شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشيأعدت مجلة تايم الأمريكية تقريرا عن الطائرات بدون طيار، هذه التقنية التي لعبت دورًا هامًا في الميدان العسكري، حتى أن المجلة وصفتها بأنها “آلة الحرب الأمريكية العالمية”، ومن المرجح أن تقوم بأدوار أخرى على المستوى المدني.. وهنا يمكن الخطر. إنها لعبة.. المعادل الآلي لحيوانات المنزل الأليفة. لكن مثلما تنتمي القطط والكلاب لفصائل الذئاب والنمور، فقد ثبت وراثيًا أن الطائر ات بدون طيار تنتمي لفصيلة من القتلة ذات الكفاءة العالية.الطائرات بدون طيار، حتى ما يندرج منها تحت تصنيف (لعبه)، تجعلك تدرك حقيقة هذه التقنية الجديدة والغريبة. إنها ليست مجرد أداة، فحين تستخدمها يصبح بإمكانك أن ترى وتتحرك بواسطتها.. أن تسكن داخلها. إنها توسع المدى الذي يمكن أن يصل إليه جسدك وتشمله حواسك، بذات الطريقة التي توسع بها شبكة الإنترنت عقلك. فكما توسع الشبكة مدى تواجدنا الافتراضي، فإن الطائرات بدون طيار توسع نطاق وجودنا المادي. إنها، بجانب الهواتف الذكية والطابعات ثلاثية الأبعاد، تمثل إحدى التقنيات التحويلية القليلة الحقيقية التي ظهرت خلال العقد الماضي، والتي غيرت بالفعل شكل الجيش الأمريكي: قبل عشر سنوات كان البنتاجون يمتلك 50 طائرة بدون طيار، أما الآن فيمتلك 7,500. ما يعني أن أكثر من ثلث الطائرات في الأسطول الجوي بدون طيار. وتفيد التقارير بأن الجيش الأمريكي شن 447 هجومًا باستخدام طائرات بدون طيار في أفغانستان في الشهور الـ 11 الأولى من العام 2012، مقارنة بـ 249 هجومًا في العام 2011. ومنذ تولى الرئيس أوباما منصبه، نفذت الولايات المتحدة أكثر من 300 هجمة سرية باستخدام طائرات بدون طيار في باكستان، البلد التي لا نخوض معه حربًا.وتشير تقارير موثوقة هذا العام إلى شن خمس هجمات سرية في باكستان وثمانية في اليمن، من بينها هجوما في 21 يونيو، اليوم الذي شهد التنصيب الثاني لأوباما. كما كشفت عن مخطط للبنتاجون يهدف إلى إنشاء قاعدة للطائرات بدون طائرات شمال غرب أفريقيا. فماذا سيحدث إذا وُجِّه هذا السلاح المميت إلى قلب أمريكا، وبدأ شرطي العالم يجني الثمار المرة للبذور التي زرعها؟حتما ستخرج هذه التقنية من الميدان العسكري إلى حياة المدنيين، ومن الصعب جدا الحديث عن عواقب ذلك، غير أنها ستكون خارج نطاق التوقعات. سوف تنقل الطائرات بدون طيار البيتزا بين المدن، والمخدرات عبر الحدود. وسوف تحدد مواقع المجرمين على الطريق، والاحتفالات اللاأخلاقية داخل المنازل. سوف تصبح أرخص ثمنًا وأسهل استخدامًا. لكن كيف ستبدو البلاد عندما يصبح بمقدور أي شخص يمتلك 50 دولارًا، وجهاز آي فون، إطلاق طائرة بدون طيار بغرض المراقبة؟في نوفمبر الماضي، حُكِم على رجل من ماساتشوستس بالسجن 17 عاما بتهمة التخطيط لمهاجمة البنتاجون والكونجرس باستخدام طائرات يتم التحكم فيها عن بعد.حتى الآن، الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تستخدم طائرات بدون طيار على نطاق واسع، لكن هذا سوف يتغير. حيث تشير التقديرات إلى أن 76 دولة أخرى إما تطور طائرات بدون طيار أو تشتريها، حتى حزب الله وحماس لديهما هذه التقنية بالفعل.الغموض الأخلاقي الذي يحيط بالهجمات السرية للطائرات بدون طيار سوف يُكشَف سريعًا إذا ادَّعت دولة أخرى أن لها الحق، وفق القانون الدولي، في ضرب أعدائها داخل الولايات المتحدة. وربما يأتي اليوم الذي تأسف فيه أمريكا بشدة على السوابق التي دشنتها.