في العمق “سِرٌّ مُعلَن”.. دور إسرائيل الخفي في حرب جواتيمالا القذرة لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr A red carnation is placed next to the photographs of people killed in Guatemala's 36-year civil war, before a ceremony to commemorate the National Day of Dignity in Guatemala City February 25, 2012. The day honors the victims of the civil war which ended in 1996. REUTERS/William Gularte (GUATEMALA - Tags: POLITICS ANNIVERSARY CIVIL UNREST CRIME LAW) (Newscom TagID: rtrlfive090884.jpg) [Photo via Newscom] كان العام الماضي حافلا بالنسبة لنظام العدالة الجنائية في جواتيمالا: شهد شهر يناير 2016 إلقاء القبض على 18 من ضباط الجيش السابقين لاشتراكهم المزعوم في الحرب القذرة التي ابتُلِيَت بها البلاد في الثمانينيات. في فبراير من العام الماضي، أدين جنديين سابقين في قضية عبودية جنسية غير مسبوقة خلال فترة الحرب تعود إلى الحقبة ذاتها. يأتي ذلك بعد محاكمة أجريت عام 2013 وأسفرت عن إدانة رئيس الدولة السابق، الجنرال إفرين ريوس مونت، بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. على الرغم من أن المحكمة الدستورية في جواتيمالا سرعان ما ألغت المحاكمة (أعيد النظر فيها أخيرا خلال شهر مارس الماضي بعد توقفات واستئنافات متقطعة، لكنها توقفت حاليا مرة أخرى)، إلا أنها شكلت سابقة عالمية لمحاسبة القادة الوطنيين في البلدان التي عانت من جرائمهم. في نوفمبر، سمح قاضي جواتيمالا بمتابعة قضية منفصلة ضد ريوس مونت، تتعلق بمذبحة قرية دوس إريس في عام 1982. فلاش باك في 5 ديسمبر 1982، دخلت فرقة من “القوات الخاصة” التابعة للجيش الجواتيمالي إلى قرية دوس إريس في لاليبرتاد بمحافظة بتن الشمالية. عندما غادرت بعد ثلاثة أيام، خلَفت وراءها مجزرة ذهب ضحيتها 250 رجلاً وامرأة وطفلاً.. قُتلت النساء والفتيات عقب عمليات اغتصاب جماعية. أُلقي بالعديد من الجثث في بئر القرية، وتُركت جثامين أخرى في الغابة القريبة. ثم سويت القرية بالأرض. الجرائم التي ارتكبتها الدولة الجواتيمالية حظيت بمساعدة خارجية خاصة الولايات المتحدة، إلى جانب طرف أساسي آخر تورط في هذه الجرائم لكن استعصى حتى الآن إيراد اسمه داخل المحاكم، هو: إسرائيل، بحسب التقرير الذي أعده جابرييل شيفون لموقع الانتفاضة الإلكترونية. دور موثق وانتقادات شحيحة منذ الثمانينيات وحتى اليوم، يبقى الدور العسكري واسع النطاق الذي تقوم به إسرائيل في جواتيمالا سرا مُعلَنًا تم توثيقه جيدا، لكنه يحظى بانتقادات شحيحة. بينما كان “ريوس مونت” يتحدث مع مراسل إيه بي سي نيوز عن الانقلاب العسكري الذي صعد به إلى سدة الرئاسة في عام 1982، قال: إن السيطرة على النظام حدثت بسلاسة “لأن الإسرائيليين قاموا بتدريب جنودنا. ذكرت الصحف الإسرائيلية أن 300 مستشارٍ إسرائيليّ كانوا يدربون جنود “ريوس مونت” على الأرض. قال أحد المستشارين الإسرائيلين في جواتيمالا حينئذ، اللفتنانت كولونيل أماتزيا شوالي: “لا يهمني ما يفعله الأغيار بالأسلحة. الشيء الرئيسي هو أن يربح اليهود “، حسبما أورده أندرو وويسلي كوكبيرن في كتابهما “علاقات خطرة”. فرصة ذهبية لإسرائيل قبل بضع سنوات، عندما فرض الكونجرس في عهد إدارة كارتر قيودًا على المساعدات العسكرية الأمريكية إلى جواتيمالا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، رآها قادة التكنولوجيا الاقتصادية والعسكرية في إسرائيل فرصة ذهبية لدخول السوق. أشار وزير الاقتصاد الإسرائيلي يعقوب مريدور في أوائل الثمانينيات إلى أن إسرائيل رغبت في أن تكون وكيلًا للولايات المتحدة في البلدان التي قررت ألا تبيع لها أسلحة بصورة علنية. أضاف “مريدور“: “سنقول للأمريكيين: لا تنافسوا معنا في تايوان. لا تتنافسوا معنا في جنوب أفريقيا. لا تتنافسوا معنا في منطقة البحر الكاريبي، أو في أماكن أخرى حيث لا يمكن أن تبيعوا الأسلحة مباشرة. دعونا نفعل ذلك (بالنيابة عنكم)… ستكون إسرائيل الوسيط الخاص بكم”. يعود التعاون العسكري بين إسرائيل وجواتيمالا إلى الستينيات، لكن بحلول عهد “ريوس مونت”، كانت إسرائيل قد أصبحت المزود الرئيس للأسلحة والتدريب العسكري وتقنية المراقبة والمساعدة الحيوية الأخرى في حرب الدولة ضد اليساريين في المناطق الحضرية والمايا الأصليين في الريف. طريق المساءلة يبدأ بالإقرار نتيجة لذلك، عانى الكثيرون في جواتيمالا جراء هذه العلاقة الخاصة، وربطوا اسم “إسرائيل” بمأساتهم الوطنية. لكن حتى الآن لم ينبس أحد ببنت شفة تقريبًا حول دور إسرائيل الموثق جيدًا في حروب جواتيمالا القذرة برغم أنه موثق جيدًا. لكن الجواتيماليين يعرفون أفضل من غيرهم أن طريق المساءلة الطويل يبدأ بالإقرار. ومع ذلك، من غير الواضح كم من الوقت سوف يمر قبل أن نسمع عن استدعاء المسؤولين الإسرائيليين للمثول أمام القضاء الجواتيمالي عن الدور الذي قاموا به خِفيةً في أحلك الأوقات التي مرت بها البلاد.