في العمق “ترامب” لن يجلب السلام للشرق الأوسط لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr فشل كافة الرؤساء الأمريكييون في جلب السلام لهذا الجزء العنيف والمزدحم من العالم، ودونالد ترامب لن يكون استثناء بحسب مراسل مجلة ذا ويك، ريان كوبر. اليمن أسفرت الحرب السعودية المدعومة من الولايات المتحدة عن مقتل الآلاف وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتعريض كثير من المواطنين لخطر المجاعة، وإصابة 30 ألف يمني بالكوليرا ما أدى إلى مقتل المئات، بالإضافة إلى استمرار نشاط تنظيم القاعدة في شرق اليمن. رد الرئيس الأمريكي بزيارة المملكة العربية السعودية، والإعلان عن أكبر صفقة أسلحة في التاريخ الأمريكي. سوريا بعد ست سنوات من الحرب المدمرة، التي خلفت مئات الآلاف من القتلى وبضعة ملايين من اللاجئين، أصبحت سوريا غارقة في حالة من الجمود: لا بشار الأسد ولا المتمردين “المعتدلين” قادرين على الحسم أو الحكم. ردًا على ذلك، اكتفى الرئيس الأمريكي بإطلاق 59 صاروخا على سوريا. العراق مضى قرابة 15 عاما على الغزو الأحمق جنائيًا الذي قام به جورج دبليو بوش للعراق، واليوم تواصل القوات العراقية عملية لإخراج قوات تنظيم داعش ببطء شديد من الموصل. أسفر القتال هناك إلى تشريد مئات الآلاف من المدنيين، وبينما يبدو أن الحكومة العراقية ستكون قادرة على هزيمة داعش في مرحلة ما، فإن التنظيم ما يزال ينفذ سلسلة من الهجمات الانتحارية آخرها الأسبوع الماضي ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا. ليبيا بعد سنوات من التدخل الأمريكي بموافقة أوباما، لا تزال ليبيا تعاني من الاحتراب الأهلي بين مجموعة معقدة وسريعة التحول من الميليشيات والحكومات والجماعات الإسلامية. فى الأسبوع الماضى فقط لقى أكثر من 140 شخصا مصرعهم فى غارة بالقنابل، ما أثار في المقابل هجمات انتقامية. إسرائيل لا توجد أية دلائل على أن إسرائيل لديها أي نية للتخلي عن الاحتلال وهو أصل الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. بل على العكس من ذلك، تواصل حكومة اليمين المتطرف سرقة المزيد من الأراضي في الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات وزيادة ترسيخ نظام الفصل العنصري. ولا شيء مما قاله ترامب أو فعله أثناء زيارته يمنح الأمل في تغيير ذلك. إيران الأخبار الجيدة الوحيدة التي خرجت من هذه المنطقة منذ أشهر هي الانتخابات الإيرانية، حيث هزم حسن روحاني المعتدل المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، كما أبلى المعتدلون بلاء حسنًا في الانتخابات المحلية. إيران دولة شبه ديموقراطية في أحسن الأحوال، لكن على الرغم من أن رئيسي حظي بدعم الفصائل المتشددة، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، لم تنقلب نتيجة الانتخابات كما حدث في عام 2009. وكما يقول تريتا بارسي، فإن الشعب الإيراني- خاصة الشباب الذين صوتوا لصالح روحاني- يفضلون “الدبلوماسية والانفتاح والاعتدال” بدلا من المواجهة مع الغرب. التدخل الضار لطالما كان للشرق الأوسط أهمية كبرى في السياسة الخارجية الأمريكية. لكن هذه المكانة تضاءلت اليوم، لأن عمليات التكسير والطاقة المتجددة قللت الحاجة إلى النفط الأجنبي (ويتطلب التغير المناخي وقف عن استخدامه تماما في أقرب وقت ممكن). هذا إلى جانب صعود الهند والصين، والصعوبات الاقتصادية العميقة التي واجهها حلفاء أمريكا أنفسهم في أوروبا الغربية، ما يجعل تركيز السياسة الخارجية الأمريكية على الشرق الأوسط سخيفًا تماما. وعلى الجبهة العسكرية، ليس هناك من سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن استمرار التدخل متعدد المستويات ومتعدد الاتجاهات لا يثمر أي شيء سوى الضرر الشديد. حيث تفاقم العنف وعدم الاستقرار السياسي بشكل خطير بسبب العديد من التدخلات الأمريكية المتتالية، في العراق وليبيا وسوريا واليمن. صحيح أن التدخل الأمريكي ليس السبب الوحيد لحدوث هذه المشكلات، لكنه أحد الأسباب الكبرى.