في العمق المِرجَل.. أي دورٍ للشرق الأوسط في الحرب العالمية الثالثة؟ لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr صحيحٌ أن القوى العظمى لم ينشب بينها صراع كبير منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أن هناك ثلاث جبهات رئيسية ناشئة تقرع جرس الإنذار بشأن احتمالية نشوب صراع عالمي ثالث. شكل الحرب القادمة لم تكن الحربين العالميتين متوقعتين، حتى أن الحرب العالمية الأولى سبقتها فترة من الهدوء والاستقرار النسبي، وكانت القوى العظمى في أوروبا الإدواردية منخرطةً في العلاقات الدبلوماسية والتجارية حتى قبيل انقضاض المذبحة. خلال ثلاثينيات القرن التاسع عشر كانت القوى الكبرى حريصة على تجنب نشوب حرب أخرى، أثناء الحرب الباردة، ارتبط مفهوم الحرب العالمية الثالثة ارتباطا وثيقا بالحرب النووية و”عقيدة ماد” التي تشير إلى الدمار المؤكد المتبادل. ومع ذلك، من الممكن أن يأخذ الصراع في المستقبل بين القوى العظمى شكل حرب باردة أخرى، أو حتى شكل حربٍ ساخنة تقليدية. 3 جبهات رئيسية في التقرير الذي نشرته صحيفة ذي إندبندنت إشارة إلى ثلاث جبهات رئيسية تبرز في القرن الـ21 باعتبارها ساحات للحروب المستقبلية: (1) جبهة أوروبا-روسيا في حرب باردة يشعلها الصراع الأوكراني. (2) مِرجَل الشرق الأوسط، ويتمحور حول تنظيم الدولة والحرب السورية. (3) جبهة آسيا-المحيط الهادئ مع مواجهة بين الولايات المتحدة والصين. فشل ذريع يشير الصحفي الألماني يورجين تودينهوفر إلى أنه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر لم يكن هناك سوى بضع مئات من المقاتلين الإسلاميين في جبال هندوكوش. بالانتقال سريعًا إلى الأمام، استغرقت الحرب على الإرهاب 16 عاما، وتكلفت قرابة 4000 مليار دولار، وأزهقت أرواح 1.3 مليون شخص، وفقًا لمنظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية، وفي النهاية أصبح عدد الإرهابيين الآن يقارب 100 ألف. حتى بمقاييس الحرب على الإرهاب ذاتها، كانت هذه الحرب فشلا ذريعًا. النوايا الحقيقية كيف حدث ذلك؟ كشف الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك أن البنتاجون في أعقاب 11/9 كان يخطط لمهاجمة سبع دول. وبالفعل تدخل الغرب في العراق وسوريا وليبيا وأفغانستان وباكستان والصومال واليمن. ربما يكون الإرهاب هو الذريعة، لكن النية الحقيقية كانت ضمان التفوق الاقتصادي والعسكري في المنطقة. في هذه العملية، تحول العراق من الدكتاتورية العلمانية إلى ملاذ آمن للجهاديين، وأدى قرار دونالد رامسفيلد بحل الجيش البعثي التابع لصدام حسين إلى حالة من الفوضى وشكل عنصرًا أساسيًا لظهور داعش. في الواقع، توقعت الاستخبارات البريطانية والأمريكية أن حرب العراق من شأنها أن تؤدي إلى تضخيم الإرهاب الإسلامي. قطع المسار الشيعيّ في عام 2007، افترض المحقق الصحفي سيمور هيرش عبر مقالٍ نشرته مجلة نيويوركر أن الاستراتيجية الجيوسياسية الأمريكية في الشرق الأوسط كانت موجهة ضد إيران كقوة عظمى إقليمية ونفوذها الشيعي الذي يمتد تأثيره عبر سوريا وصولا إلى حزب الله في لبنان. منذ ذلك الحين، كتب “هيرش” سلسلة مقالات مثيرة للجدل في لندن ريفيو أوف بوكس مفادها أن الإطاحة ببشار الأسد سوف تقطع هذا المجال الشيعي. بعد تدمير العراق، بقي هذا المجال هو العائق الوحيد أمام الهيمنة الأمريكية الكاملة على أكبر حقول النفط في العالم. طمس المنطقة الرمادية أحد المسارات المحتملة على نحو متزايد هو نشوب حرب سنية-شيعية على طول المحور السعودي-الإيراني. وتهدف توجيهات داعش إلى خلق المزيد من العنف والفوضى، مع طمس “المنطقة الرمادية” في المجتمعات متعددة الثقافات التي يعيش فيها غير المسلمين جنبًا إلى جنب مع المسلمين؛ من أجل أن يضطر المسلمون للانضمام إلى “الخلافة”. ومن المفارقات أن سياسة الولايات المتحدة تقوم بعمل التنظيم بالنيابة عنه، وفي تطورٍ غريب آخر يبدو أن داعش يقدم مساعدة للاستراتيجية الجيوسياسية الأمريكية.