الرئيسة في العمق تاريخ التمدد الشيعي.. وخارطة توازن القوى الطائفي في الشرق الأوسط

تاريخ التمدد الشيعي.. وخارطة توازن القوى الطائفي في الشرق الأوسط

5 second read
0

ترجمة: علاء البشبيشي
في عام 1979، دشَّنت الثورة الإيرانية رسميًا جمهورية شيعية. والآن، أصبحت إيران أكبر وأقوى بلد شيعي من الناحية العسكرية. هذه القوة مكَّنت رجال الدين في طهران من دعم المجتمعات الشيعية، وبالتالي تعزيز نفوذ بلادهم، في العالم العربي.
لكن توسيع نفوذ طهران لم يكن سهلا على طول الخط.
شيعة أذربيجان
حاولت إيران الاستفادة من أقليتها الأذرية، لاستغلال الأغلبية الشيعية في أذربيجان لصالحها. وحتى عام 1991، كانت أذربيجان جزءا من الاتحاد السوفيتي، كدولة علمانية. بيد أن علمانيتها جعلتها مرنة في التعامل مع المبادرات الشيعية.
ثغرة عراقية
ورغم الحلقة الآثمة من القتال الذي وقع خلال الحرب الإيرانية-العراقية في أوائل الثمانينيات، كانت طهران قادرة على إيجاد موطئ قدم لها في العراق؛ وهو ما أصبح ممكنا بفضل العداء بين النظامين في بغداد ودمشق.
حليف سوري
بل أصبحت سوريا في الواقع حليفا إيرانيًا منذ وقت مبكر؛ ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى حقيقة أن النظام هناك كان علويًا ويحكم أغلبية سنية. كما ساعد حكام سوريا إيران في تطوير قدرات حزب الله ليصبح قوة سياسية وعسكرية كبيرة.
إلى جانب ذلك، هناك حدثان آخران، لعبا دورا أساسيًا في توسيع النفوذ الإيراني، هما:
وكيل لبنانيّ
في عام 1989، وضعت الحرب الإيرانية-العراقية أوزارها، وتوصلت الحرب الأهلية اللبنانية- بالمصادفة نوعًا- إلى تسوية؛ وكانت النتيجة أن أصبح حزب الله- وكيل إيران- أكبر كيان سياسي في لبنان.
تهديد الخليج
بعد سنوات قليلة، غزا العراقُ الكويتَ، ما أشعل حرب الخليج الأولى. بالنسبة لإيران، كانت الحرب مفيدة للغاية؛ لأنها أضعفت حكومة بغداد، التي كانت من قبل تحمي مجلس التعاون الخليجي من التعديات الإيرانية.
اكتمال الهلال
في وقت لاحق، بدأ أكراد العراق وشيعته- الذين دعمتهم طهران لسنوات- يستغلون الضعف المتزايد الذي أصاب النظام العراقي. وبحلول وقت هزيمة صدام حسين بأيدي الأمريكيين في عام 2003، كانت العراق قد أصبحت لقمة سائغة تحت السيطرة الإيرانية.
وهكذا أصبحت إيران تتمتع بنفوذٍ يمتد كالهلال من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط.

توضح هذه الخارطة “التوازن الطائفي للقوى في الشرق الأوسط”:
(1) المظلل باللون الأصفر/الأخضر، يمثل المعسكر العربي الذي تقوده السعودية، ويشمل: السعودية، والإمارات، والأردن، ومصر، والسودان، والمغرب.
(2) المظلل باللون البنفسجي، يمثل المعسكر الشيعي الذي تقوده إيران، ويشمل: إيران ولبنان.
(3) المظلل باللون البرتقالي يمثل الدول السنية غير العربية، وتشمل: باكستان وتركيا.
(4) المظلل باللون الأمر يمثل ساحات قتال، تشمل: اليمن، والعراق، وسوريا.
(5) المظلل بالخطوط المائلة يمثل مناطق النفوذ المرغوبة إيرانيًا، وتشمل: اليمن، والعراق، وسوريا، والبحرين، وغزة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

حرب “البعوضة والأسد”: المسيرات والزوارق السريعة في مواجهة حاملات الطائرات

صراع "البعوضة والأسد" في مضيق هرمز يعد درسًا عسكريًا في كيفية استخدام "الجغرافيا والجرأة" …