إسرائيليات حلفاء إسرائيل في القرن الحادي والعشرين لـ العالم بالعربية منشور في 6 second read 1 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بينما ترتفع تكاليف وإخفاقات المثل العليا التي تتبناها السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، يحذر الكاتب رافائيل كاسترو من أن الناخبين الأمريكيين سيصبحون أكثر ترددًا في دعم السياسة الخارجية المؤيدة لإسرائيل التي تعتمد على القوة. ويفصِّل الكاتب في مقالٍ نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت عددًا من الاتجاهات التي نادرا ما تناقشها إسرائيل، لكنها ستؤدي خلال العقود المقبلة إلى إضعاف الروابط الأمريكية-الإسرائيلية التي تعود إلى عهد الرئيس الأمريكى هارى ترومان. رغبة توسعية إقليمية صحيحٌ أن الولايات المتحدة ظلت هي الحليف الثابت الوحيد لإسرائيل طيلة عقود، استنادًا إلى عدة عوامل- بحسب الكاتب- منها: القيم الديمقراطية المشتركة، والمعرفة الأمريكية بمحنة الشعب اليهودي، والإخلاص للجذور اليهودية-المسيحية، والناخبين اليهود المؤثرين والمنظمين جيدا. لكن هذا الدعم قد يتقوض إذا بدأ الرأي العام الأمريكي يعتقد أن سيطرة إسرائيل على الفلسطينيين مدفوعة برغبة توسعية إقليمية وليس مجرد اعتبارات أمنية. إذ كانت محنة الشعب اليهودي- التي تجسدها “المحرقة”- عاملا رئيسيا آخر في دعم الرأي العام الأمريكي لإسرائيل في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. لكن مع انحسار ذكريات الهولوكوست، واستمرار ازدهار اليهود في الولايات المتحدة، سيكون من الصعب القول بأن التهديدات التي يتعرض لها الشتات اليهودي تضفي الشرعية على الدعم الأمريكي لإسرائيل. علمانية أمريكية مطردة سوف يتفاقم هذا العامل بسبب العلمانية المطردة في الولايات المتحدة. حيث تشير الدراسات الاستقصائية خلال العقود الأخيرة إلى أن الأمريكيين الأصغر سنا يشبهون بشكل متزايد الأوروبيين في آرائهم الدينية. وهكذا، سوف يضعف اعتبار التيار الرئيسي الأمريكي لإسرائيل كتحقيق لنبوءة الكتاب المقدس. هذا يعني أن عدد المسيحيين الإنجيليين الداعمين لإسرائيل في الولايات المتحدة سوف تتراجع في غضون بضعة عقود من الآن. وبما أن إسرائيل تصبح دولة أكثر تدينًا، بينما تتراجع الهوية اليهودية في الخارج، فإن الهوة بين الشتات اليهودي وإسرائيل ستكون قدرًا محتومًا. ومن الصعب التنبؤ كيف يمكن ملء هذه الهوة في القرن الحادي والعشرين. الموقف الدولي من الإسلاموية ومع ذلك، يرى الكاتب أن آفاق إسرائيل تبقى مشرقة: سيكون التهديد العالمي التي تشكله الإسلاموية عاملا أساسيا في تشكيل الموقف الدولي تجاه إسرائيل في العقود المقبلة. وبينما يشعر الأمريكيون والأوروبيون والهنود والأفارقة والصينيون غير المسلمين بالتهديد المتزايد من الجهادية الإسلامية، فمن المرجح أن يتعزز الدعم والتعاطف مع إسرائيل على الساحة العالمية. تتجسد هذه الظاهرة بشكل متزايد في الدعم الصريح الذي يعلن عنه سياسيون مختلفون مثل دونالد ترامب وجيرت فيلدرز وفروك بيتري وناريندرا مودي وخلط هذا التأييد بالخطاب المناهض للإسلاميين. الحالة الأوروبية ستكون أوروبا حالة مثيرة للاهتمام بشكل خاص لتجسيد هذه الظاهرة خلال القرن الحادي والعشرين، ويرى الكاتب أن بلدان أوروبا الشرقية المعادية للسامية تقليديا ستصبح من أقوى مؤيدي الدولة اليهودية. يضيف “كاسترو”- بلهجة أقرب إلى التحريض منها للتنبؤ: “مع عودة الذكريات التاريخية للعدوان الإسلامي من خلال الهجرة الإسلامية الجماعية إلى القارة الأوروبية، سيعيد الأوروبيون الشرقيون اكتشاف علاقاتهم التاريخية مع الشعب اليهودي”. أما في أوروبا الغربية، حيث تتحدى المجتمعات المسلمة هيمنة الأوروبيين الأصليين، فإن السياسات تجاه إسرائيل سوف تصبح غير منتظمة على نحو متزايد: ستكون الحكومات اليسارية معادية لإسرائيل بقوة من أجل تهدئة للناخبين المسلمين، في حين سوف تحتضن الحكومات اليمينية إسرائيل لتقديم أوراق اعتمادها اليهودية-المسيحية المعادية للإسلام. مصالح الهند والصين أي تحليل للوضع الاستراتيجي الإسرائيلي في القرن الحادي والعشرين يجب أن يتطرق إلى الصين؛ هذه القوة العظمى في القرن الحادي والعشرين التي يرى المقال أنها قد تصبح مؤيدا قويا للدولة اليهودية. يواصل الكاتب العزف على وتر الخلافات الدينية قائلا: بينما يؤجج العنف الاسلامى فى منطقة شينجيانغ الصينية التوترات بين الإيغور المسلمين والهان الصينيين، من المحتمل أن يدعم الرأى العام الصينى إسرائيل بشكل غريزي ضد جيرانها المسلمين المعادين. هذا التعاطف سوف يترجم إلى سياسة حكومية عندما تفطم الصين اقتصادها عن الاعتماد الحالي على واردات النفط من الشرق الأوسط. يرجح الكاتب أيضًا أن تصبح الهند حليفا آخر موثوقا به لإسرائيل: بينما كان حزب المؤتمر العلماني الذي يسيطر على السياسة الهندية منذ أوائل التسعينات معاديا للصهيونية، فإن حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي يفتخر بالتعاطف مع التحديات التي تواجه إسرائيل، واستثمر بالفعل مليارات الدولارات في شراء التكنولوجيا العسكرية والمدنية الإسرائيلية. استثمارات ثقافية واقتصادية لذلك ينصح الكاتب بضرورة أن تستثمر المؤسسة الإسرائيلية جميع الطاقات المتاحة في تعزيز الروابط الثقافية والاقتصادية والسياسية مع الصين والهند. ويرى أن نجاح إسرائيل خلال هذا القرن سيعتمد على قدرتها على إقناع نخب الشرق بأن تأييد وجود الشعب اليهودي في أرض إسرائيل هي خطوة ذكية. من الوسائل الفعالة التي يقترحها المقال لتحقيق هذا الهدف: تقديم منح دراسية لألمع الطلاب الصينيين والهنود لدراسة العلوم الإنسانية والاجتماعية في إسرائيل. لو حدث ذلك- بحسب الكاتب- فإن الصحفيين والدبلوماسيين والمفكرين الهنود والصينيين في القرن الحادي والعشرين قد يكتسبون تعاطفًا مع إسرائيل سيحرمون منه إذا استمروا في الدراسة داخل الجامعات الأوروبية والأمريكية. تشكيل رؤى النخب الهيمنة الأمريكية في عالمَي الأعمال والسياسة ستنتهي خلال العقد المقبل. وهو التطور الذي تتمخض عنه تحديات وفرص كبيرة. بُغية اغتنام الفرص التي تتيحها القوى الناشئة في الشرق؛ يحث “كاسترو” الناشطين الصهاينة إلى تنظيم أنفاسهم ووضع خطط طويلة الأجل. ويختم بالتأكيد على أن ترويض الدورات الانتخابية التشريعية والرئاسية في الولايات المتحدة لن تكون بهذا القدر من الأهمية في القرن الحادي والعشرين. بينما سيكون تشكيل وجهات نظر النخب الناشئة والناخبين في الحضارتين القديمتين: الصين والهند، أكثر أهمية بكثير.