الرئيسة ماذا بعد؟ توقعات ستراتفور لمستقبل العراق (الربع الرابع 2015)

توقعات ستراتفور لمستقبل العراق (الربع الرابع 2015)

4 second read
0

ترجمة: علاء البشبيشي

نشر مركز ستراتفور توقعاته للربع الأخير من العام 2015، وفي الشأن العراقي سلط الضوء على بعض الملفات التي اعتبرها أكثر إلحاحا، وتتلخص في:

(1) تعثر المعركة ضد تنظيم الدولة.

(2) صراع الحكومة مع الواقع الجيوسياسي الجديد، الناتج عن:

أ) تفتت طائفي 

ب) انكسار مالي

ج) ضعف سياسي

د) نفوذ خارجي

(3) تنافس سياسي يلعب على الثغرات التالية:

أ) تهديد النفوذ الخارجي (زيادة الاهتمام الإيراني- احتمالية التدخل الروسي بصورة رمزية- رد الفعل الأمريكي- الدور التركي) 

ب) معركة الفساد 

ج) الضغوط الاجتماعية-الاقتصادية

(4) تحديات كردستان العراق.

سوف ينافس العراق سوريا على جذب الاهتمام في الربع الأخير، بموازاة ركود المعركة ضد تنظيم الدولة، في ظل أزمة سياسية متنامية في بغداد. حيث تخوض العراق صراعا مع الواقع الجيوسياسي الجديد: فالبلد لم يتفتت فقط إلى قطع طائفية صغيرة، بل انكسر ماليًا؛ ما جعل البلاد أضعف من أن تدير سياستها بشكل مستقل. 

وسوف تستغل الفصائل السياسية المتنافسة هذه المرحلة شديدة الوهن لاكتساب النفوذ، مستخدمة تهديد النفوذ الأجنبي، والفساد، والضغوط الاجتماعية-الاقتصادية؛ لإثبات ذاتها وتعزيز نظام جديد. 

وسوف تجذب التحديات السياسية الناشئة في بغداد المزيد من الاهتمام الإيراني، بينما تعمل طهران للحفاظ على وكلاء نفوذها، الذين برغم ذلك لن يغيروا جذريا حقيقة أن مصير العراق لا يزال رهينة لدى القوى الخارجية.

أما الضغوط الخارجية المتنافسة، التي تمارس على حكومة بغداد الهشة، والتي تعاني ماليا، فلن تؤدي إلا إلى زيادة تعقيد المعركة بطيئة الخطى ضد تنظيم الدولة، ما يوفر للجماعة الجهادية مساحة إضافية لسبر أغوار ضعف الجيش العراقي بحثا عن انتصارات رمزية. 

وفي غياب أي خيارات جيدة لإدارة هذا التهديد، وعدم القدرة على تطوير قوة برية محلية موثوقة لقيادة هذه المعركة، سوف تظل الولايات المتحدة إلى حد كبير في موقف رد الفعل على الوضع في العراق، في حين تبقي الخيارات مفتوحة على التوسع التدريجي لتواجدها العسكري إذا ما أحرز تنظيم الدولة مكاسب جدية. 

وبدعوة من بغداد، يمكن لروسيا شن ضربات جوية رمزية إلى حد كبير ضد تنظيم الدولة في العراق لتعقيد الموقف الأمريكي في بغداد، رغم أن موسكو ستكون مقيدة للغاية عندما يتعلق الأمر بتوسيع عملياتها خارج سوريا.

وكلما بدت بغداد أكثر عجزا، كلما حاولت حكومة إقليم كردستان تأكيد أحقيتها بموارد الطاقة المتواجدة داخل المنطقة، على حساب الحكومة المركزية، والترويج لنفسها باعتبارها حليفا موثوقا للولايات المتحدة. 

بيدَ أن كردستان العراق سوف تكافح للعثور على مشترين لصادراتها النفطية، خاصة وتركيا تتحكم في طرق تلك الصادرات، فيما تسعى أنقره عسكريا خلف المتمردين الأكراد المختبئين في المنطقة الكردية العراقية. 

كما ستخوض حكومة إقليم كردستان صراعا مع أزمتها الداخلية الخاصة. إذ من المرجح أن يتمكن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني من الاحتفاظ بالرئاسة، لكن ليس دون تقديم تنازلات لخصومه السياسيين في البرلمان الكردستاني، ما يجعل لمشهد السياسي أكثر انقساما، وقابلية للاستغلال من قبل تركيا وإيران. 

وبموازاة العمل على استمرار نفوذها في العراق، سوف تكون إيران ووكيلها الرئيس، حزب الله، مشغولَيْن أيضًا بتوفير قوات لشن هجمات برية في سوريا بدعم جوي روسي. 

في الوقت ذاته، سوف تمضي إيران بجدّ في تنفيذ الاتفاق النووي مع الغرب، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة. وسوف تشعل النقاشات الإيرانية الداخلية بشأن الاتفاق النووي المناورات السياسية قبل انتخابات البرلمان ومجلس صيانة الدستورمطلع العام المقبل. 

وسوف يحاول الرئيس الإيراني حسن روحاني استخدام وعود تخفيف العقوبات في أعقاب الاتفاق النووي لتعزيز منصة إصلاحية. لكنه سيواجه مقاومة من العناصر المحافظة الأكثر تشددًا، ومن المرشد الأعلى، الذي سيكون هدفه الحفاظ على التوازن بين الفصائل المتنافسة.

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

ما البدائل المتاحة إذا ألغي سباق فورمولا 1 في البحرين والسعودية؟

سبق أن أثرت النزاعات الإقليمية على البطولة، مثل الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية في…