شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشيما الذي يمكن للرئيس الأمريكي الـ 44 أن يحققه فعلا في فترة ولايته الثانية؟إذا طبعت كافة التقارير الرسمية، والمقالات الافتتاحية، وإصدارات المراكز البحثية، التي تحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما على القيام بهذا أو ذاك خلال فترة ولايته الثانية، فإن الكم الهائل من الورق الناتج ربما يتطلب الإجهاز على غابات الأمازون المطيرة. والسبب وراء تكدس هذه الأفكار حسنة النية على الرف: أنها غير واقعية؛ (من طراز) لوِّح بعصا سحرية، وسيستطيع الرئيس فعل كل شيء، من التوصل لسلامٍ في الشرق الأوسط، إلى إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي بأكمله لصالح أمريكا.الآتي هو شيء مختلف: نصيحة يمكنه تنفيذها بالفعل:(1) جودي ويليامز، مؤسسة الحملة الدولية لنزع الألغام، والحاصلة على جائزة نوبل للسلام: وقف استخدام الألغام الأرضية والقنابل العنقودية.في فترة ولايته الأولى استلم الرئيس أوباما جائزة لم يكن قدَّم استحقاقها بعد، وحان الوقت كي يَفعل في فترة ولايته الثانية. يجب عليه اتخاذ خطوات لضمان ألا تستمر الولايات المتحدة في حالة النشوز عن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالسلام ونزع السلاح. ينبغي أن يبدأ بإرسال اتفاقية حظر الألغام لعام 1997إلى مجلس الشيوخ للموافقة عليها، واتخاذ إجراءات للتخلص من ترسانة الألغام الأمريكية، سواء وافق مجلس الشيوخ أم لا.(2) جورج باباندريو، رئيس وزراء اليونان السابق: إنقاذ اليونان وأوروبا.نحن لا نطلب صدقات، فما تحتاجه اليونان أكثر، بجانب وضع حد إلى حالة الشك التي تشل الاقتصاد، هو الاستثمار.(3) جون برندرجاست، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية في عهد الرئيس كلينتون، والرئيس المشارك لمنظمة (كفاية) المناهضة للإبادة الجماعية في دارفور: القبض على كوني.إذا أراد الرئيس أوباما تلميع إرثه وجعل العالم مكانا أفضل فإن القبض على جوزيف كوني، قائد جيش الرب الأوغندي –والذي يُعتقَد أنه مسئول عن التجنيد القسري لعشرات الآلاف من الأطفال – سيكون بداية جيدة. إنها حرب يمكن كسبها، وإذا قامت الولايات المتحدة، والحكومات الإقليمية وغيرهم، بالبناء على الزخم الذي تحقق بالفعل، يمكن أن يصبح جيش الرب جزءًا من الماضي مع نهاية 2013.(4) كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش: إغراق هؤلاء الحلفاء الثمانية فاقدي الطعم.خلال حملته الرئاسية، اتهم ميت رومني منافسه باراك أوباما بـأنه “رمى إسرائيل تحت عجلات الحافلة.” لكن حينما يتعلق الأمر بالدعم الأمريكي غير المشروط، فإن الكثير من الحكومات، إن لم تكن تستحق الرمي تحت الحافلة، فإنها تحتاج إلى من يصطحبها إلى باب الخروج. من يسمون “الواقعيين” سيقدمون التبريرات المعتادة لتجاهل هذه الوصفة. رغم أن الربيع العربي أظهر حماقة الاعتماد على الأقوياء لتحقق الاستقرار. إذا أراد أوباما تعزيز إرثه خلال فترة ولايته الثانية، فإنه يستطيع، وينبغي له، أن يتعامل بقسوة مع بعض حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة الكريهين، وها هي قائمة بأسماء من ينبغي له البداية بهم: أفغانستان، وأوزباكستان، وكمبوديا، ورواندا، وإثيوبيا، والسعودية، والبحرين، والمكسيك.(5) ديفيد إي. هوفمان: إيقاف إنذار الأسلحة النووية.في حال حدوث أزمة نووية، يُطالَب الرئيس الأمريكي باتخاذ قرار في غضون 13 دقيقة بشأن ما ينبغي فعله لمواجهة إنذار بهجوم صاروخي. هذا صحيح.. 13 دقيقة فقط لتحديد مصير العالم. وهو ما يستطيع الرئيس أوباما تغييره خلال فترة ولايته الثانية، اتساقًا مع الوعد الذي قطعه أثناء حملته الانتخابية في العام 2008. لن يكون الأمر سهلا كضغطة زر، لكن ببعض التفكير الإبداعي والدبلوماسية الذكية، يمكن لأوباما أن يجعل العالم أكثر أمنًا بالقضاء على هذا الإجراء من مخلفات الحرب الباردة.(6) زبغنيو بريجينسكي، مستشار الرئيس جيمي كارتر للأمن القومي، وخبير السياسة الخارجية الأمريكية: استعادة سلطته.التحدي الرئيس الذي يواجه الرئيس أوباما الآن هو كيفية استعادة بعض الأرضية التي خسرها خلال السنوات الأخيرة في تشكيل سياسة الأمن القومي الأمريكي. أوباما بحاجة إلى التفكير بحرص في أجندة فترة ولايته الثانية، ونوع الإرث الذي يريد تركه. وهنا يصبح ما لا ينبغي فعله بذات أهمية ما يجدر القيام به. ينبغي على أوباما أن يصبح زعيمًا الآن. ربما ليست لديه فرصة أفضل لتشكيل الصورة التي سيصوغها المؤرخون لإرثة غدًا.(7) خبير الطاقة، جال لوفت: إنهاء احتكار النفط.حتى أوائل القرن التاسع عشر كان الملح أحد أهم السلع الأساسية في العالم بسبب الاعتماد عليه تماما في حفظ الأغذية. حتى قلل نابيلون من وضعه الاستراتيجي بعدما أعلن عن جائزة نقدية قدحت زناد مخترع التعليب. ثم ظهر التبريد، وخلال عقد كان الملح قد فقد مكانته للأبد. بمشروع قانون بسيط- لا يتطلب أي دعم، أو تخفيضات ضريبية مكلفة، أو هبات حكومية كتلك التي مُنِحت لشركة سوليندرا- يستطيع الرئيس أوباما جعل النفط يواجه ذات المصير، بما يسمح للأمريكيين، لأول مرة في تاريخهم، أن يختاروا ما يملأون به خَزَّاناتهم.(8) جيرنوت فاجنر: خفض تلوث محطات توليد الطاقة.دعونا نتفق على شيء واحد: ليس بوسع رئيس، أو بلد، وقف الاحترار العالمي بتحرك فردي. حتى تقليله مهمة صعبة. ومن ثم فالرئيس أوباما لن يوقف ارتفاع المحيطات خلال فترة ولايته الثانية، بل سيكون من الصعب عليه القيام بما هو ضروري في ظل كونجرس معادٍ لكافة أفكار تخفيض الاحترار. لكن بالطبع، كوكب الأرض ليس مهتما بالأعذار. إذا كان أوباما يريد تحقيق تقدم حقيقي، فإنهبحاجة إلى استغلال كافة المهارات الخطابية لتحذير الأمريكيين من أن حياتهم في خطر. كما أنه بحاجة إلى الإبداع. الطريقة الأكثر فعالية لمواجهة تلوث الكربون هي حشد قوى السوق على نطاق واسع من خلال وضع سعر أو سقف مباشر على الكربون. ينبغي على الكونجرس وضع قيود الانبعاثات الشاملة، ثم ترك الأعمال وأصحاب المشروعات لاكتشاف الطريقة الأفضل والأرخص لتجنب الانبعاثات.(9) إدوارد بي. جوزيف: عقد اتفاق تجاري مع أوروبا.بعد قرابة نصف عام من تعهد البنك المركزي الأوروبي ببذل “كل ما يلزم” للحفاظ على منطقة اليورو متماسكة، لا تزال القارة غارقة في الفوضى. لكن ماذا بإمكان أوباما فعله لقارة منقسمة، تفتقر إلى النضج السياسي والتماسك المؤسسي اللازم مع أزمتها الخاصة؟ الإجابة هي التوصل إلى اتفاق شامل للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. الإمكانيات ضخمة: أوروبا والولايات المتحدة يشكلان سويا السوق الأكبر والأغنى في العالم، بما يقارب 50% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم. سويا، تستحوذ الولايات المتحدة وأوروبا على 30% من التجارة العالمية، والأهم من ذلك أن كلا منهما يمثل الشريك الأهم للآخر.(10) ميكا إل. سيفري، أحد أعضاء الفريق التكنولوجي للرئيس أوباما: إصلاح الديمقراطية الأمريكية.في أعقاب فوز الرئيس أوباما، المدعوم بأكثر من 4 ملايين متبرع صغير، قد يجادل كثيرون بأن المال الكثير لا يستطيع شراء الانتخابات. لكن هذا ليس صحيحًا بالطبع فيما يتعلق بالديمقراطية الأمريكية. حيث تقوم شريحة صغيرة، غير ممثلة للشعب، بتمويل القسم الأكبر من الحملات الانتخابية. جماعات الضغط تتفوق عدديا على أعضاء الكونجرس بما لا يقل عن خمسة وعشرين إلى واحد. ورغم الخطاب الجديد حول الحكومة المنفتحة، لا يزال كثير مما تفعله واشنطن بأموال دافعي الضرائب يحوطه الغموض، إن لم يكن السرية التامة. ونتيجة لذلك، أصبح كل الحوار الوطني يدور حول قضايا بعيدة كل البعد عن اهتمامات الأمريكيين العاديين، ويتمخض عن نتائج تتسم بذات الانحراف. سَلْ الأمريكيين عن الاقتصاد، على سبيل المثال، وستظهر استطلاعات الرأي أنهم يريدون زيادة الحد الأدنى للأجور. لكن اسأل السياسيين، وستجدهم يركزون أكثر على اهتمامات المستثمرين، الراغبين في إبقاء معدلات الضرائب على الأرباح الرأسمالية منخفضة.أوباما لديه فرصة فريدة لتغير هذه المعادلة. مدعومًا بمنظمة حملات ضخمة حشدت قرابة 2.2 مليون متطوع، وأجرت اتصالات بأكثر من 150 مليون ناخب، يستطيع الرئيس استغلال فترة ولايته الثانية لتمرير تغييرات جوهرية في العملية السياسية بما يضمن أن جميع الأمريكيين- ليس فقط الأغنياء- يستطيعون المشاركة بشكل كامل وعلى قدم المساواة في العمل اللازم للحكم الذاتي. يمكنه أن يترك لنفسه ذكرى الرئيس الذي أحيا الديمقراطية الأمريكية.