خرائط في العمق جيوبولوتيك أوروبا في 2017.. ما بعد بريكزيت لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr تحليل هذه الخريطة يجب أن يبدأ بتنويه: هذا أولا وقبل كل شيء أداة تحليلية ووسيلة للتفكير في مستقبل أوروبا؛ أي أنه بوضوح ليس توقعا للشكل الذي ستكون عليه الحدود في المستقبل. تنافر وطني مع الحدود القومية توضح الخريطة التالية التي نشرها موقع جيوبوليتيكال فيوتشرز المناطق التي تتسم بنزعات قومية قوية في أوروبا. هذه المناطق تضم حركات انفصالية نشطة (الأسماء المكتوبة بحروف مستقيمة/غير مائلة)، وأخرى تطالب بمزيد من الحكم الذاتي وليس الاستقلال (الأسماء المكتوبة بالحروف المائلة)، لكن في كثير من هذه المناطق قد تكون الحركات الانفصالية مفضلة لدى أقلية من السكان. هذه الخريطة ليست معنية بتسليط الضوء على الحجم، لكنها توضح أن في جميع هذه المناطق ثمة درجة معينة من الوعي الوطني تتنافر مع الحدود الحالية للدول القومية في أوروبا. لا تتضمن هذه الخريطة جزر الأزور وماديرا والكناري. والمناطق التي اختيرت لتسليط الضوء عليها هي تلك التي تضم أحزاب نشطة تنظم حملات للحصول على حكم ذاتي أوسع أو استقلال، أما المناطق الأخرى التي تضم حركات أضعف فلم تشملها الخريطة. مؤسسة معيبة يرى الباحثان جورج فريدمان ويعقوب شابيرو أن الاتحاد الأوروبي في جوهره مؤسسة معيبة؛ لأن أعضاءه لم يستطيعوا أبدًا أن يقرروا ماذا يريدون أن يكون هذا التحالف. في حين أن الاتحاد الأوروبي ليس مجرد كيان سيادي، إلا أنه يدّعي سلطة أكبر من اتفاقية التجارة الحرة. وصحيحٌ أيضًا أن بعض الدول القومية الأوروبية تخلت عن بعض سيادتها لبروكسل… لكن ليس كلها. لذلك عندما تثار قضايا خطيرة (مثل الأزمة المالية عام 2008 أو تدفق اللاجئين من سوريا والدول الأخرى)، تعود الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى حل مشكلاتها بالطريقة القديمة التي ترجع إلى ما قبل تأسيس الاتحاد الأوروبي ذاته. بدلا من “الواحد من أجل الجميع والجميع من أجل الواحد”، كانت الطريقة هي “لكلٍ مشكلاته الخاصة، لكن لا يزال عليك شراء المنتجات الألمانية”. هزّ أسس الاتحاد الأوروبي هزّ “بريكزيت” (اختصار لكلمتي: Britain & Exit، أي: خروج بريطانيا) أُسس الاتحاد الأوروبي في عام 2016، مثلما لم تفعله إرهاصات سابقة مثل خروج اليونان المحتمل قبل سنوات. وسوف يشهد عام 2017 ثلاث تطورات أخرى يرجح فريدمان-شابيرو أن تهز أسس الاتحاد أكثر، هي: الانتخابات في فرنسا: تعهدت مارين لوبان، زعيمة حزب “الجبهة الوطنية” (أقصى اليمين) بإجراء استفتاء حول بقاء فرنسا في الاتحاد الأوروبي إذا فازت في الانتخابات الرئاسية عام 2017. الانتخابات في ألمانيا: سياسة التقشف في دول أوروبا أفقدت المستشارة ميركل جزءا كبيرا من شعبيتها وخصمت من رصيد فكرة الاتحاد الأوروبي ككل. عدم الاستقرار الداخلي في إيطاليا: ثمة مخاوف من مغادرة إيطاليا الاتحاد الأوروبي قريبا في حال فشل رئيس حكومتها في تمرير الإصلاحات المطروحة للاستفتاء. تقرير المصير القومي لكن بريكزيت أيضا فتح الأبواب لسؤال أعمق: كيف سيتم تقرير المصير القومي في القرن الـ21؟ ولأن ليس كل الدول القومية في أوروبا تقف على أرض ثابتة، قد تكون النتيجة الأهم المترتبة على بريكزيت هي تأثير هذا الخروج على المستقبل السياسي للمملكة المتحدة. مثلا في إسبانيا، تطالب كاتالونيا بالفعل بعقد استفتاء على الاستقلال هذا العام. في الوقت ذاته، تستمر بروكسل في محاولة الحديث بصوت موحد. وهذه الخريطة توضح فقط مدى صعوبة ذلك… ليس فقط بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ولكن أيضًا بالنسبة لبعض الدول القومية في أوروبا. خاتمة يقول المثل إن الصورة تساوي ألف كلمة، لكن الخرائط تساوي أكثر. ومثل هذه الخرائط تعتبر مكونات أساسية لبناء لتوفير إطار موضوعي وغير متحيز لدراسة القضايا المتعلق بالجغرافيا والسلطة، وأيضًا للتفكير بشأن القوى الجيوسياسية التي ستشكل العالم خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.