ماذا بعد؟ توقعات ستراتفور لما بعد اغتيال القنطار لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي قُتِل الناشط البارز في حزب الله، سمير القنطار، يوم 21 ديسمبر، فيما زُعِم أنه غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزله في ضواحي دمشق. وبينما امتنع الجيش الاسرائيلي عن تأكيد الضربة، تعهّد حزب الله بالرد. لكن إسرائيل وحزب الله يسعيان لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، ومن المرجح أن ينجحا في ذلك. بيدَ أن الاغتيال يسلط الضوء على النزاع الدائر منذ فترة طويلة بين الجانبين، ومخاطر التصعيد المحتمل. ورغم قرار إسرائيل بعدم تأكيد مزاعم حزب الله بشأن الهجوم الجوي، يرجح أن القوات الإسرائيلية هي المسؤولة عن عملية القتل. صحيحٌ أن جماعة متمردة سورية، هي: الجيش السوري الحر، أعلنت مسئوليتها عن الهجوم، لكن الضربة، التي شملت استهداف مبنى سكني بأربعة صواريخ بعيدة المدى وأسفرت عن أقل قدر من الأضرار الجانبية، تتجاوز بشكل كبير قدرة المتمردين. كما أن إسرائيل لديها الدافع لتنحية القنطار؛ فوفقا لمصادر استخباراتية غربية، كان “سمير” يخطط لهجوم إرهابي كبير ضد إسرائيل في مرتفعات الجولان. من الأسر إلى دعم بشار والقنطار هو ناشط درزي لبناني، قضى 30 عاما في سجن إسرائيلي لدوره في عمليات خطف وقتل داخل بلدة قريبة من لبنان خلال هجوم جبهة التحرير الفلسطينية في عام 1979. وأطلق سراحه في عملية تبادل أسرى عام 2008، ثم انضم إلى حزب الله بعد فترة وجيزة. أصبح القنطار عضوًا بارزًا في حزب الله، وكان يقاتل بالنيابة عن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، إلى جانب تأسيس بنية تحتية للإرهاب في مرتفعات الجولان لمهاجمة إسرائيل. في الآونة الأخيرة، أصبح القنطار يتعامل مع قوات الدفاع الوطني السورية، وهي خدمة عسكرية تطوعية تنظمها الحكومة السورية ويدربها الحرس الثوري الإيراني، ويشرف عليها شخصيا من قبل قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني. ويرتبط بقوات الدفاع الوطني السورية أيضًا فرحان الشعلان، الذي كان هدفًا آخر للضربة الإسرائيلية. الردّ من جانبه أدان زعيم حزب الله حسن نصر الله، وموالون للحكومة السورية، إسرائيل بسبب الهجوم، متوعدين بالانتقام في الوقت الذي يختارونه. وردت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) بإطلاق ثلاثة صواريخ كاتيوشا. وعلى الفور ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق قذائف مدفعية على جنوب لبنان. وبينما تدعم الجبهة الحكومة السورية إلى جانب حزب الله، إلا أن هدفها الرئيس هو مهاجمة إسرائيل. وبالتالي فمن المحتمل أن تكون دعمت استعدادات القنطار لتوجيه ضربات في مرتفعات الجولان. وكانت هذه الخطط هي الدافع الأساسي وراء استهداف إسرائيل القنطال، رغم عضويته في حزب الله ودعم الارتباط بقوات الدفاع الوطني السورية. وربما يحفز موت القنطار الجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى على القيام برد فعل، لكن حزب الله حريص على تجنب فتح جبهة ثانية مع إسرائيل، إلى جانب أعباء التزاماته الثقيلة في سوريا. مصداقية الردع في الواقع، سعى حزب الله لتأسيس مستوى من الردع يفرض على إسرائيل التفكير مليا في تكاليف الانتقام المحتمل. وهناك دلائل على أن حزب الله نجح جزئيا في تحقيق هذا الهدف. وعلى الرغم من ذلك واصلت إسرائيل غاراتها في سوريا، لكنها تجنبت في الغالب استهداف حزب الله في لبنان، أو زيادة معدل هجماتها ضد التنظيم في سوريا. لكن عقب الهجوم الأخير، تعهد حزب الله بالانتقام، وهناك احتمال كبير أن يسعى للرد للحفاظ على مصداقية الردع. وعلى الرغم من وعود الانتقام، فإن التنظيم المسلح سوف يُخضِع أي انتقامٍ للتقييم؛ لتجنب إشعال صراع أوسع نطاقا مع إسرائيل. بديل المخاطرة وبدلا من المخاطرة بشن هجوم مضاد شامل ضد إسرائيل، فإن الأكثر ترجيحًا هو أن يقوم حزب الله بعملية محدودة. هذا يمكن أن يكون مماثلا لحادثة مزارع شبعا خلال شهر يناير، حين هاجم مسلحون دورية إسرائيلية بالصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين في هذه العملية. وكان ذلك ردا على هجوم إسرائيلي أسفر عن مقتل ضباط تابعين لحزب الله وإيران في القنيطرة قبلها بعشرة أيام. من جانبها، يبدو أن إسرائيل تريد أيضا تجنب التصعيد. لكنها برغم ذلك استعدت للرد بتحريك بطارية إضافية من منظومة القبة الحديدية في الشمال، وواصلت هجماتها المضادة ضد أهداف للمتشددين باستخدام الأصول المدفعية والجوية. في خضم كل هذه الحركات والتقديرات، يستمر خطر وقوع هجمات تخرج عن نطاق السيطرة وتؤدي إلى صراع أوسع، حتى بينما يعمل الجانبين لتجنب حدوث ذلك.