لفتت الهجمات الأخيرة، التي استهدفت مقر الأمم المتحدة بالجزائر في 11 من ديسمبر الجاري، الأنظار إلى استهداف القاعدة لمقار هذه المنظمة الدولية حول العالم، وهو التحول الخطير بالنظر إلى ما خلفته الانفجارات من مقتل 37 شخصًا، بينهم 17 موظفًا أمميًا. 

وتشير صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إلى أن “تنظيم القاعدة هدد هذا العام، باستهداف موظفي الأمم المتحدة، وقوات حفظ السلام في العراق وأفغانستان والصومال والسودان وجنوب لبنان، حيث قتل 6 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في انفجار وقع في يونيو الماضي. 

وحتى قبل تفجيرات الجزائر، كانت الأمم المتحدة قد بدأت بالفعل إنفاق ملايين الدولارات لتحصين منشآتها وقوافلها، ردًَا على التهديدات التي تلقتها في العراق وأفغانستان. 

وترى الصحيفة أن الهجمات الأخيرة – والتي تعتبر الأكثر دموية بالنسبة للأمم المتحدة منذ تفجير مقرها ببغداد في أغسطس من العام 2003 – سلطت الضوء على عدم تحصين المنظمات الدولية، حتى في المناطق السلمية نسبيًا. كما أنها تشير إلى أن جهود مجلس الأمن، والتي استمرت قرابة عقد من الزمان، لاستكشاف قدرات القاعدة، وغيرها من الحركات الإسلامية “المتشددة”، قد ساهمت في تعريض الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة لخطر جديد. 

من جانبه يقول “ريتشارد باريت”، منسق فريق الأمم المتحدة المعني بمراقبة حركة طالبان وتنظيم القاعدة: “تنظر القاعدة للأمم المتحدة باعتبارها خطرًا على مصالحها الخاصة؛ فكلما عملت أمريكا وغيرها من الدول على تحصين أنفسها، كلما اتجهت القاعدة للأهداف الأكثر سهولة، والأمم المتحدة دائمًا ما تكون هذا الهدف السهل”. 

وفيما وافقت مجلة “نيوزويك” الأمريكية على اعتبار الأمم المتحدة “الهدف الأسهل على الإطلاق” بالنسبة للقاعدة، طرحت تساؤلات عدة، من بينها: “ماذا تعني هذه التفجيرات بالنسبة للأمم المتحدة؟ وهل أصبحت هدفًا أساسيًا للإرهاب؟ كيف سيكون رد الأمم المتحدة على هذه الهجمات؟ كيف ستؤثر هذه الأحداث في مهمة قوات حفظ السلام مستقبلاً؟. وربما تصبح هذه الأسئلة الشغل الشاغل لمسئولي الأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة. 

خطة أمريكا في باكستان! 

وحول خطة الولايات المتحدة لحسم الصراع المسلح في منطقة القبائل الباكستانية، أفاد مسئولون أمريكيون وباكستانيون، ومحللون مطلعون بأن أسئلة كثيرة – حول من سيراقب تلك الأموال؟ ومدى إمكانية وقوعها في الأيدي الخطأ؟ – تهدد تلك الخطوة. 

وبحسب صحيفة “انترناشيونال هيرالد تريبيون” فإن هذا الجدل الدائر خلَّف شكوكًا حول إمكانية نجاح تلك الخطة، التي يبلغ تمويلها 750 مليون دولار خلال 5 سنوات. كما ألقى بظلاله على صعوبة الصراع ضد ما يقارب 400 ألف مسلح يوجدون في منطقة القبائل بباكستان، خاصة وأن تلك المنطقة الجبلية تركها المستعمرون البريطانيون في فقر شديد، بينما تم تجاهلها من قبل الحكومة الباكستانية فيما بعد. 

واليوم تستخدم القاعدة وطالبان وغيرهما من المسلحين الأجانب من تلك المنطقة قاعدة لنشاطاتها، ومقرًا لهجماتها علي الجبهتين الباكستانية والأفغانية، وربما خارج نطاق البلدين. 

ويقول منتقدو هذه الخطة: إن هذا الإقليم يعج بالفساد، بينما الحكومة الباكستانية نفسها لا تستطيع الوصول بسهولة إليه. لكن في نفس الوقت خطورة تركه في عزلة وبلا تطوير بقى أمرًا غير محتمل. فيما أعلنت إدارة الرئيس بوش هذا الشهر أنها تعيد النظر في سياستها داخل أفغانستان بشكل كامل. 

وتزعم الصحيفة أن الخطة الجديدة تقضي “بتوفير الوظائف وفرص التعليم، وبناء 600 ميل من الطرق، وتحسين مستوى القراءة في المنطقة، حيث تنتشر الأمية بين النساء بشكل كبير جدًا، هذا بالإضافة إلى المساعدة العسكرية الأمريكية لباكستان، والتي تقدر بمليار دولار سنويًا. 

وتؤكد الصحيفة أن معظم تلك المساعدات العسكرية لم تجد طريقها إلى الوحدات الباكستانية الموجودة على الخطوط الأمامية، هذا فضلاً عن أن المساعدات الجديدة ما زالت غير آمنة؛ لأن المسئولين الأمريكيين لم يزوروا المنطقة خلال التسعة أشهر الأخيرة، ولو لمرة واحدة، لمراقبة أين تذهب هذه النقود. 

شيناواترا يعود من جديد! 

وحول نتيجة الانتخابات العامة التايلاندية، كتبت شبكة “بلومبيرج” الإخبارية تقول: “أعلن “تاكسين شيناواترا”، رئيس الوزراء التايلاندي السابق، والذي نفي بُعيد الانقلاب العسكري الذي حدث في البلاد، أنه سيعود إلى بلاده في أوائل فبراير القادم، “كمواطن عادي”، وسيبقى بعيدًا عن السياسة، رغم فوز حلفائه في أول انتخابات تجرى في البلاد منذ الانقلاب. 

ونقلت الصحيفة عن “شيناواترا”، (58 عامًا)، قوله: “سأعود بالتأكيد إلى تايلاند، وينبغي ألا أكون مصدر أي صراع جديد، لذلك أستطيع أن أؤكد لكم أنني لا أريد العودة للحقل السياسي”. 

وأشارت الشبكة إلى أن شيناواترا تم نفيه في سبتمبر من العام 2006، بعد أشهر من المظاهرات التي اجتاحت بانكوك متهمة إياه بالفساد. فيما رأت أن عودته في هذه الأثناء ربما يعيق نمو البلاد الاقتصادي، ويقودها إلى المجهول. 

ونقلت الصحيفة عن “Kobsidthi Silpachai”، رئيس أبحاث السوق في بانكوك، قوله: “عودة شيناواترا ستشعل الصراع الذي حدث في السابق من جديد، وستثير الشكوك، وربما وضعت الشعب على حافة الهاوية”. 

وأكدت صحيفة “انترناشيونال هيرالد تريبون” أن شيناواترا سيعمل، بُعيْد عودته للبلاد، كمستشار لحزبه الذي فاز في الانتخابات، والذي يعمل الآن على تشكيل حكومة ائتلافية. 

ونقلت الصحيفة عن شيناوترا، أنه يستكشف حاليًا الخيارات المتاحة أمامه بخصوص عودته للبلاد في الفترة بين منتصف فبراير وحتى أبريل على أبعد تقدير. 

وقد أكد شيناواترا ذلك، في مؤتمر صحفي عقده في منفاه بهونج كونج، فقال: “كفانا سياسة”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …