الرئيسة إسرائيليات تراجع الهجرة إلى إسرائيل.. ماذا يعني لمستقبل الاحتلال؟

تراجع الهجرة إلى إسرائيل.. ماذا يعني لمستقبل الاحتلال؟

1 second read
0

تشير الاتجاهات الحالية إلى انخفاض حاد في عدد القادمين الجدد إلى إسرائيل خلال عام 2016، بنسبة 12%، خاصة من فرنسا وأوكرانيا وأمريكا.

وفيات تفوق المواليد

انضم إلى سكان إسرائيل خلال العام الماضي 167 ألف شخص، بزيادة قدرها 2٪، وهو ما يتسق نسبيا مع النمو السنوي خلال العقد الماضي.

83٪ من هذه الزيادة كانت نتيجة الولادة الطبيعية، رغم تراجع عدد المواليد مقارنة بعدد الوفيات.

جاءت نسبة الـ 17٪ المتبقية من المهاجرين الجدد، مع زيادة في تدفق يهود روسيا والبرازيل.

وإجمالا، كان العدد الإجمالي للأشخاص الذين يهاجرون إلى إسرائيل أكبر من عدد المهاجرين منها.

ارتفاع وانخفاض

أظهرت البيانات ارتفاع عدد القادمين الجدد من روسيا، وانخفاض المنتقلين من فرنسا وأوكرانيا.

وفقا للإحصائيات الرسمية، جاء 27% من القادمين الجدد إلى إسرائيل في عام 2016 من روسيا، و22٪ من أوكرانيا، و 18٪ من فرنسا، و10٪ من الولايات المتحدة.

الغالبية العظمى من القادمين الجدد، حوالي 18,500 شخص، جاءوا من أوروبا (77٪)، ومن الأمريكتين (17٪)، وآسيا (4٪)، وحوالي 500 من إفريقيا (2٪).

تل أبيب والقدس

بيدَ أن الأرقام التي قدمها المكتب المركزي للإحصاء لا تتوافق مع تلك التي جمعتها الوكالة اليهودية.

وفقا للأرقام المقدمة من الوكالة اليهودية ووزارة استيعاب المهاجرين، استقبلت إسرائيل في عام 2016، 27 ألف قادمٍ جديد، ما يشكل انخفاض حادًا نسبيا مقارنة بـ 31 ألفًا في العام الماضي.

أكبر وجهتين يقصدهما المهاجرون الجدد، هما: تل أبيب والقدس، حيث يفضل 11٪ و 10٪ على التوالي تأسيس منازلهم الجديدة في هاتين المدينتين، بحسب الوكالة اليهودية.

اضطرابات وهجمات

ارتفعت الهجرة من البرازيل، التي كانت تسودها اضطرابات سياسية في العام الماضي، من 497 في عام 2015 إلى 760 في عام 2016.

وسجلت الولايات المتحدة أيضا انخفاضًا طفيفًا في أعداد القادمين الجدد، حيث حزم 2900 شخص فقط حقائبهم إلى إسرائيل، مقارنة بـ3070 في عام 2015.

وبعدما كانت فرنسا تأتي في مقدمة الدول التي ينتقل سكانها إلى إسرائيل لمدة ثلاث سنوات متتالية، تراجعت في عام 2016 إلى المركز الثالث، لتسجل فرنسا انخفاضًا أكبر، بواقع 5000 مقارنة بـ 7900 قبل سنة.

مخالفة التوقعات

يأتي هذا الانخفاض على عكس توقعات الوكالة اليهودية التي توقعت زيادة إضافية في عدد اليهود المهاجرين من فرنسا إلى إسرائيل بعد ارتفاع عدد الهجمات التي تنشط المنابر الإعلامية اليهودية في تغطيتها، وتصفها بأنها “معادية للسامية”.

حتى أن وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان، استغل هذا المناخ المضطرب، وكرر مطالبته ليهود فرنسا بالهجرة الجماعية إلى إسرائيل، ما أثار حفيظة بعض يهود فرنسا.

عوامل خارجية

“الأعداد الكبيرة من المهاجرين التي تدفقت على إسرائيل على مدى العامين الماضيين كانت ترجع في جزء منها إلى سلسلة من العوامل الخارجية التي تغيرت أو اختفت على الأقل في الوقت الراهن”، بحسب رئيس اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية ناتان شارانسكى.

“في الوقت ذاته، على الرغم من التحوُّل نحو الانخفاض خلال العام الماضي، نلاحظ استمرار الاتجاهات على المدى الطويل، ولا يزال عدد المهاجرين إلى، لا سيما من الدول الغربية، مرتفعة مقارنة بمعدلات السنوات الـ 15 الماضية.”

ينصح “شارانسكى” إسرائيل باستثمار المزيد من الأموال لاستيعاب المهاجرين ودمجهم، مع التركيز على توفير الوظائف، وخاصة الاعتراف بالشهادات المهنية والأكاديمية.

قلق من المستقبل

قبل عشر سنوات، أظهرت إحصائيات نشرتها وزارة الاستيعاب أن هجرة اليهود إلى إسرائيل بلغت أدنى مستوى لها منذ حوالي عشرين عاما، حيث بلغ عدد المهاجرين 19700 شخصًا في ذلك العام.

حينها أعرب رئيس الوكالة اليهودية، زئيف بيلسكي، عن قلقه من هذا التراجع المستمر، على واقع ومستقبل إسرائيل الديموجرافي.

ومنذ انتهاء الهجرة الكبيرة في عام 2002- حيث انتقل حوالي مليون يهودي من دول الاتحاد السوفياتي السابق إلى إسرائيل خلال عقد- شهدت الهجرة تراجعا مستمرا.

(إجمالي عدد المهاجرين إلى إسرائيل منذ 1948 حتى 2016، بحسب المكتب المركزي للإحصاء)

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …