شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشييتابع مركز ستراتيجيك فوركاستينج (ستراتفور) عن كثب مسار سفينة الشحن التي ترفع علم إيران صوب ميناء الحديدة اليمني، وذلك بعدما إعلان طهران استعدادها لكسر الحصار البحري الذي فرضته الرياض لمساعدة المتمردين الحوثيين في اليمن. وإذا رفضت سفينة “إيران شاهد” الانصياع لأوامر تغيير مسارها، أو سمحت بأن تخضع للتفتيش؛ فإن المشهد سيكون مرشحًا للاشتعال بين السعودية وإيران وأمريكا. وكانت إيران قد أرسلت سفينة الشحن “إيران شاهد”، منطلقةً من ميناء بندر عباس يوم 11 مايو، صوب ميناء الحديدة اليمني عبر باب المندب، حيث ستفرغ حمولتها. وإلى جانب الإمدادات الإنسانية، يتواجد على متن السفينة أيضًا العديد من الصحفيين الغربيين والنشطاء السياسيين. بيدَ أنه لا يُسمَح للسفن بالتنقل في المياه الإقليمية اليمنية دون تفتيش، في ظل الظروف المفروضة كجزء من حملة التحالف الذي تقوده السعودية ضد قوات الحوثيين وحلفائهم في اليمن. لكن طاقم “إيران شاهد”، والحكومة الإيرانية، أعلنوا بوضوح أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، وأي بلد آخر يشارك في العمليات العسكرية ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن، لن يُسمح له بالصعود على متن السفينة، فضلا عن تفتيشها.مواجهة محتملةما يفاقم تعقيد الوضع، ويزيد احتمالية حدوث مناوشات بحرية؛ هو وجود قوة بحرية إيرانية في خليج عدن- كجزء من عمليات مكافحة القرصنة. وهكذا وجدت الولايات المتحدة، التي قدمت مساعدات عسكرية للحصار، عالقةً في موقف حرج. ذلك أن واشنطن يجب أن تظهر كداعمةٍ للعملية السعودية، لكنها في المقابل تحاول ألا تسيء إلى إيران، لا سيما خلال هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات النووية الجارية. وبينما تريد الولايات المتحدة تجنب وقوع أي حادث، فإن السعوديين بحاجة إلى إثبات أن الحصار البحري حقيقي.قبل ساعات، تحركت “إيران شاهد” إلى الجنوب من مدينة عدن الساحلية اليمنية، وأرسل أحد المراسلين المتواجدين على متن سفينة الشحن خبرًا مفاده أن ثمة محاولات لترسو السفينة في ميناء جيبوتي، وهناك ستقبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تتحمل مسؤولية تفتيشها. وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني اتخاذ قرار بأن ترسو السفينة في جيبوتي، لتخضع لبروتوكول التفتيش التابع للأمم المتحدة. ويمكن لحدوث هذا التفتيش المستقل من قبل منظمة دولية محايدة أن ينزع فتيل التوتر. حيث سيكون بإمكان المملكة العربية السعودية تأكيد فعالية حصارها، وأيضًا سيكون بإمكان سفينة المساعدات الإيرانية أن تصل إلى اليمن دون أن تصعد القوات السعودية أو البحرية الأمريكية على متنها، أو توقفها.ومع ذلك، لا يزال هناك ارتباك بشأن هذه الخطة. حيث لم تتجه “إيران شاهد” صوب جيبوتي، التي تتناثر الشائعات حول رفضها رُسوّ السفينة. ستراتفور هو تتبع الأحداث المحيطة السفينة عن كثب. حادث غير خاضع للسيطرة يمكن أن يضر بالعلاقات الخارجية لواشنطن مع اثنين من أكبر سماسرة السلطة في الشرق الأوسط.وبدوره، يتابع مركز ستراتفور عن كثب مسار السفينة. لا سيما وأن وقوع أي حادثٍ خارج نطاق السيطرة، يمكن أن يضر بالعلاقات الخارجية الأمريكين مع اثنتين من أكبر القوى الوسيطة في الشرق الأوسط. وسوف يتضح ما إذا كان الموقف متجهًا إلى التصعيد أو التهدئة، بعدما يظهر ما إذا السفينة الإيرانية ستتجه إلى جيبوتي- حيث يمكن أن تصل بحلول صباح 21 مايو- أو ستندفع مباشرة إلى مضيق باب المندب.