في العمق لماذا كانت شوارع السعودية هادئة أثناء زيارة ترامب؟ لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr تسرد السطور التالية “كيف كان ينبغي أن يستقبل السعوديون ترامب” حسبما ترى الناشطة الحقوقية ميديا بنجامين (64 عامًا). ما قدمته العضو المؤسس بحركة منظمة كود بينك المناهضة للحرب في مقالها المنشور على موقع “Common Dreams” يمكن اعتباره وصفة محتملة لتفخيخ المملكة: لا أحد مهتم بينما كانت أضواء وسائل الإعلام العالمية مُرَكَّزَة على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، من الغريب أن شوارع الرياض كانت فارغة جدا. وخلافا لمعظم الفعاليات العامة التي ظهر فيها ترامب سابقًا، لم يكن هناك متظاهر في الأفق. بينما تظاهر المكسيكيون في الشوارع احتجاجا على سياسات ترامب المناهضة للمهاجرين، وحرقوا دمى ترامب وأعلام أعلام الولايات المتحدة، لم يكن أحدًا في هذا البلد شديد التدين مهتم بإظهار معارضته لتعليقات ترامب المهينة حول الإسلام، ولا محاولاته لفرض حظر على المسلمين وإعادتهم إلى أوطانهم. أين النساء؟ كان بإمكان المرأة السعودية أن تستغل هذه المناسبة للدفاع عن حقوقهن. كان بإمكانهن أن يوجهن نداء وطنيا مفاده: بمجرد أن يبدأ ترامب خطابه، يجب على النساء الخروج من منازلهن برؤوسهن مكشوفة، مرتديات الملابس التي تروق لهن، تماما مثل ميلانيا وإيفانكا ترامب. كان بمقدورهن رفع أياديهن في الهواء وهن يلوحن بالالتماس الذي وقع الآلاف منهن عليه للمطالبة بوضع حد لنظام الوصاية الذي يمنح الرجال السيطرة على حياتهن. كان يمكن أن يقطعن الطريق وهن يقدن سياراتهن العائلية، متحديات الحظر السعودي الرجعي لقيادة النساء. لكن للأسف، لم تكن هناك امرأة سعودية في الأفق. أين الشيعة؟ أين كانت الأقلية الشيعية التي تشكل 10 في المائة من السكان وتعاني من القمع المستمر؟ لماذا لم يخرجوا للمطالبة بحرية السجناء السياسيين، مثل الشبان الثلاثة الذين اعتقلوا أثناء احتجاجهم وحكم عليهم بالإعدام ؟ الجيش السعودي يحتل حاليا بلدة العوامية الشيعية، ويطلق النار على المدنيين ويروع سكان المدينة. ومع ذلك لم يكن هناك حتى كتابة على الجدران في شوارع الرياض تقول “أخرجوا العسكر من العوامية”. أين الشباب؟ بدلا من الاختباء وراء أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، كان يجدر بالشباب السعودي أن يغمر الشوارع مطالبًا بالحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات. كان بإمكانهم أن يخرجوا سويًا في مسيرات مطالبين بوضع حد للفصل بين الجنسين في المدارس. كان من الممكن أن يصنعوا مئات النسخ من وجه رائف بدوي، الشاب الذي حكم عليه بألف جلدة و 10 سنوات في السجن بتهمة التدوين، ورفعها كي يراها الزائرون. أين العمال الأجانب؟ كان بإمكان العمال الأجانب من بلدان مثل بنجلاديش والفلبين أن يرابطوا خارج الفنادق التي يقيم فيها كبار الشخصيات الأجنبية، مطالبين بعدم معاملتهم باعتبارهم خدمًا، بموجب نظام رعاية لا يسمح لهم حتى بالعودة إلى ديارهم دون إذن صاحب العمل. أين المسيحيون؟ كان يمكن للمسيحيين أن ينظموا “الوعظ في”، ويخرجوا إلى الشارع ممسكين بالأناجيل للتأكيد على حقهم في بناء الكنائس وعبادة ربهم علانية. وكان بمقدور غير المؤمنين أن يستخدموا الزيارة للإصرار على أن الإلحاد لا ينبغي أن يكون مبررًا لتوقيع عقوبة الإعدام. أين الفقراء؟ كان يمكن لفقراء السعودية- نعم، هناك الكثير منهم- أن يتعلموا من البرازيليين خلال دورة الألعاب الأولمبية، ويحتجوا على الملايين التي أنفقت على استضافة هذا الحشد الفخم. والأفضل من ذلك، كان يمكن أن يشتكوا من استثمار حكامهم 115 مليار دولار في الأسلحة بدلا من احتياجات الشعب. أين مناصرو البيئة؟ أين كان مناصرو البيئة؟ لماذا لم يخرجوا لمطالبة السعوديين بالتوقف عن ضخ النفط الرخيص كيلا يستمر إدمان كوكب الأرض على الوقود الأحفوري؟ لماذا لم يطالبوا شركة النفط السعودية أرامكو باستثمار الملايين في الطاقة الشمسية؟ تجريم الاحتجاج أوه، نعم. يالي من سخيفة. لقد نسيت. الاحتجاج غير قانوني في المملكة. كما أن القانون المناهض للإرهاب يعامل تقريبا جميع أشكال التعبير الحر على أنها أعمال إرهابية، بما في ذلك “الدعوة إلى الفكر الملحد”، و”الاتصال بالمجموعات أو الأفراد المعارضين للمملكة”، و”السعى إلى تعطيل الوحدة الوطنية” من خلال الدعوة إلى الاحتجاجات. أما الأشخاص الذين يجرؤون على الانشقاق؛ يتعرضون للجلد العلني والتعذيب في السجن وأحيانا قطع رأسهم على رؤوس الأشهاد. تسليح آل سعود وبفضل صناع الأسلحة الأمريكيين، واتفاقات الأسلحة الموقعة مع الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين، فإن حكام السعوديين أصبح بحوزتهم قوة نيران أكثر مما يمكن أن يحتاجوا إليه في أي وقت مضى لإخماد أي شكل من أشكال المعارضة. لا عجب إذًا أن شوارع الرياض كانت هادئة جدا.