الرئيسة وسائط خرائط الشرق الأوسط في 2017.. كما لم تشاهده من قبل

الشرق الأوسط في 2017.. كما لم تشاهده من قبل

1 second read
0

من التكرار الشائع أن نشير إلى أن الحدود السياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط رُسِمَت بعد الحرب العالمية الأولى بأيدي القوى الاستعمارية، مثل: المملكة المتحدة وفرنسا، وأن الحروب والتمردات التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة تجعل هذه الحدود المصطنعة شيئًا عفا عليه الزمن.

لكن التحليل التالي يعتمد على خريطة جديدة للشرق الأوسط، مرسومة على أساس “مَن يسيطر على أي منطقة”، على عكس الحدود الرسمية التي تعترف بها المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.

من يمسك بزمام الأمور؟

تكشف هذه الخريطة كيف يبدو الشرق الأوسط حقا الآن. صحيح أن كثيرون سوف يعترضون على بعض الحدود لأغراض سياسية، لكن هذه الخريطة لا تحاول تسجيل مواقف سياسية، أو على الأقل هذا ما يؤكده من رسموها وعلقوا عليها.

بدلا من ذلك، يرى الباحثان جورج فريدمان ويعقوب شابيرو أنها مجرد محاولة لإظهار من يمسك بزمام الأمور في المناطق الجغرافية المختلفة داخل منطقة الشرق الأوسط.

تشير الخطوط الرمادية في الخريطة إلى الحدود الحالية، بينما تبين الخطوط الحمراء الحدود الجديدة التي يرى هذا التحليل أنها أكثر دلالة على الواقع، بغض النظر عن دقتها سياسيًا، أما المناطق المظللة بالرمادي فهي المناطق المتنازع عليها.

ليبيا واليمن

رُسِمَت حدود ليبيا واليمن في هذه الخريطة بناء على مناطق سيطرة الحكومتين المعترف بهما دوليًا.

تقسم الخريطة اليمن إلى أربع مناطق سيطرة، هي: (1) حوثيستان (مناطق سيطرة الحوثيين) (2) إمارة القاعدة في اليمن (3) فرع تنظيم الدولة (4) اليمن (ما تبقى من الدولة).

تنقسم ليبيا إلى خمسة أجزاء: (1) ليبيا (الجزء الأكبر في أقصى الغرب أصغر في أقصى الشرق) (2) مليشيات توبو (بدو رحل يستوطنون الجزء الجنوبي من ليبيا إلى جانب أجزاء من الصحراء الكبرى الإفريقية وتشاد والنيجر والسودان) (3) الصحراء (4) مليشيات الطوارق (5) تحالف مليشيات فجر ليبيا.

إسرائيل ولبنان وقبرص

أما حدود إسرائيل فاعتبرت جديدة (محددة بالخط الأحمر) لأنها تشمل- بحسب الأمر الواقع- الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان.

في لبنان يظهر على الخريطة منطقة تخضع لسيطرة حزب الله، وتنقسم قبرص إلى جمهورية الشمال التركية وجمهورية قبرص الجنوبية.

سوريا والعراق

تنقسم أراضي سوريا إلى ثلاثة أجزاء: (1) الجمهورية العربية السورية، (2) تنظيم الدولة، (3) كردستان سوريا.

وتوزع أراضي العراق إلى عدد مماثل من الأقسام: (1) العراق العربية السنية، (2) العراق العربية الشيعية، (3) كردستان العراق.

أكثر دقة وفائدة

انطلاقًا من هذا المنظور، يتبين أن سوريا والعراق واليمن وليبيا لم تعد موجودة بعد الآن، بينما تحلّ مكانها دويلاتٍ أصغر متحاربة على أساس الهويات العرقية والقومية والطائفية.

الحدود الأخرى (مثل تلك الواقعة بين لبنان وإسرائيل) أعيد رسمها أيضا لتعكس ديناميكيات السلطة الفعلية.

ربما ترى هذه الخريطة غير صحيحة من المنظور السياسي، لكنها أكثر دقة وفائدة من الخرائط غير الدقيقة الصحيحة من المنظور السياسي.

تركيا وإيران والسعودية.. ومصر

ما لا يقل أهمية عن إعادة رسم حدود الدول التي لم تعد تؤدي وظيفتها ككيانات موحدة هو ملاحظة ما هي حدود الدول التي لا تحتاج إلى إعادة ترسيم.

تشمل هذه الدول ثلاث من القوى الأربع الرئيسية في المنطقة: تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية.

بيدَ أن حدود إسرائيل، التي تعتبر دولة كبرى في المنطقة، لا تشهد تعديلًا كبيرًا.

أما مصر فهي مشلولة اقتصاديًا، ولا ينطبق عليها وصف قوة كبرى، على الرغم من أنها يمكن اعتبارها هي الثقافة الوطنية الأكثر تماسكا في العالم العربي.

في ختام هذه الجولة، يشير التحليل الذي نشره موقع جيوبوليتيكال فيوتشرز، إلى أن هناك ديناميكيتان رئيسيتان تحكمان منطقة الشرق الأوسط هما: (1) الحروب المشتعلة في قلب العالم العربي، (2) وميزان القوى بين الدول التي تحيط بهذا الصراع.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم خرائط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …