الرئيسة إسرائيليات سيطرة أم خلافة؟.. عيون داعش على جنوب سيناء

سيطرة أم خلافة؟.. عيون داعش على جنوب سيناء

2 second read
0

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تقريرًا أعده روي كايس استهله بالإشارة إلى أن “التهديد الذي تشكله هجمات تنظيم الدولة تنمو في جنوب سيناء، مع تحوُّل أجندة التنظيم إلى تأسيس وجود قوي في المنطقة.

الصور الخمس المرفقة بالتقرير تُظهِر: “رباط سرايا الدفاع الجوايا في ولاية سيناء”، وسائحات إسرائيليات على شاطئ البحر في سيناء، وكمين أقامه مسلحو التنظيم “للتحقق من البطاقات الثبوتية للمارة على الطريق بميدان الفاتح مسط مدينة العريش”، ومجموعة أكواخ شاطئية ينزل فيها للسياح الإسرائيليين في شبه الجزيرة، بالإضافة إلى مشهدين للمنظر الطبيعي ومقاتلي التنظيم.

قبائل بدوية وسلفيين جهاديين

بدأ التقرير باستحضار التحذير العاجل الذي وجهه مكتب مكافحة الإرهاب في إسرائيل للمسافرين إلى سيناء قبل عدة أيام، في أعقاب تقارير تفيد بنية داعش بسط سيطرتها على شبه الجزيرة.

ثم انتقل الكاتب الإسرائيلي إلى تقسيم فرع تنظيم الدولة في شبه جزيرة سيناء إلى شريحتين: (1) القبائل البدوية المحلية (2) السلفيين الجهاديين.

مضيفًا: شهد هذا الجزء السلفي نموا سريعا خلال العام الماضي مقارنة بنظرائه البدو، وأحدث هذا التحوُّل فرقا ملحوظا في الأهداف.

بسط السيطرة أو إقامة الخلافة

الواقع الحالي- بحسب “كايس”- هو أن التنظيم يعتبر نفسه مجموعة أكثر جهاديةً، وبالتالي غيّر مساره تبعا لذلك، وهو يخطط الآن لتحقيق أحد هدفين: (1) إما للسيطرة على سيناء (2) أو إقامة خلافة فيها، محددًا منطقة راحته في الجزء الشمالي الشرقي من شبه الجزيرة.

ويضيف: “تحاول الجماعة الإرهابية تحقيق هذا الهدف في شبه الجزيرة من خلال الاعتداء المستمر على قوات الأمن المصرية، واغتيال المسؤولين المصريين، ووضع حواجز على الطرق، واضطهاد المسيحيين.

وبالفعل انتشرت هذه الأنشطة إلى الجزء الأوسط من شبه الجزيرة، ما يثبت أن داعش يمكن أن يواصل توسيع نطاق نشاطه صوب الجنوب”.

“حماس ليست متطرفة بما يكفي”

يتجلِّى جانب آخر من مظاهر التغيير في تولي أبو هاجر الشامي رئاسة المجموعة في سيناء، وهو شخصية غير بدوية شديدة التطرف دينيًا، على حد وصف التقرير الإسرائيلي.

بالإضافة إلى ذلك، يتقاطر الراديكاليون السلفيون الآن من غزة؛ ويرجع ذلك في الأساس إلى أنهم يشعرون بأن حماس ليست راديكالية بما فيه الكفاية.

وتفيد التقارير بأن العشرات منهم شقوا طريقهم إلى فرع تنظيم الدولة في شبه الجزيرة، مصطحبين معهم معهم الخبرة التي تراكمت لديهم أثناء تواجدهم في القطاع.

تغيير في السلوك المصري

حتى الآن، يقدر عدد قوات داعش في منطقة سيناء بحوالي 700 مقاتل. وعلى الجانب المصري، تبدو الأمور متشعبة. ففي عام 2016 قتل نحو 700 جندي من قوات الأمن المصرية المتمركزة في سيناء نتيجة هجمات داعش، وغالبا ما كان ذلك عن طريق متفجرات مزروعة على جانبي الطريق.

ومع ذلك، لم يكن هذا المسار خاليا من الانتقام. حيث يمكن ملاحظة تغيير طرأ على السلوك المصري مؤخرا، مع زيادة أنشطة وقف التهريب من غزة بهدف إلحاق الضرر بخطوط إمداد داعش.

لكن هذا لم يضع حدا لأنشطة المجموعة الإرهابية، ويبدو أن مصر لم تطور بعد قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب بشكل كامل.

التعاون المصري-الإسرائيلي

وهكذا، لا يزال فرع داعش في سيناء يعتبر النظام المصري عدوا رئيسيا، لكن ليس هناك شك في أن إسرائيل قد تخطَّت الصفوف وأصبحت هدفا أكبر بكثير للمجموعة.

انضمام المقاتلين السلفيين من غزة، الذين تمتلئ قلوبهم بكراهية إسرائيل، هو أحد أسباب ذلك، لكن ثمة سبب آخر هو الشعور المتزايد داخل هذا فرع سيناء بأن إسرائيل تساعد مصر في الحرب ضدهم.

في الوقت الراهن، يُنصح الإسرائيليون بمتابعة ما يصدر عن مكتب مكافحة الإرهاب، والابتعاد عن شبه الجزيرة على الأقل حتى ينهار يهدأ تهديد داعش هناك.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

محمي: “أحضان إسرائيل مفتوحة للأكراد”.. هكذا يصطاد الحاخامات والمخابرات والساسة في المياه العكرة السورية

لا يوجد مختصر لأن هذه المقالة محمية بكلمة مرور. …