ماذا بعد؟ تربيع الدائرة.. حماس وفتح في مهمة مستحيلة لـ العالم بالعربية منشور في 3 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr Hamas's new deputy leader Salah al-Aruri (seated L) and Fatah's Azzam al-Ahmad (seated R) sign a reconciliation deal in Cairo on October 12, 2017, as the two rival Palestinian movements ended their decade-long split following negotiations overseen by Egypt. Under the agreement, the West Bank-based Palestinian Authority is to resume full control of the Hamas-controlled Gaza Strip by December 1, according to a statement from Egypt's government. . Photo by STR برهن علماء الرياضيات في عام 1882 استحالة تربيع الدائرة، لكن هذه المسألة يُعاد طرحها الآن مرة أخرى على طاولة المصالحة الفلسطينية، فهل تستطيع فتح وحماس في عالم السياسة تحقيق المستحيل الذي فشل فيه العلماء في عالم الرياضيات؟ آمال كبرى وعقبات كأداء المؤكد أن ثمة آمال كبرى مُعَلَّقة على هذه الجولة من المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح: إنهاء الجمود السياسي، واستعادة الشعور بالوحدة الوطنية بين الحركتين الرئيسيتين، والمساعدة في إنهاء الحصار الإسرائيلي-المصري على قطاع غزة، والمستمر منذ أكثر من عقد. لكن في المقابل، تُذَكِّر كل تغطيةٍ إعلاميةٍ بأن أربع اتفاقات مصالحة سابقة مشابهة كان مصيرها الفشل، “وتبدد كل شيء في نهاية المطاف تحت وطأة الاتهامات المتبادلة”، على حد وصف الكاتب عمر الكرمي في موقع الانتفاضة الإلكترونية. وعلى الرغم من أن الصفقة الجديدة تبدو أكثر تفصيلا من الاتفاقات السابقة، يرى صحفي التحقيقات البريطاني آسا وينستانلي أن “التفاوت الأساسي بين حماس وفتح لا يزال كالدائرة التي يستحيل تربيعها”. الخيار: مقاومة أم استلام؟ ثمة خيار صعب لا يفتأ يلاحق حماس: هل تريد الاستمرار كحزب رئيسي لديه جناح للمقاومة المسلحة المشروعة ضد إسرائيل، أم ستصبح مجرد دمية باتباع مسار حركة فتح المستسلم للإمبراطورية الإسرائيلية والأمريكية. بعد إطلاق هذا الوصف المُنفِّر على النهج الفتحاوي، لفت الكاتب البريطاني إلى أن السلطة الفلسطينية التي ولدت من رحم فتح ليست فلسطينية حقًا كما أنها ليست موثوقة بأي حال من الأحوال. بل يرى أنها “سلطة فلسطينية” بالاسم فقط: – صحيح أن من يديرها هم فلسطينيون، لكن جدول أعمالهم إسرائيلية تماما، مما يساعد على ترسيخ الاحتلال العسكري الإسرائيلي. – أكثر من ذلك، لا تمتلك هذه السلطة أي سلطة حقيقية؛ لأن القوات الإسرائيلية يمكن أن تجتاح الجيوب التي تسيطر عليها اسميا داخل الضفة الغربية في أي وقت ولأي غرض. أما الحدود الوحيدة التي تقف في مواجهة هذه التجرمات العسكرية العدوانية الإسرائيلية فهي تلك التي تفرضها المقاومة الشعبية الفلسطينية. أما الشرطة المسلحة التابعة للسلطة الفلسطينية فلديها أوامر دائمة بإلقاء أسلحتها و/أو الخروج من المنطقة التي تتواجد فيها فور وصول القوات الإسرائيلية. ضد الإرادة الشعبية يشير المقال المنشور في موقع ميدل إيست مونيتور إلى أن هذا التخاذل يسمى- تخفيفًا- “التنسيق الأمني”، وهو السبب الرئيس لوجود السلطة الفلسطينية. لكن هذا الترتيب ليس تعبيرا عن الإرادة الشعبية الفلسطينية كما يفترض؛ حيث تظهر استطلاعات الرأى المتكررة أن رئيس السلطة محمود عباس- الذى انتهت ولايته الانتخابية “رئيسا” فى عام 2009- يعاني بشدة من فقدان الشعبية لدى الشعب الفلسطينى داخل الاراضى المحتلة، وتريد أغلبية كبيرة أن يتنحى. ولا تُظهِر السلطة الفلسطينية أي نوع من السلطة في الضفة الغربية إلا عندما تمارس واجبها “المقدس” المفترض باستخدام قواتها المسلحة للعمل جنبا إلى جنب مع إسرائيل في منع المقاومة الفلسطينية من أي مقاومة، سواء كانت مسلحة أو سلمية تماما. ومع مرور الوقت، تتصرف السلطة الفلسطينية تتصرف بطريقة استبدادية ودكتاتورية على نحو متزايد. مفتاح شرعية حماس على النقيض، يلفت وينستانلي إلى أن مقاومة حماس للعدوان الإسرائيلي هي العامل الرئيس وراء شرعيتها السياسية في المجتمع الفلسطيني. لكن هذه الجولة الجديدة من المصالحة لم تتناول مباشرة ملف سلاح كتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى في غزة. حتى قوات فتح الجديدة المفترض نشرها في غزة على المعابر الحدودية مع مصر وإسرائيل يصفها الكاتب بأنها “تدبير تجميلي”. ويختم بالمقال بالإشارة إلى أن القضية الأساسية هي فشل السلطة الفلسطينية بقيادة عباس في معالجة ملف الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة. وعندما يتحول التركيز إلى التحرير وليس الحكم، يمكن للوحدة الحقيقية أن تتحقق. وهي دائرة لا يمكن تربيعها ببساطة.