الرئيسة إسرائيليات سري للغاية.. هشاشة إسرائيل في مواجهة الهجمات الإلكترونية

سري للغاية.. هشاشة إسرائيل في مواجهة الهجمات الإلكترونية

4 second read
0

تقرير سري للغاية أصدره مراقب الدولة الإسرائيلي، القاضي المتقاعد، يوسف شابيرا، يكشف أوجه قصور خطيرة في الأمن السيبراني الإسرائيلي. وعضو الكنيست عن حزب الاتحاد الصهيوني، عضو لجنة الدفاع السيبراني، إيريل مرغليت، يحذر: الهجمات الإلكترونية الإرهابية والحكومية يمكن أن تشل إسرائيل بأكملها.

لم يألُ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وُسعًا في الترويج للمؤسسة الوطنية لحماية إسرائيل من الهجمات الإلكترونية باعتبارها ليست فقط أحد أولويات حكومته، ولكن أيضًا بوصفها مدعاة للفخر. بيدَ أنّ تقريرًا جديدًا يحذر من أن البنية التحتية الحرجة في إسرائيل غير جاهزة لمواجهة التهديد الكبير الذي يشكله المتسللون.

موجز تنفيذي

مراقب الدولة الإسرائيلي، القاضي المتقاعد يوسف شابيرا، أصدر تقريرًا، يوم الثلاثاء الموافق 1 نوفمبر، يحذر من أن إسرائيل غير مستعدة للتصدي للهجمات الإلكترونية التي تستهدف الشبكات المدنية.

التقرير المكون من 63 صفحة مصنَّف “سري للغاية”، ولم يُنشَر للجمهور. لكن مكتب “شابيرا” أصدر موجزًا تنفيذيًا من ست صفحات فقط يلخص أبرز ما ورد في التقرير ولا يندرج تحت بند السرية.

يوضح الملخص- الذي استعرضه المحلل السياسي في صحيفة هآرتس، باراك رافيد– أن العديد من التفاصيل الواردة في التقرير لا تزال سرية بهدف تجنب الكشف عن مدى الهشاشة الإسرائيلية في مواجهة الهجمات الإلكترونية.

محور الانتقادات

تتركز انتقادات “شابيرا” على بطء توزيع المسؤوليات بين المكتب الوطني الإسرائيلي للخدمات السيبرانية (NCB) والسلطة الوطنية للأمن السيبراني الجديدة من جهة، وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) من جهة أخرى.

يشير التقرير أيضًا إلى فشل التنفيذ الكامل لثلاثة قرارات أصدرها مجلس الوزراء بين عامي 2011 و2015، تتعلق باحتفاظ الشين بيت بمسؤولية الدفاع السيبراني عن الجانب العسكري، إلى جانب البنى التحتية المدنية الحيوية، مثل: السكك الحديدية والمطارات والموانئ وشبكات الكهرباء والمنشآت التابعة لشركة الكهرباء الإسرائيلية.

في المقابل، كُلِّفَت سلطة الأمن السيبراني بحماية القطاع المدني، خاصة الشركات والمصانع الخاصة. وهي المساحة التي اكتشف مراقب الدولة أن معظم أوجه القصور تقع فيها.

وبخلاف بعض الحقول مثل “البنية التحتية الوطنية الحرجة”، أكد الملخص أن الاستعدادات التي اتُّخِذَت على المستوى الوطني في القطاع المدني ليست مواكبة لمدى التهديد الذي تواجهه بشكل عام.

توجيهات الشين بيت

كشف التقرير أيضًا أن العديد من الكيانات التي تدخل في إطار “البنية التحتية الحرجة” ما زالت لم تنفذ بالكامل التدابير اللازمة التي يتطلبها الشين بيت لحماية أنظمة الكمبيوتر، وهو ما يجعلها، من الناحية العملية، عرضة لخطر الهجمات الإلكترونية.

من أجل ذلك، قدم “شابيرا” توصية للشين بيت بتقديم تقارير إلى مجالس إدارة الهيئات التي تتضمن مرافق حوسبة حرجة لكشف حالات عدم الامتثال للتوجيهات. ذلك أن مثل هذا الفشل- بحسب التقرير- يعرض البنية التحتية الوطنية الأساسية أو النشاط التجاري (للكيان) للخطر”.

أوصى التقرير أيضًا بالنظر في التدابير القانونية التي من شأنها إجبار هذا النوع من الكيانات على الامتثال لتوجيهات الشين بيت.

واكتشف مراقب الدولة أن ثلاث سنوات كاملة انقضت بين قرار مجلس الوزراء الأصلي الصادر في عام 2011 واستكمال عملية تقسيم المسؤوليات بين المكتب السايبراني الوطني والشين بيت. وهو ما “يتعارض مع التهديد المتزايد الذي تواجهه دولة إسرائيل”.

أوجه قصور أخرى

كما رصد “شابيرا” أوجه قصور في عمل موظفي المقرات وعملية صنع القرار المتعلقة بتقسيم المسؤوليات سالفة الذكر. يشمل ذلك: غياب التفاصيل المتعلقة بتكلفة نقل المسؤوليات من الشين بيت إلى المكتب السيبراني، وعدم وجود تفسيرات بشأن أهمية تنفيذ قرار مجلس الوزراء للاقتصاد الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أن المذكرة التشريعية المتعلقة بمشروع قانون الأمن السيبراني كان يفترض تقديمها إلى رئيس الوزراء بحلول شهر أغسطس من العام الماضي، كشف “شابيرا” أنها لم تكن قُدِّمَت بحلول بداية العام الجاري. بالإضافة إلى ذلك، مرت سنة كاملة بعد صدور قرار إنشاء هيئة أمن سيبراني وطنية جديدة قبل تعيين مدير للوكالة.

أحد أوجه القصور الخطيرة التي أشار إليها مراقب الدولة تتعلق بالإجراءات التي يفترض أن يقوم بها المكتب الوطني، وهو جزء من مكتب رئيس الوزراء، لمسح كيانات القطاع المدني التي تحتاج إلى حماية.

كان يفترض أن يجري المسح مع مراعاة أنواع أنظمة الكمبيوتر المستخدمة، واحتمال وقوع ضرر لها، والأضرار المحتملة. كتب “شابيرا” أنه على الرغم من العمل لسنوات على هذا الملف، فإن المكتب الوطني لم ينتهِ بعد من المشروع.

شلّ إسرائيل

استجاب المكتب السيبراني الوطني لما ورد في التقرير مؤكدًا أن “جزءًا كبيرًا من جهود الحكومة بدأت تؤتي ثمارها بعد فترة زمنية، وأصبحت ماثلة للعيان الآن. أما بقية التوصيات فهي قيد التنفيذ، وتتكيف بشكل طبيعي مع الاحتياجات المتغيرة”.

لكن عضو الكنيست عن حزب الاتحاد الصهيوني، إيريل مرغليت، وهو عضو لجنة الدفاع السيبراني، يرى أن “النتائج التي توصل إليها مراقب الدولة هي نتيجة لمحاولة نتنياهو إخضاع مجال الإنترنت لسيطرته الحصرية، خلافا للموقف الذي يتبناه مسؤولي الأمن”.

وأضاف: “العديد من البنى التحتية المدنية- في مجالات التكنولوجية والمالية والطبية والنقل- تواجه خطرًا مستمرًا من الهجمات الإلكترونية التي تشنها المنظمات الإرهابية والجهات الحكومية التي يمكن أن تشل البلد بأكمله”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

محمي: “أحضان إسرائيل مفتوحة للأكراد”.. هكذا يصطاد الحاخامات والمخابرات والساسة في المياه العكرة السورية

لا يوجد مختصر لأن هذه المقالة محمية بكلمة مرور. …