ترجمة: علاء البشبيشي

بينما تواصل القوات الروسية مغادرتها سوريا، بموجب إعلان الانسحاب الصادر يوم 14 مارس، ثمة دلائل على أن أعمال بناء تجري داخل القاعدة الجوية الروسية الرئيسية في البلاد، ما يُظهِر نية موسكو الحفاظ على وجودها العسكري هناك.

حصل ستراتفور على صور بتاريخ 17 مارس لقاعدة باسل الأسد الجوية في اللاذقية والقاعدة البحرية في طرطوس تُسلِّط الضوء على استمرار انسحاب القوات الروسية التي تقول موسكو إنه سينتهي إلى حد كبير بحلول 20 مارس.

وتُظهِر الصور أنه بحلول منتصف يوم 17 مارس بالتوقيت المحلي، كان أكثر من ربع المجموعة الجوية الروسية في قاعدة باسل الأسد قد غادرت سوريا. وكانت ثلاث مقاتلات Su-34، وطائرة نقل طراز Tu-154، هي باكورة الطائرات المغادرة يوم 15 مارس، أعقبها في اليوم التالي جميع طائرات الهجوم الأرضي طراز Su-25 الـ 12، وعدد من طائرات النقل طراز Il-76. حيث حملت طائرات النقل أطقم الميكانيكا والطائرات والمعدات التي تخدمها والطائرات المقاتلة.

كما أشار الروس إلى أن عددا من طائرات Su-24 غادرت يوم 17 مارس، بيد أن الصور تُظهِر أن مجموعة Su-24 لا تزال إلى حدٍ كبير متواجدة في أماكنها. ومن الممكن أن تكون هذه الطائرات غادرت بعد التقاط الصور.

تُظهِر الصور أن الروس لا يزالون يوسعون البنية التحتية والمرافق في القاعدة الجوية، ليس هذا فقط بل قاموا أيضا بنشر أصول إضافية هناك في الأيام القليلة الماضية. وتشمل هذه الإضافات طائرات هليكوبتر هجومية من طراز Mi-28 وKa-52، متنوعة الاستخدام: بالإضافة إلى حماية المنشآت، يمكنها إجراء عمليات البحث والإنقاذ القتالية، وتقديم الدعم الجوي للقوات البرية عن قرب.

كما شدَّد الروس على بقاء دفاعاتهم الجوية في مكانها، كما يظهر في صور بطارية S-400 النشطة داخل قاعدة باسل الأسد. علاوة على ذلك، لم يسحب الروس بعد طائرات Su-30، ولا مقالات التفوق الجوي Su-35 من سوريا.

ومنذ إعلان انسحاب القوات، واصلت روسيا طلعاتها الجوية من هذه القاعدة لدعم القوات الحكومية السورية التي تقاتل تنظيم الدولة بالقرب من مدينة تدمر.

 

كما تُظهِر صور القاعدة البحرية في طرطوس عدم وجود عمليات تفريغ كبيرة حاليا. وفي حين تصطف المركبات العسكرية هناك، فيما يبدو استعدادا للمغادرة، إلا أن المدفعية الثقيلة وعربات القتال المدرعة- التي نشرها الروس في سوريا- لا يبدو أنها متواجدة وسط هذه المركبات.

هذا يسلط الضوء على إمكانية أن تواصل روسيا دعمها البري النشط للقوات الحكومية السورية التي تواصل القيام بعمليات ضد المتمردين وأهداف تنظيم الدولة. ويمكن أيضًا أن ينقل الروس بعض هذه المعدات إلى القوات الموالية، مثلما فعلوا مع الدبابات والمدفعية على مدى الأشهر الماضية. وحسبما تكشف الخسائر الأخيرة في ساحة القتال، فإن قوات العمليات الخاصة الروسية لا تزال مستمرة أيضًا في تقديم الدعم الفعال للعمليات التي تقوم بها القوات الموالية.

 

* للاطلاع على المزيد من صور الأقمار الصناعية التي ترصد التواجد العسكري الروسي في سوريا؛ يمكن مطالعة التقارير التالية، وهي مرتبة زمنيًا من الأحداث إلى الأقدم:

روسيا تحمي مصالحها في سوريا جوًا وبرًا

إطلالة أقرب على القوات الروسية في سوريا

مدى الطائرات الروسية في الشرق الأوسط

روسيا تعزز أصولها الجوية في سوريا

روسيا تعزز وضعها في سوريا

إطلالة أقرب على القوات الروسية في سوريا

ما بعد تأكيد زيادة التواجد الروسي في سوريا


 

شؤون خليجية 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …