ترجمة: علاء البشبيشي
ثلاثة خبراء يقدمون تحليلهم للصراع الدائر في اليمن وتقييمهم لآفاق الحل السياسي

تحت عنوان “اليمن بين الحرب والحل السياسي” استضاف برنامج الشرق الأوسط في مركز وودرو ويلسون:
(1) الناشط الشبابي والمدرب الحقوقي محمد الشامي
(2) أمة العليم السوسوه؛ مؤسِّسة اللجنة الوطنية للمرأة، التي شغلت سابقًا منصبي وزيرة حقوق الإنسان، والأمين العام المساعد للأمم المتحدة،
(3) باربرا بودين؛ مديرة معهد الدراسات الدبلوماسية بكلية إدموند والش للخدمات الخارجية بجامعة جورجتاون في واشنطن، والسفيرة الأمريكية في اليمن سابقًا.
وأشرف على النقاش هنري باركي؛ مدير برنامج الشرق الأوسط في “مركز وودرو ويلسون الدولي” للباحثين.
http://alkhaleejaffairs.me/uploads/files/files/mohammad_alshami_hr.jpghttp://alkhaleejaffairs.me/uploads/files/files/henri_barkey_hr.jpg 
(1)
بدأ “الشامي” نقاشة بالحديث عن الجهات المعنية بالأزمة اليمنية، والتأكيد على أهمية تحديد من سيرسمون حلًا سياسيًا يأخذ بعين الاعتبار الفروق الدقيقة في الصراع.
وأشار إلى نتيجتين محتملتين للحرب: (1) قيام قوات التحالف التي تقودها السعودية بتدمير المتمردين الحوثيين (2) قيام الحوثيين وحلفاءهم بتشكيل حكومة جديدة.
وفيما يتعلق بالحل السياسي الممكن تحقيقه، جادل الشامي بأن المفاوضات ينبغي ألا تقتصر على الحكومة والمتمردين الحوثيين. وشدد على أن الحل الدائم ينبغي أن يتضمن إشراك كافة الأطراف، بما في ذلك المجتمع المدني.
واختتم “الشامي” تصريحاته بالإشارة إلى فشل المجتمع الدولي في الاستجابة لأزمة اليمن على نحوٍ ملائم.
(2)
واصلت ” السوسوه” الحديث، واصفة حالة الحرب الراهنة في اليمن. وميزت بين هذه الحرب، وكافة الصراعات السابقة في تاريخ اليمن؛ بتوضيح أن الحرب الحالية ليست مقتصرة على منطقة معينة، ولكنها ممتدة وتتجاوز الحدود.
وحذرت من الدمار الشديد الذي خلفته الحرب، والتحديات التي سيفرضها هذا الواقع على عملية إعادة بناء البلاد. مشددة على ضورة أن تعالج الدولة اليمنية إخفاقات السلطات الوطنية المتراكمة في الاستجابة لاحتياجات الشعب العاجلة.
وفي سياق مناقشتها للصراع باعتباره حربًا بالوكالة بين السعودية وإيران، أشارت “السوسوة” إلى أن هذا التوصيف بدأ كمبالغة ثم أصبح الآن حقيقة واقعة.لكن برغم هذه التحديات، أوضحت أن إيجاد حل سياسي لا يزال ممكنا؛ إذا ضغط المجتمع الدولي على الأطراف المنخرطة في الحرب للتوصل إلى سلام.
وإن كان على كافة الأطراف التخلي عن انطباعها بأنها حققت أهدافها الخاصة.
(3)
وافقت “بودين” مع “السوسوة” على أنه بالرغم من هوية اليمن القوية، إلى جانب ما تتمتع به البلاد من تسامحٍ كبير مع التنوع، إلا أن الحرب دمرت النسيج الاجتماعي اليمني.
واستعرضت تحليلا للرؤية السعودية لليمن؛ باعتبارها قضية داخلية، وليس مسألة تتعلق بالسياسة الخارجية، مسلطة الضوء على المصالح السعودية في ضمان وجود حكومة متوافقة وغير مهددة.
واستبعدت “بودين” أن تمهد الولايات المتحدة الطريق للحل السياسي؛ بالنظر إلى موقعها الوثيق من التحالف. وجادلت بأن المجموعة التي استفادت من الفوضى في اليمن، هي: تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب. وأوضحت كيف سيحتاج الحل السياسي إلى ترتيب تقاسم السلطة في اليمن، ومشاركة الأمم المتحدة، والضغط على السعودية، الذي سيتم على الأرجح عبر جهات فاعلة مثل عمان والإمارات.
وتوقعت أن التكاليف التي تعاني منها بقية البلدان بسبب الصراع قد تدفعهم إلى الضعط على السعودية للتراجع. وشددت على ضروة وجود “رؤية مستقبلية” لما بعد تطبيق الخطة، وتضافر الجهود الدولية للمساعدة في إعادة إعمار اليمن، وتقديم المساعدات الإنسانية للمواطنين.


شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

بالأرقام والخرائط.. كل ما تحتاج إلى معرفته عن مضيق هرمز

أولًا: إحصائيات الطاقة والتجارة العالمية 20% نسبة النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في الع…