الرئيسة إسرائيليات كيف استطاعت إسرائيل إنهاء قطيعتها الدبلوماسية مع نيكاراجوا؟

كيف استطاعت إسرائيل إنهاء قطيعتها الدبلوماسية مع نيكاراجوا؟

2 second read
0

كشفت صحيفة هآرتس أن استعادة العلاقات الدبلوماسية بين نيكاراجوا وإسرائيل، بعد تعليقها في 2010، جاء بعد عامٍ من المحادثات السرية عبر قنوات رسمية وغير رسمية، ووساطة قامت بها دولة ثالثة وأشخاص بصورة فردية، فضلا عن وعود بتقديم المساعدة الاقتصادية لهذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى.

علاقات متوترة

في مطلع يونيو 2010، وبعد أيام قليلة من الهجوم الإسرائيلي على سفينة “مافي مرمرة”، أعلنت ماناجوا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

لكن العلاقات بين البلدين كانت متوترة بالفعل خلال السنوات التي سبقت الحادث؛ بسبب الانتقادات اللاذعة التي توجهها الحكومة اليسارية بقيادة الرئيس دانيال أورتيجا لإسرائيل والعلاقات القوية بين ماناجوا وطهران.

بل لم يكن لإسرائيل أي سفارة فى العاصمة ماناجوا، وكانت العلاقات بين البلدين تدار من خلال السفير الإسرائيلى فى جواتيمالا.

قرار التقارب

منذ أكثر من عام، قررت إسرائيل محاولة استئناف العلاقات الدبلوماسية مع أربع دول فى أمريكا اللاتينية هى: كوبا، التى قطعت علاقاتها مع إسرائيل فى عام 1973، وبوليفيا وفنزويلا، التى قطعت علاقاتها مع إسرائيل بعد حرب غزة فى 2008-2009، ونيكاراجوا.

كانت نيكاراجوا تحظى بأعلى فرص النجاح، وتبينت إسرائيل أن ماناجوا راغبة فى إقامة علاقات أوثق مع واشنطن، وجذب الاستثمارات والمساعدات الخارجية لتحسين وضعها الاقتصادى.

يقول مسؤول إسرائيلي كبير- طلب عدم ذكر اسمه- أنه قرر التوجه إلى حكومة نيكاراجوا لمعرفة ما إذا كان أورتيجا مهتمًا باستئناف العلاقات مع إسرائيل.

الرسائل الأولى

ذكر المسؤول أن الرسائل الأولى إلى ماناجوا نُقِلَت عبر دولة في أمريكا الوسطى، تتمتع بعلاقات جيدة مع إسرائيل، وكذلك من خلال أفراد  بشكل فردي.

بعد عدة أشهر، وافقت نيكاراجوا على استقبال مبعوث إسرائيلى رسمى لإجراء محادثات مبدئية.

وقبل عام، سافر مودى إفرايم، نائب المدير العام لأمريكا اللاتينية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، سرًا إلى ماناجوا.

قال المسؤول في الوزارة إن إفرايم التقى بعدد قليل من حاشية أوريتيجا، وقدًّم اقتراحا بإعادة النظر في قرارهم بقطع العلاقات مع إسرائيل.

مرحلتان

اقترح الدبلوماسي الإسرائيلي مرحلة أولى يتم فيها استعادة العلاقات بين الدولتين دون قيد أو شرط.

في المرحلة الثانية، ستدرس إسرائيل تقديم مساعدة لـ نيكاراجوا بصورة مباشرة، في الأساس من خلال البنية التحتية والمساعدة المائية، وبصورة غير مباشرة عن طريق تشجيع رجال الأعمال الإسرائيليين على الاستثمار في نيكاراجوا.

قنوات رسمية ومبادرات فردية

قال المسؤول إن إسرائيل لم تقدم مساعدات أمنية، ولم تُظهِر نيكاراجوا أى اهتمام بها. وانتهت الزيارة بإيجابية، لكن دون قرارات.

استمرت المحادثات خلال الشهور التالية عبر عشرات المحادثات الهاتفية ورسائل البريد الإلكترونى بين إفرايم ومسؤولين كبار من نيكاراجوا بتنسيق من نائب وزير الخارجية.

إلى جانب القنوات الرسمية، عمل أيضا العديد من الأفراد الإسرائيليين واليهود الذين لهم علاقات وثيقة مع كبار المسؤولين في نيكاراجوا على استئناف العلاقات.

اختراق

تسارعت المحادثات مؤخرا، وقبل ثلاثة أسابيع قام إفرايم بزيارة سرية أخرى إلى ماناجوا فى محاولة لتحقيق اختراق.

يقول مسؤول كبير في الوزارة: “كنا نعلم أن الحكومة مستعدة، لكننا لا نعرف ما إذا كان بامكاننا إغلاق (هذا الملف)”.

اجتمع إفرايم مع وزير خارجية نيكاراجوا، وعدد من كبار مستشاري الرئيس أورتيجا. وبعد يومين من المحادثات، توصل الجانبان إلى اتفاق باستعادة العلاقات الدبلوماسية.

بيان “نتنياهو”

بمجرد التوصل إلى اتفاق، عمل الطرفان على صياغة إعلان مشترك، كان من المفترض أن يصدر الأسبوع المقبل.

إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أصدر بيانًا قبل أيام يعلن فيه أن دولة أخرى ستعلن قريبا استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما كشف عن المحادثات مع نيكاراجوا وتطلّب تسريع العملية.

إنجاز دبلوماسي

وأضاف مسؤول كبير في وزارة الخارجية: “هذا إنجاز دبلوماسى؛ لأن هذه دولة كانت حاسمة للغاية بالنسبة لنا”. مشيرًا إلى أن هذا الملف كان مرتبطًا بكوبا، ويتعلق بإيران، ويقدم للفلسطينيين مساعدة كبيرة.

وأضاف: “استؤنفت العلاقات، والآن لدينا حوار مباشر معهم. هذا لا يعني أنهم سوف يدعموننا في كل شيء، لكنه تغيير جوهري نحو الأفضل”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

خريطة تفاعلية لمسرح عمليات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

تقدم هذه الخريطة التفاعلية التي نشرها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عرضًا لمسرح عملي…