شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي مشروع هندي عملاق لربط أكثر من ثلاثين نهرا مشتركا، وإنشاء شبكة قنوات وسدود صناعية لنقل المياه من منطقة شمال شرق الهند، التي تضربها الفيضانات، إلى أقاليم جافة نسبيًا في وسط البلاد. رغم ضخامة المشروع، يرى بعض الخبراء أن التكلفة الاقتصادية والبيئية له تفوق فوائده المرتقبة، بجانب تحفظاتٍ أثارتها بعض الولايات الهندية، وصعوباتٌ، تتعلق بدول الجوار، تقف في طريق التطبيق. طفت فكرة ربط أنهار الهند، المثيرة للجدل، إلى الواجهة مرة أخرى بعد توجيهات المحكمة العليا في 26 فبراير للحكومة المركزية بإنشاء لجنة خاصة لتنفيذ المشروع، الذي يؤمن البعض بأنه هو الحل الشامل لمنع الفيضانات والجفاف، والحد من ندرة المياه، وزيادة إمكانية الري، وتنمية إنتاج الحبوب الغذائية في الهند. لكن البعض الآخر يقول إنها مجرد خطة براقة أخرى تنطوي على تكاليف باهظة، وتؤدي إلى تداعيات بيئية بعيدة المدى. معظم الولايات أعربت عن بعض التحفظات على المشروع، فيما أكدت ولايت غوجارات أن المياه قضية سيادية، وينبغي استشارة الولايات المعنية فيها، بعدما ثبت أن الوكالة الوطنية لتنمية المياه أعدت خطة لربط الأنهار دون التشاور مع الولايات الأخرى. وأشار البعض إلى أن الفيضانات ظاهرة مؤقتة، وهذا لا يعني بالضرورة أن المكان الذي يعاني من فيضانات في وقت معين، يصبح لديه فائضا في الموارد المائية سنويًا. وأن مجمل المشهد على المستوى الوطني لا يمكن تأكيده إلا بعد تقديم دراسات تفصيلية في هذا الصدد. بل إن الحكم الصادر من المحكمة ذاته اعترف بأن ولايات كارناتاكا وبيهار والبنجاب وأسام وسيكيم أعطت نوعا من “الموافقة المشروطة” مع تحفظات محددة تتعلق بالآثار البيئية، والجوانب الدولية والاقتصادية-الاجتماعية. لكن في ذات الفقرة، تكشف الهيئة أن ولايات أسام وسيكيم وكيرالا أثارت اعتراضات على أساس أنه ينبغي أن يكون لهم الحق الحصري في استخدام مواردهم المائية، وأن نقل المياه بهذا الشكل لا ينبغي أن يؤثر على حقوق هذه الولايات. كما أشار الحكم إلى حقيقة أن جميع الأنهار في ولاية بيهار تنبع من نيبال، وربما يكون ضروريا، أو مستحسنًا، أخذ موافقة الدول المجاورة. لكن ليس من الواضح ما إذا كان الحصول على مثل هذه الموافقات سهلا أم لا.