ماذا بعد؟ المرشحون الأوفر حظًا لخلافة “بن كيران” لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr في مطلع الربع الأخير من عام 2016، فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية المغربية بـ 125 مقعدا مقابل 102 لمنافسه حزب الأصالة والمعاصرة العلماني، الذي تمحورت حملته الانتخابية حول التحذير من “أسلمة” المجتمع المغربي. لكن لأن النظام الانتخابي في المغرب لا يسمح لحزب واحد الفوز بأغلبية مطلقة؛ يضطر الفائزون إلى الدخول في مفاوضات لتشكيل حكومات ائتلافية. بيدَ أن الحزبين المتنافسين الرئيسيين (العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة) قطعا الطريق مبكرًا أمام احتمالية تشكيل تحالف مشترك بينهما. تصلُّب المعارضة أجرى رئيس الوزراء المكلف، عبد الإله بن كيران، مشاورات مكثفة طيلة الأشهر الخمسة الماضية، لكن جهوده لم تُتَوَّج بتشكيل الحكومة، ما أسفر عن انسدادٍ عُرِف مغربيًا باسم “بلوكاج الحكومة”. في النهاية انهارت جهوده تحت وطأة الشروط المتصلبة التي وضعها وزير الزراعة السابق ورئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش الذي يقود جبهة لمعارضة الإسلاميين. وكما كان متوقعًا، أعلن الملك إعفاء “بن كيران” من منصبه، وقرر- بمقتضى صلاحياته الدستورية- تعيين شخصية سياسية أخرى من حزب العدالة والتنمية كرئيس للحكومة، بحسب بيان الديوان الملكي. إذ ينص الفصل 47 من الدستور المغربي على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية، لكنه لا يشترط أن يكون رئيس الحكومة المعيّن هو من يتولى زعامة الحزب الفائز. بين الحزب والقصر هدَّد هذا المأزق السياسي بتشويه سمعة المغرب في المنطقة باعتبارها دولة مشهورة بالاستقرار السياسي– على حد قول وكالة أسوشيتد برس- في مقابل الاضطرابات التي يموج بها معظم العالم العربي منذ ست سنوات. ورغم أن القرار الملكي كان بمثابة ضربة قوية لـ بن كيران إلا أن الأخير وجَّه “كل مناضلي الحزب إلى عدم التعليق بأي شكل من الاشكال على البلاغ الصادر عن الديوان الملكي والمتعلق بتعيين رئيس حكومة”. يهدف هذا القرار إلى قطع الطريق أمام حدوث أزمة بين الحزب والقصر، خاصة وأن الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة هي أيضا من العدالة والتنمية، ولا يزال أمامها جولة مفاوضات جديدة لإقناع الأحزاب بالانضمام إليها. بيدَ أن بعض المراقبين يحذرون من أن هذا القرار الملكي قد يتسبب في أحد أمرين: إما إحداث انقسام داخل حزب العدالة والتنمية المغربي، أو تخلِّي الحزب تماما عن تشكيل الحكومة ما يفتح الباب أمام مرحلةٍ جديدة من التعامل مع القصر. المرشحون المحتملون برغم أن الإعلان الرسميّ (غير المعتاد برغم توقُّعِه منذ فترة) لم يحدد الشخصية الجديدة التي ستقود الحكومة المغربية، إلا أن تقارير إعلامية ومصادر سياسية مغربية طرحت أربعة أسماء باعتبارها الأوفر حظًا لخلافة بنكيران، وهي: (1) سعد الدين العثماني، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الذي أكَّد مؤخرًا على أن منهج الحزب قائم على ثقافة التعاون والتوافق مع باقي الأطراف السياسية والمجتمعية، وهو التوجُّه الذي يجعله مرشحًا محتملا لإنجاز هذه المهمة المتعثرة، يساعده على ذلك ما عرف به من هدوء في القيادة. (2) عبد العزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل السابق، وهو من أبرز المنتقدين لمنطق “تدويل الحركة الإسلامية” باعتباره خطأً وخطرًا في الوقت ذاته، ويدعم ترشيحه خليفة لـ “بن كيران” قدرته على التفاهم مع المحيط الملكيّ والتواصل مع الأطياف السياسية الأخرى. (3) مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات في حكومة تصريف الأعمال، الذي يتعرض منذ فترة لهجوم إعلامي كبير، لكنه في الوقت ذاته لا يرى مانعا في دخول الاتحاد الرباعي الذي يضم (الأحرار والحركة والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري) إلى الحكومة، لكن بمنصب واحد. (4) محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي يرفض إشراك “الاتحاد الاشتراكي” في الحكومة، معتبرًا الإذعان للضغوط بمثابة قبول بالإهانة، وهي المواقف التي تجعل مهمته صعبة إذا وقع الاختيار عليه.