ترجمة وعرض: علاء البشبيشي
تحت عنوان “واشنطن تشكل قوة من المتمردين السوريين” كشفت نشرة إنتليجنس أونلاين الاستخباراتية الفرنسية، رقم 735 والصادرة بتاريخ 13 مايو 2015، وصول الدفعة الأمريكية الأولى من الأسلحة والمدربين إلى تركيا أوائل مايو، متوجهة إلى قاعدة Incirlik العسكرية التابعة للناتو في الجنوب، وقاعدة Hirfani التركية؛ لدعم الثوار السوريين “المعتدلين” الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. هذا إلى جانب مركز تدريب صغير أنشئ في الأردن المجاورة.
وأوضحت إنتليجنس أونلاين كيف تقوم وزارة الدفاع (البنتاجون) وأجهزة الاستخبارات الأمريكية بتدريب المقاتلين السوريين للمحاربة على جبهتين، ضد كلا من:
(1) تنظيم “الدولة”،
(2) القوات المتمرسة التي تدافع عن الأسد.
غربلة الثوار
لتجنب الفشل الذريع الذي نتج عن تدريب القوات المحلية في أفغانستان والعراق؛ ساعدت أجهزة الاستخبارات الأمريكية، خلال الأشهر الأخيرةـ في غربلة المرشحين الراغبين في الانضمام إلى الإصدار الثاني من الجيش السوري الحر. وأوكلت هذه المهمة إلى فريق العمل المشترك والموحد بين الوكالات- سوريا CJIATF، الذي أنشئ خصيصًا لهذا الغرض.
يشمل هذا الفريق: (1) محللو مكافحة الإرهاب من جهاز الاستخبارات العسكرية الأمريكية DIA، (2) ووكالة الاستخبارات المركزية CIA، (3) إلى جانب أجهزة استخبارات تشغيلية مثل: قيادة الأمن والاستخبارات INSCOM التابعة للجيش الأمريكي.
قواعد بيانات هائلة
ويُصَرَّح لخلية صغيرة من فريق CJIATF، قوامها أقل من عشرة أشخاص، بالاطلاع على معظم ما تحتويه قاعدة بيانات الإرهاب، وأبرزها بيئة سوق بيانات هويات الإرهابيين TIDE؛ التي تشمل أكثر من مليون اسمًا، والمرتبطة بإدارة ISKD التابعة للمركز القومي الأمريكي لمكافحة الارهاب NCTC.
أيضًا كشفت إنتليجانس أونلاين أن فريق CJIATF يستخدم قاعدة بيانات PROTON السرية الهائلة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي، والمعروفة أيضًا باسم CRISSCROSS، والتي كان إدوارد سنودن هو أول من اللثام عن وجودها، وهي تقوم بتخزين البيانات وواصفات البيانات من الهواتف المحمولة.
ويُخَوَّل لفريق المحللين أيضا الوصول إلى قواعد بيانات الشركات المتعاقدة للعمل لصالح المخابرات المركزية الأمريكية، وأبرزها: Palantir، الشركة التي تمتلك فيها الـ CIAعبر ذراعها الاستثماري In-Q-Tel.
وتُمَرَّر الأسماء التي تُجمَع لفريق الجنرال مايكل ناجاتا، القائد العام للعمليات في قيادة العمليات الخاصة الأمريكية (USSOCOM) في الشرق الأوسط، والتي تقوم بتدريب الجيش الناشئ.
الرابحون والخاسرون
سيكون على المخابرات الأمريكية أن تنسق جهودها مع حلفائها المحليين. على سبيل المثال: منظمة الاستخبارات التركية MIT لديها حق الاعتراض على المرشحين الذين اختارهم فريق CJIATF- سوريا. بيد أن جهاز المخابرات، الذي يرأسه هاكان فيدان، لا يملك القدرة التقنية للتحقق من جميع المرشحين الذين وافقت عليهم واشنطن.
الأتراك ليسوا وحدهم الراغبين في إبقاء المقاتلين المتمردين تحت الرقابة. وهناك أيضًا الاستخبارات السعودية GIP المتواجدة بقوة في معسكر تدريب الأردن.
ويدفع الأتراك والسعوديون الولايات المتحدة أيضا لمنح الأولوية لتدريب وتجهيز جيش الإسلام، المتواجد أساسا في مناطق الغوطة ودوما، ويقوده زهران علوش الذي دعمه الحلفاء السنة لعدة أشهر. بيد أن الولايات المتحدة تعتبره حركة إسلامية أكثر من اللازم، وتفضل دعم الجبهة الشامية التي منيت بضربات موجعة.
ويتكون التحالف التي خرج إلى حيز الوجود في بداية العام من: مقاتلين ينتمون لمليشيات غير إسلامية، بما في ذلك حركة حزم، التي تشهد تراجعا، بعدما حصلت على دعمٍ مبكر من الـ سي آي إيه.


شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …