شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي * الملخص: قد يكون توسيع التواجد العسكري الروسي في سوريا؛ محاولةً لتعزيز وضع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، أو وسيلةً للضغط خلال فترة مفاوضات حساسة. وفي كلتا الحالتين، سيواجه الروس صعوبة متزايدة في تجنب التغيير الذي قد يطرأ على هذه المهمة، في ظل زيادة دعمهم لفصيلهم المفضل في الصراع السوري. * التحليل: تؤكد صور الأقمار الصناعية لمطار باسل الأسد الدولي في اللاذقية صحة التقارير التي تفيد بوصول تعزيزات عسكرية روسية إلى المطار السوري، حيث يبدو أن الروس يدشنون قاعدة عمليات. وتُظهِر الصور، التي التُقِطَت يوم الرابع من سبتمبر، محطة للمراقبة الجوية أُنشِئَت مؤخرًا بجوار طبقات الإسفلت المثبتة حديثًا، إلى جانب هياكل بحجم الحاويات؛ يُعتَقد أنها وحدات سكنية متنقلة. بالإضافة إلى إنشاءات أخرى جارية في أنحاء المطار، مثل: تسوية الأسطح، ونصب هياكل جديدة. إلى جانب أعمال الحفر المرئية على طول المدرج الشرقي، وهي على الأرجح جزء من تحسينات أُدخِلَت على المطار للسماح بدخول طائرات النقل الأثقل. وتُظهِر هذه التعزيزات للمطار استعداد موسكو لنشر أصول جوية في سوريا، إن لم تكن قد قامت بذلك بالفعل. ولتعزيز تواجدها في الخارج، يجب على موسكو أن تؤسس اتصالًا لوجستيًا مستمرًا، وامتلاك قوات جاهزة للدفاع. في هذه الحالة، تتطلع روسيا إلى إقامة جسر جوي، بكل يستدعيه ذلك. ويعتبر تمركز أصول جوية روسية- مثل: الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر الهجومية- داخل سوريا تصعيدًا واضحًا لتدخل موسكو في البلاد. بعدما اقتصرت مشاركة روسيا سابقًا على نقل معدات وقطع غيار وأسلحة إلى الحكومة السورية وتوفير دعم استخباراتي. وقد ظهرت علامات التواجد العسكري الروسي في الأسبوع الماضي: – حيث شوهدت سفن إنزال روسية من أسطول البحر الأسود، محملة بوضوح بمركبات ومعدات، تبحر صوب سوريا عبر مضيق البوسفور. – كما تظهر بشكل متزايد على وسائل الإعلام الاجتماعية صورا لجنود مشاه وبحرية روس من وحدتين روسيتين منفصلتين على الأقل منتشرة في سوريا: اللواءان الـ18 والـ336. – ورُصِدَت قوات روسية في محافظة اللاذقية وطرطوس وحمص ودمشق. – كما نُشِرَت قوات روسية في الأكاديمية البحرية السورية في اللاذقية. لكن بعيدًا عن عمليات الانتشار هذه، لم يرصد مركز ستراتفور تواجدا روسيا كبيرا في ساحة المعركة، سواء ضد قوات المتمردين أو تنظيم الدولة. صحيح أن هناك دلائل تشير إلى أن الأفراد الروس انخرطوا مباشرة مع المتمردين، إلا أن ذلك لا يزال غير مألوف. والأرجح أن موسكو زودت الوحدات السورية على الأرض بمستشارين بدلا من مشاركة وحدات قتالية رسمية في المعركة. ويمكن أن تكون روسيا تعبئ قواتها ومعداتها في سوريا قُبَيل نشر وحدات قتالية كاملة لدعم القوات الموالية، لكن هذا غير محتمل. أما الأكثر ترجيحًا حتى الآن فهو أن الروس يحدّون من انخراطهم المباشر. لكن بإنشاء قاعدة جوية؛ يصبح الروس في وضع يمكنهم من تقديم إمدادات أكبر بكثير لقوات دمشق، وتوفير الدعم الجوي المطلوب عن قرب، ونشر المزيد من المستشارين وضباط المخابرات بين صفوف القوات الموالية للنظام. وحتى هذا المستوى من الدعم يمثل مصدر قلق للجماعات المتمردة المعارضة للأسد في سوريا. ذلك أن المساعدات الروسية للحكومة يمكن أن تؤدي إلى تآكل زخم المتمردين في ساحة المعركة، مثلما فعل تدخل الإيرانيين وحزب الله في عام 2013. وبينما يخدم تزايد الوجود الروسي في سوريا عدة أهدف، فإن موسكو تأمل من وراء تحصين الموالين أن تُحَسِّن وضعها في المفاوضات التي قد توصل إلى حل سياسي للصراع. ومع ذلك، بإنشاء جسر جوي آمن، تفتح روسيا أبواب التدخل السريع وقتما تختار. وما وراء تنامي التزام موسكو (تجاه النظام السوري)، تتزايد صعوبة تجنب الروس لأي تغيير يطرأة على مهمتهم خلال دعم فصيلهم المفضل في سوريا. شؤون خليجية