شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشيبينما كانت الولايات المتحدة وحلفاءها يستعدون لمهاجمة معقل الجماعة الإرهابية في العراق، خصصت مجلة تايم الأمريكية موضوع غلاف عددها الصادر بتاريخ 9 مارس 2015 للتحذير من أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة وحلفائها ليس هزيمة التنظيم، ولكن: الفوضى، التي يمكن أن تعقُب ذلك. محذرة من أن “داعش تستدرج العالم إلى فخ”. تقول المجلة: يواجه الشرق الأوسط، المضطرب أبدًا، أزمات على كافة الجبهات: فالربيع العربي في حالة يرثى لها، والصراع يغلي بين السنة والشيعة، وملايين اللاجئين شردتهم الحرب الأهلية السورية، فضلا عن غياب القيادة في اليمن وليبيا، وخروج سيناء عن سيطرة القيادة المصرية، ونجاح إيران في دق إسفين بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي كل هذه المتاعب، يوجد لداعش مخلب أو ناب، ولن يكون سهلا إبعادها دون جعل الأمور أسوأ. وهذا بالضبط ما تريده داعش: أن تصبح الأمور أسوأ.ولعل أفضل طريقة للتفكير بشأن هذا التهديد هو الموازنة بين القدرة على التحكم والقدرة على الإلهام. فخلافا لمعظم المنظمات الإرهابية، تمتلك داعش أسلحة متطورة استولت عليها من الترسانة التي تركها الأمريكيون وراءهم قبل الرحيل. ولديها العديد من مصادر الدخل، من بينها فدية الاختطاف، ونهب الآثار، وتهريب السلع إلى السوق. لكنها أيضًا، وخلافا لغيرها من المنظمات الإرهابية، عليها فواتير باهظة مستحقة الدفع. فمعظم هذه الأموال ينبغي أن تتدفق إلى الداخل لحشد الدعم والوفاء بالالتزامات التي فرضها إعلان الخلافة، ما يعني وجوب توفير الغذاء والمأوى والمرافق لرعايا “الدولة”. لكن مثل الغزاة الآخرين الذين أغاروا على الشرق الأوسط، قد تكتشف داعش أن إدارة منطقة أصعب من اقتحامها.صحيحٌ أنهم سيئون، لكن ثمة مجال لأن تصبح الأمور أسوأ بكثير. وهو ما سيحدث إلا إذا كانت الولايات المتحدة وتحالفها المُشَكَّل حديثا يتمتعون بالانضباط الكافي للتفكير في المسار بأكمله حتى النهاية. فالسؤال ليس هزيمة داعش، ولكن ما ذا سيأتي بعدها. هذه هي علامة الاستفهام التي تحتاج إلى إجابة، أكثر من أي وقت مضى.