شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي تحت عنوان (بحثا عن حلم) استعرضت مجلة ذي إيكونوميست تاريخ الهند الحديث منذ الاستقلال، وتناولت بتحليلٍ سريع كيف نجحت الرؤية التي تبناها قادة الاستقلال على المستوى السياسي لكنها فشلت على المستوى الاقتصادي، ما أجبر البلاد على التغيير منذ قرابة عقدين مضيا. وطالبت الأسبوعية الاقتصادية قادة الهند الحاليين بأن يصوغوا رؤية جديدة للمستقبل، إذا ما أرادوا إقناع الناخبين الهنود بأنهم في حاجة إلى الإصلاح. حين نالت الهند الاستقلال منذ 65 عاما مضت، كان قادتها يمتلكون رؤية لمستقبل البلاد. جزئيًا، كان حلمهم المتمثل في الديمقراطية الليبرالية، رائعا ونادرا بالنسبة لآسيا. وبفضلهم، يتمتع الهنود في الغالب بحرية التظاهر، والتعبير عن الرأي، والتصويت، والسفر، والصلاة أينما ومتى أرادوا. وهي الحريات التي ضمنت أن يتبوأ المدنيين المنتخبين المسئولية، وليس الجنرالات ولا الجواسيس ولا رجال الدين ولا رجال الأحزاب المختارين ذاتيا. لكن الجزء الاقتصادي من الرؤية كان فاشلا. حيث ترك المهاتما غاندي، زعيم حركة التحرير، و جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء للهند، وابنته إنديرا غاندي، البلاد في حالة من تقديس الفقر والغرور، قادت البلاد إلى زيادة كئيبة في إجمالي الناتج المحلي السنوي تقدر بـ 3-4%، عُرِفت باسم “معدل النمو الهندوسي”. أدت إلى أزمة في ميزان المدفوعات أجبرت الهند، قبل 21 عاما، على التغيير. مسترشدة بمانموهان سينج، الذي أصبح فيما بعد وزيرا للمالية، حررت الحكومة الاقتصاد، وألغت التراخيص، وانفتحت على التجار والمستثمرين. النتائج، التي ظهرت في الوقت المناسب، كانت مذهلة. أفرزت صناعة الخدمات المزدهرة شركات عالمية. ازدهر الاقتصاد. تدفقت الثروة والمكاسب الاجتماعية. وتراجعت الأمية، وارتفع الدخل ومتوسط العمر، وبدأ الهنود ينزحون من القرى إلى المدن. ورغم هذا التطور الذي رصدته، تؤكد المجلة أن الإصلاحات لم تذهب بعيدًا بما فيه الكافية؛ حيث لا تزال السياسة الهندية غير مشجعة للاستثمارات الأجنبية، وتمارس التمييز لصالح الشركات الصغيرة غير الفعالة، ضد الشركات الكبرى ذات الكفاءة، كما تسيطر الدولة على جزء كبير جدًا من الاقتصاد، فضلا عن تشويه الدعم للأسعار: يظهر ضرر ذلك في القطاعين الخاص والعام على حد سواء. ورغم أن الصناعات الخدمية في الهند توظف الملايين من الأشخاص المهرة، فشلت الدولة في إنشاء القاعدة الصناعية الواسعة التي أدخلت العمال غير المهرة في الصين إلى الاقتصاد الإنتاجي. وبينما كان الفساد في القطاع العام يمثل عبئا على الأعمال التجارية، فشلت الدولة في أداء وظائفها الأساسية في مجالَي الصحة والتعليم. من أجل ذلك حُكِم على المزيد من المواطنين بالفقر في الهند أكثر من الصين، وتدهورت آمالهم وأحلامهم مع التوقعات الاقتصادية، في ظل تدهور النمو وارتفاع التضخم والعجز الحكومي. لتخفيف المشكلات الفورية، ورفع معدل النمو في البلاد، تحتاج الهند إلى المزيد من الإصلاحات. كما تحتاج قوانين العمل التي تجعل العمال الهنود أكثر تكلفة لأصحاب العمل من نظرائهم الصينيين إلى تفكيك. وكذلك تحتاج قواعد الاستثمار الأجنبي إلى تخفيف لرفع المعايير في التمويل، والتعليم العالي، والبنية التحتية. دور الدولة في الطاقة والفحم والسكك الحديدية والنقل الجوي يحتاج إلى تقليص. القوانين البالية، التي تعود للحقبة البريطانية، لشراء الأراضي تحتاج إلى تغيير. هذا البلد بحاجة إلى سياسيين يعرفون الاتجاه الذي ينبغي أن يسلكوه، ويدركون صعوبة الخطوات المطلوبة، وبإمكانهم إقناع مواطنيهم أن الرحلة مجدية. إذا وجدت الهند هؤلاء القادة ، فليس هناك حدود للمدى التي يمكنها الذهاب إليه.