوات عديدة قادمة”.