الرئيسة في العمق خطاب ترامب عن الإسلام.. شادي حميد ينصح بخفض سقف التوقعات

خطاب ترامب عن الإسلام.. شادي حميد ينصح بخفض سقف التوقعات

0 second read
0

“من الصعب الإدلاء بملاحظات حول دين بأكمله، فما بالك إذا كان المتحدث هو ترامب؟ هذا ولا شك سيُعَقِّد الأمور أكثر”، بحسب شادي حميد.

يستهل الباحث مقاله المنشور في دورية ذي أتلانتك بوصف هذا الحدث بأنه “تطوُّر غير متوقع”، في إشارة إلى الخطاب المقرر أن يلقيه الرئيس دونالد ترامب حول “الاسلام” فى المملكة العربية السعودية، ضمن جولته الرئاسية الأولى فى الخارج.

فى مؤتمر صحفى عقد يوم 16 مايو، أوضح مستشار الأمن القومى إتش. آر. ماكماستر أن الخطاب سيركز على “الحاجة إلى مواجهة الأيديولوجية الراديكالية” و”آمال الرئيس فى أن تسود رؤية سلمية للإسلام حول العالم”.

قلق منطقي

يقول “حميد”: “بصفتي مسلم أمريكي، أدرس دور الإسلام في السياسة، فإنني أُقَدّر على نحو متزايد مدى تعقيد دين الإسلام، خاصة إذا جئتَ إليه مصطحبا المسيحية كنقطة رئيسية للمقارنة.

ومن ثمّ، يقلقني أن شخصًا غير متدين مثل ترامب، لم يمنح نفسه الكثير من الوقت لتأمّل ماهية الأديان وما تعنيه، سيلقي خطابًا عن دين بأكمله (هل يمكنك أن تتخيل ترامب يلقي كلمة “عن المسيحية”؟).

حتى الرؤساء الذين يتمتعون بأكثر النوايا الحسنة كافحوا من أجل العثور على الطريق الصحيح للحديث عن الإسلام.

الاستشهاد بالكليشيهات

باراك أوباما، ربما أكثر من أي رئيس سابق آخر (ربما باستثناء توماس جيفرسون)، تولى منصبه وهو يمتلك معرفة كبيرة بالإسلام والمسلمين.

ورغم ذلك، كافح الرجل ليأخذ الدوافع الدينية للمتطرفين على محمل الجد، ورفض اعتبار داعش كحفنة من “البلطجية” والمتعصبين”.

عندما تناول دور الإسلام بطريقة أكثر مباشرة، كان لديه ميل للانزلاق إلى الكليشيهات الداعمة لرأيه، مطالبًا المسلمين بأن يصبحوا أكثر “حداثة”.

كان هناك أيضا مشهد غريب لأحد كبار الدبلوماسيين في إدارة أوباما، وزير الخارجية جون كيري، وهو يدلي بتصريحات لاهوتية، معتبرًا داعش “مرتدين”.

يرى جوناثان فاينر، الذي عمل بمنصب مدير تخطيط السياسات لوزير الخارجية السابق جون كيري، أن الخطاب يمثل فرصة ذات مخاطر كبيرة لكنها تنطوي أيضًا على فوائد كبيرة، وإن كان يؤكد على صعوبة استغلالها بنجاح.

توقعات متواضعة

على الرغم من ذلك، يأتي خطاب ترامب بتوقعات أقل بكثير، على اعتبار أنه أول رئيس يدلي بتصريحات علنية كارهة للإسلام على مدى ما لا يقل عن قرن.

من الصعب تذكر ذلك الآن، لكن ترامب في الواقع يعتقد “أن الإسلام يكرهنا”، كما أنه ليس من المشجع أن يتولى ستيفن ميلر، أحد كبار مساعديه المثير للجدل، صياغة الخطاب.

ومع ذلك، فإن أي شيء من المرجح أن يقوله ترامب في المملكة العربية السعودية سيكون أفضل؛ فمن الصعب تصور أن شخصًا ولو كان ترامب على الأقل سيقول شيئًا شاذًا عن الإسلاح أمام مضيفيه المسلمين، على الأقل نظرا لأن الخطاب مُجَهز مسبقًا.

موقف ضعيف

لكن ربما تكون المشكلة الأكثر وضوحا هي الفرضية الأولى التي يبنى عليها الخطاب: افتراض أن العقيدة تحمل مفتاحًا لمكافحة التطرف.

مما لاشك فيه أن الأمور الدينية مهمة، لكن الموقف التي تنطلق منه الولايات المتحدة لخوض نقاشات داخلية حول الإسلام ودوره في السياسة ضعيف جدًا.

الأهم من ذلك، هو أن التركيز على الدين ينطوي على خطورة تشتيت الولايات المتحدة عن العوامل السياسية التي يمكن أن تكون أكثر استعدادا للتعامل معها.

غير أنه من غير المحتمل أن يناقش ترامب دور الحروب الأهلية في تسهيل عمل الإرهاب، لأن ذلك سيتطلب معالجة دور أمريكا في تعزيز بناء الدولة، وهو أمر لم يبدِ ترامب اهتماما كبيرا به حتى الآن.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

بالأرقام والخرائط.. كل ما تحتاج إلى معرفته عن مضيق هرمز

أولًا: إحصائيات الطاقة والتجارة العالمية 20% نسبة النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في الع…