ترجمة: علاء البشبيشي

هذا هو الجزء الثاني من تقرير إدارة المخاطر التي تواجه الإمارات – أبريل 2015.. في حلقةٍ جديدة ضمن سلسلةٍ تنشرها جالف ستاتس نيوز شهريًا؛ لتقييم المخاطر/العوامل السياسية والاقتصادية التي تؤثر على دول الخليج، يستهل التقرير بخلفية تعريفية بالدولة محل التقييم، قبل استعراض أحدث التطورات المحلية والإقليمية ذات الصلة.

حصلت* أبو ظبي هذا الشهر على درجة A1، فيما حصلت دبي على درجة A2 ↑؛ ما يعني استقرارًا كبيرًا في المجالين السياسي والاقتصادي. 

ركَّز الجزء الأول من هذا التقرير على الانتخابات الثالثة للمجلس الوطني الاتحادي المقرر انعقادها في أكتوبر، وغياب الشيخ خليفة، كما تطرق إلى نصائح صندوق النقد الدولي بخصوص الإنفاق، والعلاقات مع دول الخليج، لا سيما السعودية وقطر، والدعم المستمر لمصر، لا سيما في مواجهة الإخوان، وعلى الجبهة الليبية. 

* إطلالة عامة

إماراتٌ سبع، على رأس كل منها مجلسٌ يقوده الحكام ونوابهم. وعمليًا، حاكما أبوظبي ودبي هما الوحيدان اللذان يتخذان قرارات أحادية، ويُصدِران مراسيم أميرية، بينما تستخدم بقية الإمارات الأصغر تشريعات صيغت على المستوى الاتحادي. ولكل من أبوظبي ودبي والشارقة مجالس تنفيذية، ولـ أبوظبي والشارقة مجالس استشارية وطنية، تُثار بشأنها التساؤلات نظرًا لأنها بلا فائدة (مثل المجلس الاستشاري الاتحادي).

– أبوظبي:

يسيطر حكام أبو ظبي من آل نهيان على الحكومة الاتحادية منذ بدايات عام 2006، حين عُيِّن حاكم دبي- صاحب الشخصية الكاريزمية- الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائبًا لرئيس الاتحاد ورئيسًا للوزراء. وعندما أصيب حاكم الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بجلطة في يناير من العام الماضي، أصبح شقيقه ولي العهد الشيخ محمد بن زايد هو الحاكم الفعلي للإمارة، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي بسط سيطرته على الجوانب العسكرية، بالإضافة إلى العديد من شؤون السياسة الخارجية.

– دبي:

تتعافى دبي من أزمة الديون التي مرت بها في عام 2009، وتسعى مُجددًا لإنشاء مشاريع عملاقة. كما تتطلع لــ “إكسبو 2020″، الذي تأمل أن يعزز اقتصاد وسمعة الإمارات دوليًا. وفي غياب الشيخ خليفة؛ كان محمد بن راشد رسميًا أبرز حكام الإمارات حضورًا في المناسبات الرسمية، على الرغم من أن محمد بن زايد لا يزال مهيمنًا. أما أبناء محمد بن راشد، ولي العهد حمدان، ونائب الحاكم مكتوم، فأصبحوا يظهرون بوتيرة متزايدة.

– الشارقة:

الشارقة عبارة عن ملكية دستورية تحكمها عائلة القاسمي. ويعمل مجلسها التنفيذي كحكومة مركزية، ولها مجلس استشاري يتمتع بصلاحيات مستقلة. يحكمها الشيخ سلطان بن محمد القاسمي منذ عام 1972م، باستثناء ستة أيام في عام 1987م؛ إبان محاولة انقلاب.

– رأس الخيمة:

بعد ترددٍ، وافقت رأس الخيمة على الانضمام للاتحاد عقب شهر من باقي الإمارات، لكنها هددت (مع دبي) بالانسحاب في آواخر السبعينيات عندما حاولت أبوظبي توحيد الجيش. وتولى الحاكم الشيخ سعود بن صقر القاسمي حكم الإمارة عقب وفاة والده في عام 2010.

– الفُجيرة:

يرأس حاكم الفجيرة- حاليًا الشيخ حمد بن محمد الشرقي- مجلسًا يضم مواطنين ومغتربين مقيمين في الإمارة، وينعقد مرة في الأسبوع على الأقل. ويتدفق المال عبر الميناء المطل على خليج عمان؛ حيث توجد نهاية خط أنابيب جديد قادم من أبوظبي، وهو ما يعني أن النفط قد يتجاوز مضيق هرمز.

– أم القيوين: 

يحكمها الشيخ سعود بن راشد المُعَلا، وتبلغ مساحتها حوالي 770 كيلومتر مربع، وتعد أقل الإمارات تعدادا؛ حيث لا يتجاوز عدد قاطنيها 50 ألف نسمة.

– عجمان: 

يرأسها الشيخ حميد بن راشد النعيمي، وتبلغ مساحتها 259 كيلومتر مربع فقط، وعدد سكانها حوالي 206 ألف نسمة.

* أحدث التطورات

– انتخابات الشارقة:

ستنتخب الشارقة نصف أعضاء المجلس الاستشاري، حيث سيزيد عدد المقاعد إلى 42، وسوف يعين الحاكم الشيخ سلطان بن محمد بن صقر القاسمي الـ21 عضوا آخرين. وهي الاستراتيجية التي ينظر إليها باعتبارها تهدف إلى تجنب وجود مجلس تسيطر عليه أغلبية ساحقة من الذكور المحافظين. 

أُعلِن عن إجراء الانتخابات يوم 9 يونيو، ومن المرجح أن تعقد في نهاية عام 2015. ويجب أن يكون المرشحون من مواطني الشارقة وليس لديهم أي سوابق جنائية. وتم تخفيض الحد الأدنى للسن من 30 إلى 25 عاما.

ولطالما كان الشيخ سلطان من أقوى مؤيدي السياسة الاتحادية ورفع مستويات التعليم والنقاش في المنطقة، ما يساعد الشارقة لكي تصبح أحد أكثر الإمارات حيوية من الناحية السياسية.

– التقشف:

يُعتَقَد أن دولة الإمارات بحاجة إلى أن يصل سعر برميل النفط إلى 73 – 78 دولارا؛ حتى تتمكن من تحقيق التوازن في ميزانيتها لعام 2015. وفي ظل انخفاض سعر النفط عن هذا السقف، تفكر الإمارات في كيفية خفض النفقات. 

وفي أبو ظبي، كانت وزارة الداخلية تبحث عن مستشار للشؤون الاقتصادية؛ لتقديم المشورة للوزير الشيخ سيف بن زايد. وفي الوقت ذاته، ورغم تواضع الاعتماد على النفط، تعيد القيادة في دبي التفكير جزئيًا في برنامج البناء الطموح. 

وتتلقى دبي مشورة من أبو ظبي واستشاريين مستقلين، ومن المتوقع أن تطبق تخفيضات. ويتوقع المحللون أن المشاريع الكبرى، مثل: توسيع مطار آل مكتوم الدولي، سوف يمضي قُدُمًا، لكن بعض المشروعات العقارية والمتنزهات الكثيرة المخطط تدشينها ستتوقف أو تتباطأ. 

وكان حجم الأعمال الجديدة في القطاع الخاص غير النفطي في دبي خلال شهر أبريل هو الأضعف في ثلاث سنوات، وكانت تيرة توظيف التوظيف أيضا أبطأ، وفقا لمسح أجرته ماركيت.

– عجمان:

مَنَح الحاكم الشيخ حميد بن راشد النعيمي موافقة أولية على تدشين “القرية التراثية” خلف متحف عجمان. سيكون منطقة ‘الجذب الثقافي” الثانية في الإمارة التي تسعى إلى رفع قدرتها كوجهة سياحة، تتمتع بتطويرات فندقية خمس نجوم الفنادق، وخطط لاستثمار 0.57 مليار دولار لبناء مطار دولي، وفق جدول زمني طموح يتوقع افتتاحه عام 2018.

– الخلافة في أبو ظبي:

يفترض على نطاق واسع أن محمد بن زايد سيتولى زمام الأمور بعد وفاة أخيه غير الشقيق. وهو من مواليد عام 1961، والابن الأكبر لـ فاطمة، ضمن دائرة مكونة من ستة إخوة أشقاء تتمتع بنفوذ هائل. 

ينظر إليه باعتباره أكثر تشددا من الشيخ خليفة، وكان وراء إعادة التقارب الإماراتي مع الولايات المتحدة في أواخر التسعينيات- وهو التحول الكبير بعيدا عن الاصطفاف التقليدي مع بريطانيا. 

ولم يتضح بعد الواضح من سيكون ولي العهد القادم لأبو ظبي، لكن المرشح الاكثر ترجيحا هو هزاع بن زايد، وهو ثالث أبناء فاطمة، ومستشار الأمن القومي. إلى جانب مرشحين آخرين، هما: الأخوان الشقيقان طحنون وحمدان.


 

شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …