ماذا بعد؟ باول روبرتس، جاكوب جرير: المجاعة.. قادمة أم قائمة؟ لـ العالم بالعربية منشور في 3 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي هل أضحى العالم حقًّا على أبواب كارثة غذائية؟ وما هي الحلول المطروحة للخروج من هذه الأزمة؟ “باول روبرتس”، و”جاكوب جرير” ناقشا قضية (الاقتصاد الغذائي)، في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز، جاء فيه: المجاعة ليست قادمة، لكنها بدأت بالفعل؛ فقد انخفض احتياطي الغذاء العالمي لمستويات قياسية، لم يشهدها العالم منذ نصف قرن، بفضل موجة الجفاف العارمة، وزيادة طلب القارة الآسيوية السلع الغذائية، وسياسة الطاقة الفاشلة التي تحوّل فيها الغذاء إلى وقود. ويبقى السؤال الجوهري: هل أزمة اليوم قصيرة الأمد؟ وإذا لم تكن كذلك، فما هي الخطوات التي ينبغي اتخاذها في تلك الحالة؟ ربما يرى بعض المتفائلين أن الأزمة الحالية مؤقتة، وسرعان ما تخفت جذوتها كما حدث مع مثيلاتها من قبل، وأن زيادة الأسعار ستشجع الزرّاع على تكثيف إنتاجهم، واستخدام أحدث التقنيات الحديثة لمواجهة المجاعة في شرق آسيا، والقارة السمراء. ورغم ذلك، تُعْرِب الأعداد المتزايدة من المتشككين- ومنهم كاتبا المقال- عن قلقهم من أن العوامل التي أوصلتنا إلى الأزمة الحالية تجعل من الصعوبة بمكان أن نجد حلولاً لها. الكارثة.. بين الأمس واليوم على سبيل المثال، نجد الطلب على الغذاء اليوم أكبر من ذي قبل، والزيادة السكانية في ارتفاع صاروخي. وفي الوقت الذي يقول فيه الجميع: إننا سنعزّز من إنتاج الحبوب بنسبة 50% بحلول العام 2030، لا يعرف أحد كيف سيتمّ ذلك، أو ما إذا كان الأمر ممكنًا من الأساس. أما الأراضي الزراعية ففي تناقصٍ مستمر، والمزارع الصناعية لم تَعُد كلفتها كما كانت منذ عقد مضى. كذلك النفط، الذي يُعتبر شريان الحياة للزراعة الحديثة، زادت كُلْفته 10 مرات عما كان عليه أيام الثورة الخضراء. وقد زادت أسعار الأسمدة النيتروجينية التي تمّ تحويلها صناعيًّا ثلاثة أضعاف خلال العام الفائت فقط. وكذلك المياه في تناقص مستمرّ؛ فعلى سبيل المثال نجد سُدس سكان الهند والصين قد سَئِموا من استخدام أنظمة الرَّي التي تستنزف المياه الأرضية. وبعد ذلك كله يأتي التغير المناخي ليزيد الطين بلة، حيث يقلل من إنتاج الحبوب، ليس فقط في إفريقيا الفقيرة، لكن حتى في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية. باختصار.. الواقع يقول: إن الكارثة التي يتنبأ بها الكثيرون ستصبح الروتين اليومي للعالم خلال عقود قليلة من الآن. ما الذي يمكننا فعله؟ على الأجل القصير: ينبغي على أمريكا والاتحاد الأوروبي أن يضطلعا بجهود الإغاثة في الأقاليم المنكوبة. أما على المدى الطويل: فنحتاج إلى تخصيص أموال كافية لتطوير وسائل زراعية بديلة، تستهلك نسبة أقل من الطاقة والمياه والأسمدة، وتستطيع التكيُّف مع التغير المناخي. وأخيرًا: يجب علينا بدء نقاش عالمي حول اللحوم، فلا يتطلب الأمر أن يكون المرء نباتيًّا ليدرك أن الاستهلاك الحالي للحوم لا يمكن مجاراته. أيًّا من تلك الخطوات لن تكون يسيرة، وسيمثل إنفاق المزيد من الأموال على الزراعة البديلة تحديًّا سياسيًّا، وسيدفع أمريكا- أكثر دول العالم اعتمادًا على اللحوم- إلى استهلاكٍ أقلّ منها. لكن عاجلاً أم آجلاً– وربما يكون قريبًا، نتيجة الأوضاع التي نعيشها، والتي قد تعصف بمحصول هذا العام من الحبوب الغذائية- سنكون بحاجة إلى مواجهة الحقيقة القائلة بأن الكارثة الحالية ليست مجرد تكرار لكوارث ماضية، وأننا بحاجة إلى طرق جديدة لإنتاج الغذاء، بل والتفكير فيه.