ترجمة: علاء البشبيشي
أظهرت دراسة حديثة زيادة كبيرة في أعداد المساجد والمراكز الإسلامية التي أنشئت في الولايات المتحدة خلال العقد الأخير؛ حيث وصل عدد المساجد إلى 2106 في العام 2011، مقارنة بـ 1209 مسجدًا في العام 2000، بزيادة قدرها (74%) أي 900 مسجد خلال العشر سنوات الأخيرة.
وأشارت الدراسة، التي نُشِرَت الأسبوع الماضي في 29 صفحة، إلى أن غالبية مساجد أمريكا حديثة البناء، حيث أنشئ 76% منها بعد العام 1980، يتواجد معظمها في التجمعات الحضرية الكبرى، إلا أن نسبة المساجد في الضواحي بدأت تتزايد حتى وصلت إلى 28% في العام 2011، مقارنة بـ 16% في العام 2000.
أما عدد المسلمين الذين يحضرون صلاة العيدين فقد ارتفع من مليونَيْن في العام 2000، إلى 2.6 مليونًا في العام 2011، ما يسلط الضوء على عدم دقة الإحصاءات التي تقدر عدد مسلمي أمريكا بـ 1.1 -2.4 مليونًا فقط، ويُرَجِّح ألا يقل عدد المسلمين في الولايات المتحدة عن 7 ملايين.
وبينما تستقبل 97% من المساجد كافة المسلمين على اختلاف عرقياتهم، سواء كانوا جنوب آسيويين، أو عربًا، أو أفريقيين أمريكيين، وهم الأكثرية، أو صوماليين وغرب أفريقيين وعراقيين، تقتصر 3% فقط من المساجد على جماعة عرقية واحدة، فيما تزايدت مساجد الشيعة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث أنشئ 44% منها منذ تسعينيات القرن الفائت.
ويعتمد 56% من أئمة المساجد نهجا أكثر مرونة في بحث تفسيرات القرآن والسنة، ويأخذون بعين الاعتبار مقاصد الشريعة الإسلامية والظروف الحديثة، فيما لا يزيد عدد الأئمة السلفيين عن 1%.
ويتبنى أئمة المساجد الأمريكية منهج الاندماج في المجتمع الأمريكي، حيث يوافق 98% منهم على أهمية مشاركة المسلمين في المؤسسات الأمريكية، و91% على المشاركة في السياسة. كما يشعر غالبيتهم بأن المجتمع الأمريكي غير معادي للإسلام، وقد ارتفعت نسبة هذا التوجه من 46% في العام 2000، إلى 75% في العام 2011.
وقامت الدراسة، التي حملت عنوان (مساجد أمريكا 2011)، بإحصاء 2016 مسجدًا خلال الفترة ما بين فبراير ويوليو 2010، اختير منها 727 عينة عشوائية لإجراء الدراسة، وأجرت 524 لقاءًا بأئمة المساجد منذ أغسطس 2010 وحتى نوفمبر 2011، بهامش خطأ يقدر بـ (-/+ 5%).
أُعِدت هذه الدراسة برعاية عدد من المنظمات، منها: معهد هارتفورد لبحوث الأديان، ومجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (كير)، و الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (إسنا)، والدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية (ICNA)، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي (IIIT)، وتشكلت لجنة البحث من:
إحسان باجبي، أستاذ الدراسات الإسلامية المشارك في جامعة كنتاكي، والباحث المشرف على الاستقصاء.
ديفيد روزين، مدير مركز هارتفورز لبحوث الأديان.
نهاد عوض، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية.
زاهد بخاري، رئيس الدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية.
إنجريد ماتسون، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة هارتفورد.
إقبال يونس، مديرة مؤسسة فيرفاكس.
صفاء زرزور، أمين عام الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية.
ويعتبر استطلاع المساجد الأمريكي لعام 2011 جزء من دراسة أكبر للتجمعات الدينية الأمريكية، تسمى المجتمعات الدينية اليوم (FACT). وسوف يتم مقارنة نتائج هذه الدراسة، بأخريين صدرت أولاهما في العام 2000 كجزء من مشروع (FACT 2000) والثانية في العام 1994 تحت إشراف إحسان باجبي.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …