إسرائيليات جريمة اختلاس في قلب الـ “شين بيت” لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr وجَّهت السلطات الإسرائيلية رسميًا تهمة اختلاس أموال عامة لاثنين من صغار موظفي جهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، يعملان فى قسمَيْ الإدارة والمالية. أثيرت الشكوك ضد المتهمَيْن عندما أجرت هيئة الأمن الداخلي عملية تدقيق داخلية، كشفت عن مخالفات مالية وإدارية. سلَّم شين بيت المعلومات إلى إدارة الشرطة السرية في مكتب المدعي العام، التي فتحت بدورها تحقيقًا أدى إلى إصدار قرار الاعتقال. بعد إجراء التحقيق، تقدمت الإدارة بدعوى اتهام ضد المشتبه فيهما، وطلبت تمديد فترة حبسهما احتياطيًا حتى انتهاء الإجراءات القانونية، بحسب البيان الصادر عن وزارة العدل. تفاصيل التحقيق تشمل لائحة اتهامات الموظفين: ارتكاب موظف عام السرقة والتزوير، من بين جرائم أخرى. أما بقية تفاصيل التحقيق، وهويات الموظفين، فلم يُعلَن عنها. وقال مسؤولون في المؤسسة الإسرائيلية إن السرقة تقدر بمئات الآلاف من الشيكلات، وأن معظم الأموال تم ضبطها وإعادتها. وفقا لمحامي أحد المشتبه فيهم، اعترف موكله بتورطه في المسألة منذ بداية التحقيق وأظهر تعاونا تاما، وأعرب عن أسفه عن أفعاله. بعد تصريحات شبه استعطافية، أعلن المحامي أنه سيطلب من المحكمة النظر فى الإفراج عن موكله، ووضعه قيد الإقامة الجبرية. الموقف الرسميّ حرص المسؤولون على تأكيد طبيعة القضية غير المعتادة (جريمة فردية)، وركزوا على أن الموظفَيْن كانا من المستوى الأدنى، “حتى أن أحدهما لا يزال طالبا”. حتى حينما علَّق جهاز شين بيت على القضية، واصفًا الجريمة بأنها “خطيرة للغاية” سارع إلى الاستدراك قائلا: “خطيرة للغاية؛ على اعتبار أن جميع الانتهاكات لقانون الدولة مسألة خطيرة”. ورغم اعتبار جهاز الأمن الداخلي ارتكاب أحد منتسبيه جريمة اختلاس “هجوم على الدولة وقيم المنظمة”، إلا أنه أكد ثقته في أن إدارة التحقيقات وإنفاذ القانون ستقدم الجناة إلى العدالة. تناغمًا مع المسار ذاته، أشارت معظم التغطيات الإعلامية للحدث إلى أن هذا النوع من القضايا نادر الحدوث داخل جهاز شين بيت. اتجاهات إعلامية رغم أن المتهمين قُبِضَ عليهما فى بداية أبريل، عقب التحقيق الداخلي حول الأموال المفقودة، ظل الخبر مخفيًا عن الجمهور الإسرائيلي لقرابة شهر ونصف حتى سُمِح بالنشر. لكن ما لم تنقله تغطية الصحف الإسرائيلية الأكثر انتشارًا- يديعوت أحرونوت، هآرتس، جيروزاليم بوست– هو: أن عملية الاختلاس التي تحقق فيها الشرطة ليست بسيطة بل “واسعة النطاق”. الوصف السابق الذي نشره موقع هاموديا اليهودي الأمريكي، يوضح لماذا كانت التحقيقات في هذه القضية جارية منذ أشهر حسبما ذكر موقع والا الإخباري. المعلومة الأخرى التي تجاهلتها الصحف الإسرائيلية السائدة هو أن جريمة الاختلاس يشتبه في كونها مركزًا لمخططٍ أكبر. وربما يتخطى أثر الجريمة حجم الأموال المسلوبة (ملايين الشيكلات رغم أن التغطية الإعلامية السائدة قالت: مئات الآلاف)، إذ أن المتهمين قاما بنقل مبالغ كبيرة كان من المفترض أن تذهب لتغطية تكاليف العمليات والمعدات. لكن لحساسية الموقف، لم تسمح السلطات بنشر أي تفاصيل إضافية عن القضية سوى يوم 15 مايو، بحسب موقع إسرائيل توداي. أسئلة مشروعة يعتقد أحد عملاء الشاباك السابقين أن حجم الفساد داخل المؤسسات الأمنية والاستخباراتية واسع النطاق، مشيرًا إلى أن عددا من الموظفين يختفون ببساطة من مكاتبهم؛ وهو ما يعني أنهم اعتقلوا. تشير هاتين المعلومتين إلى أن الثغرات في قلب هذه الأجهزة الحساسة ليست بالبسيطة على عكس ما تحاول التغطية الإعلامية الإسرائيلية الإيحاء به. وإذا كان بإمكان موظفين صغار المستوى في وكالة كبرى أن يسرقوا هذا القدر الكبير من المال، فهذا يشير إلى أحد ثلاثة أمور: إما أنهم ليسوا موظفين صغار كما تزعم البيانات الرسمية، أو أن شين بيت مقصر في عمليات التدقيق الدورية، أو أن المحتالين كانوا أذكياء للغاية. أي سيناريو من هذه الثلاثة يجب أن يكون مزعجًا للغاية لمسئولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية ومن يشرفون عليهم في مجلس الوزراء. وحتى إذا صدقت الرواية الرسمية، فما الذي يعنيه تمكُّن اثنين موظفين إداريين يعملان في مستوى منخفض من سرقة مبلغ ضخم، على مدى عدة سنوات، دون أن يُكشَف أمرهما إلا بعد عملية تدقيق داخلية ربما تكون دورية؟ كيف استطاعا الوصول إلى هذا القدر من المال؟ من الذي كان من المفترض أن يراقبهم؟ هل كانوا وحدهم في المخطط، أم أن مسؤولين كبار متورطين في القضية إما بالتوجيه أو حتى بغض الطرف؟