الرئيسة في العمق بين المخفي والمعلن في العلاقات الفرنسية-الإسرائيلية

بين المخفي والمعلن في العلاقات الفرنسية-الإسرائيلية

1 second read
0

فوق السطح، تهيمن معارضة فرنسا القوية للمستوطنات الإسرائيلية على العلاقات بين باريس وتل أبيب، لكن في الكواليس ثمة تعاون استخباراتي وأمني رفيع المستوى بين البلدين.

تدريبات بحرية “غير معلنة”

رصدت نشرة إنتليجنس أونلاين الاستخباراتية الفرنسية زيادة التعاون الأمني بين أجهزة الأمن الفرنسية والإسرائيلية رغم الاعتراض الفرنسي الرسمي على توسيع الاستيطان.

في نهاية شهر يناير، شاركت الفرقاطة المضادة للغواصات “مونتكالم” التابعة للبحرية الفرنسية في تدريب “غير معلن” مع البحرية الإسرائيلية استمر يومين.

قبل أن ترسو الفرقاطة الفرنسية في ميناء حيفا، كانت تتناوب التواجد بين ليبيا وسوريا، ورغم أنها على وشك التقاعد بعد خدمة استمرت 38 عاما، إلا أنها تضم معدات رصد واعتراض حديثة.

في الوقت ذاته، زاد تبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين، خاصة على صعيد الاستخبارات العسكرية، نظرا لمستوى التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة، وزيادة قدرات حزب الله، سواء في سوريا والعراق ولبنان.

حرب سرية لتجنيد مهندس سوري

قبل أيام كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عما وصفته بـ”حرب سرية” خاضها الموساد الإسرائيلي بالتعاون مع المخابرات الفرنسية للإيقاع بمهندس سوري خبير في مشروع إنتاج الأسلحة الكيماوية، كان يعمل في “مركز البحوث والدراسات العلمية” الحكومي في دمشق.

بدأت العملية في عام 2008، واستمرت لما بعد بدء النزاع السوري، وتمكن خلالها تل أبيب وباريس من الحصول على مخزون هائل من المعلومات حول منظومة الأبحاث وإنتاج الأسلحة الكيماوية في سوريا التي لطالما أقلقت تل أبيب.

من نتائج العملية الاستخباراتية أن الاتحاد الأوروبي قرر في نهاية العام 2011 تجميد كل ممتلكات “المركز السوري للبحوث والدراسات” وأرصدته في دول الاتحاد وعدة شركات وهمية كانت تستعمل لاقتناء المواد الأولى.

محاولة تجنيد جواسيس فرنسا

خلال هذه العملية المشتركة حاول الموساد الإسرائيلي اختراق وكالات الاستخبارات الفرنسية، عبر تطوير علاقات مع الجواسيس الفرنسيين لدرجة تحويلهم إلى عملاء مزدوجين.

خلال الفترة ما بين عامي 2010 و 2011، خلال العملية المسماة “راتافيا”، استغل عملاء إسرائيل قربهم من نظرائهم الفرنسيين وحاولوا إقناع عدد منهم بأن يصبحوا مصادر استخباراتية منتظمة لإسرائيل.

أصدرت المخابرات الفرنسية تقريرًا بهذا الخصوص، تضمن العديد من الحوادث المشبوهة مثل قيام أحد العملاء الفرنسيين بحضور عشاء فى منزل رئيس مكتب الموساد فى باريس.

أفاد العميل نفسه في وقت لاحق أنه كان ذاهبًا إلى دبي لقضاء إجازة لكنه في الحقيقة سافر إلى اسرائيل، حيث قضى وقتا مع عملاء الموساد دون أن يُبلِغ رؤساءه بأنه فعل ذلك.

مناوشات حول المستوطنات

بموازاة ذلك، دعا الرئيس فرانسوا هولاند إسرائيل وحكومتها إلى التراجع عن قانون المستوطنات الذي أقره الكنيست مؤخرًا، مبديا قلقه حيال تسارع وتيرة المستوطنات التي تحظى بغطاء قانوني.

كما صوتت فرنسا لصالح مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن يطالب بإنهاء الاحتلال، فردت إسرائيل باستدعاء السفير الفرنسي في تل أبيب للاحتجاج.

أيضًا طالبت وزارة الاقتصاد الفرنسية بضرورة وضع ملصق يحمل عبارة “مستوطنة إسرائيلية”- أو أي إشارة أخرى مماثلة- على المواد الغذائية التي تنتج في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلة.

في المقابل، دانت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذا الإجراء الفرنسي الذي اتهمته بـ”ازدواجية المعايير”، معتبرة أنه يشجع العناصر المتطرفة وحركة مقاطعة إسرائيل.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …