الرئيسة وسائط خرائط روسيا في 2017.. إطلالة على الجغرافيا السياسية والتحديات الاقتصادية

روسيا في 2017.. إطلالة على الجغرافيا السياسية والتحديات الاقتصادية

3 second read
0

توضح هذه الخريطة ثلاثة جوانب رئيسية حاسمة لفهم ما سيحدث في روسيا خلال عام 2017.

ضعف الاقتصاد

أولا: الحقيقة التي كثيرًا ما يُتَغَافل عنها وهي أن روسيا كيان فيدرالي، يتمتع بثقافة وطنية قوية لكنه أيضا متنوع سياسيًا بشكل لا يصدق، ما يتطلب حكومة مركزية قوية.

خلافًا لمعظم خرائط روسيا، تظهر هذه الخريطة 85 منطقة، أو 87 إذا أضفنا شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول، لا تتمتع كلها بالصفة ذاتها بل يتمتع بعضها بالحكم الذاتي وبعضها مدن وبعضها الآخر جمهوريات.

الجانب الثاني: هو أن هذا الاتحاد الروسي الشاسع يشهد قدرا كبيرا من التنوع الاقتصادي. تُظهر الخريطة ذلك عن طريق تحديد فوائض الميزانية الإقليمية والعجز في جميع أنحاء البلاد.

الجانب الثالث: يجمع بين الاستنتاجات المنطقية من الملاحظتين السابقتين. روسيا بلد مترامية الأطراف، وجزء كبير منها في وضع اقتصادي صعب.

وحتى  لو ظل سعر النفط في حدود 55 دولارا للبرميل طيلة عام 2017، لن يكفي ذلك لحل مشكلات أجزاء كثيرة من البلاد ترزح تحت نير المعاناة.

يحكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتباره رئيسًا سلطويًا، ويحتاج كل القوة التي يمكنه الحصول عليها لإعادة توزيع الثروة بحيث لا يُدفَع الريف باتجاه التمرد.

صحيح أن روسيا تحتل العناوين الرئيسية الآن بسبب أوكرانيا وسوريا ومزاعم القرصنة، لكن وضع الجغرافيا السياسية الروسية يمكن وصفه بشكل أفضل من خلال دراسة الخريطة أعلاه.

عام الفرص

بموازاة هذه الإطلالة الجيوسياسية، أكد تحليل آخر نشره مركز ستراتفور في ديسمبر 2016 على أن 2017 سيكون عام الفرص بالنسبة لروسيا، بعد ثلاث سنوات من تداعي الاقتصاد والخلافات مع الغرب.

فقط إذا استفادت موسكو من هذه الفرص؛ فإن بعض العقوبات المفروضة عليها يمكن تخفيف حدتها بحلول نهاية العام.

في خلفية هذه الاحتمالات، يبرز التصويت على بريكزيت في يونيو، لأنه أظهر الشقوق العميقة في جدار الاتحاد الأوروبي، ومنح روسيا بصيصًا من الأمل في كسر إجماع الكتلة الأوروبية بشأن العقوبات المفروضة على موسكو.

صحيحٌ أن أعضاء الاتحاد الأوروبي قرروا بالإجماع في يوليو تمديد هذه التدابير، إلا أن الانتخابات المقبلة في القارة يمكن أن تقوض وحدة الاتحاد الأوروبي، ويحتمل أن تتبنى الدول الأوروبية المنشقة موقفًا مخالفًا في التصويت على مستقبل العقوبات حين يحين موعد تجديدها.

في الوقت ذاته، فتح وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة مسارًا محتملًا لعلاقات أكثر دفئا بين واشنطن وموسكو، وربما يضع حدًا للعقوبات التي تفرضها أمريكا على روسيا.

كما أن تقلب موجات المد والجزر السياسية بين بروكسل وواشنطن قد يمنح الكرملين مجالا لزيادة نفوذه في دول الاتحاد السوفيتي السابق، بما يدفع بلدان محيط روسيا إلى إعادة تقييم مواقفها المتعلقة بالسياسة الخارجية.

توقعات 2017

استهل ستراتفور توقعاته لمستقبل روسيا خلال العام الجاري 2017 بالتأكيد أيضًا على الانقسام غير المسبوق الذي يعتري موقف الاتحاد الأوروبي تجاه العقوبات المفروضة على روسيا.

تنبأ المركز بأن تسعى فرنسا وإيطاليا والنمسا واليونان في نهاية المطاف لإقامة علاقة أكثر توازنا مع روسيا، في حين أن البلدان الأكثر عرضة للتقلبات- بولندا ورومانيا ودول البلطيق والسويد- ستقف صفا واحدا لدرء ما يرونه عدوانًا روسيًا محتملا.

أما ألمانيا فستحاول اللعب على كلا الجانبين، الأمر الذي سيكون صعبًا على نحو متزايد في ظل محاربتها أيضا للحفاظ على سلامة منطقة اليورو.

لكن هذا لا يعني أن روسيا ستكون حرة تماما من القيود. صحيح أن واشنطن تبدو إلى حد ما أكثر استعدادا للتفاوض مع موسكو حول بعض القضايا، لكن لا يزال لدى الولايات المتحدة ما يكفي من الأسباب لاحتواء التوسع الروسي، لذلك سوف تحافظ على تواجد عسكري قوي- من خلال حلف الناتو-على الحدود الروسية-الأوروبية.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم خرائط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

خطة الاستيلاء على جرينلاند.. ماذا ستفعل الولايات المتحدة في 2026؟

يتوقع مركز ستراتفور أن تتراوح الضغوط الأمريكية على جرينلاند في عام 2026 بين: توسيع الانتشا…