ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

هل يمكن للحكومة الأمريكية قبول سياسةٍ خارجيةٍ تركيةٍ مستقلّة في الشرق الأوسط؟

للإجابة عن هذا التساؤل وفرت مجلة “إنسايت تركي” إطلالة تاريخية على مسارات القوى في منطقة الشرق الأوسط إبان الحرب الباردة وبعدها، وموقع تركيا على الخارطة الإقليمية والدولية ما قبل حزب العدلة والتنمية، وأثناء حكمه. 

“مع نهاية الحرب الباردة انتهت أنماط من الانحياز في الشرق الأوسط. قبلها كان تفسير الجغرافيا السياسية في المنطقة أسهل حين كان واضحا ما إذا كانت حكومة معينة يمكن أن تُصَنَّف كحليف موثوق إما للولايات المتحدة أو الاتحاد السوفيتي، ومن ثَمَّ يمكن تحديد سياستها الخارجية انطلاقا مع هذه الحقيقة وحدها. استمر هذا الإطار الشامل لمدة قرن تقريبا، وأفرز اختفاؤه في أوائل تسعينيات القرن الفائت مناخا من عدم اليقين.

ولملء الفراغ الناجم عن غياب القطبية الثنائية، برز في الشرق الأوسط مساران؛ الأول: أحادية قطبية أمريكية ناشئة، تسعى للهيمنة على المنطقة بالكامل، وبلغت ذروتها مع الاستجابة الموحدة حيال الغزو العراقي عام 1990، وضم الكويت. والثاني: كان مسارا أكثر استكشافًا، ينطوي على سلسلة من التحركات المتميزة من قبل العديد من الدول التي أدركت أن الإعدادات الإقليمية الجديدة تقدم فرصا وفي الوقت ذاته تمثل مخاطر كلها مرتبطة بالسعي وراء خطوط عمل أكثر استقلالية.

وفي عام 1991، نصح توركوت أوزال، الذي أصبح فيما بعد الرئيس الثامن لتركيا، بضرورة “التخلي عن السياسات السلبية والمترددة السابقة، والسعي لإقامة سياسة خارجية نشطة”.

كان هذا في وقت مبكر من عام 1991، أي قبل عقد من وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة. وحين عين أحمد داوود أوغلو وزيرا للخارجية أكد على استقلالية تركيا وفعاليتها؛ ورغم أن هذا أقلق واشنطن، تعاملت الولايات المتحدة بمرونة تجاه السياسات الخارجية التركية الأكثر استقلالا؛ شريطة ألا تهدد المصالح الحيوية الأمريكية”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …