شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشيالكونجرس الأمريكي بصدد اتخاذ خطوات لرفع الحظر المفروض منذ زمن طويل على صادرات النفط. حيث وافق الجمهوريون والديمقراطيون يوم 15 ديسمبر على اتفاق بشأن ميزانية 2016 من شأنه رفع الحظر الأمريكي على صادرات النفط الخام مقابل حوافز ضريبية على الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة. الحظر العربيويرجع الحظر الأمريكي المفروض على تصدير النفط الخام المنتج محليًا إلى فترة الحظر العربي للنفط المفروض ضد الغرب في عام 1973؛ ما دفع الولايات المتحدة إلى البحث عن طرق لتقليل اعتمادها على واردات النفط. ومع ذلك، خلال الفترة ما بين ديسمبر 1975- عندما طُبِّقَ الحظر- وقرابة عام 2008، لم يرتفع الإنتاج الأمريكي بما يكفي ليستحق التصدير بكميات كبيرة إلى خارج أمريكا الشمالية، الأمر الذي جعل الحظر غير ذي معنى.مستويات تاريخيةلكن زيادة إنتاج النفط مؤخرًا في أمريكا وكندا لم تؤدي فقط إلى عكس مسار انخفاض إنتاج البلدين، لكنها عززت أيضًا إنتاجهما الإجمالي إلى أعلى مستوى في التاريخ. وهو ما أدى إلى تكهنات بأن الولايات المتحدة يمكنها تحقيق هدفها الذي ترمي إليه منذ فترة طويلة، دون ثمرةٍ، وهو الاستقلال في مجال الطاقة. الاكتفاء الذاتيلكن رغم تصاعد مستويات الإنتاج، لا تزال الولايات المتحدة وكندا بعيدتين عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في الإنتاج النفطي. وحتى في ظل تطبيق حظر التصدير، تواصل الولايات المتحدة الاعتماد على النفط الأجنبي. على سبيل المثال بلغت واردات الولايات المتحدة من الخليج قرابة 1.9 مليون برميل يوميًا في عام 2014، وهي الكمية الأعلى مما كانت عليه بين عامي 1980 و1998، رغم مستويات الإنتاج الأقل في ذلك الوقت. لذلك، يمكن أن يؤدي رفع الحظر إلى زيادة واردات البلاد إلى حد ما. ففي مقابل كل برميل نفط أمريكي يغادر البلاد، سوف يحتاج مستهلكو النفط الأمريكي برميلا آخر يحل مكانه. ومع ذلك، سوف يستمر اعتماد الولايات المتحدة على الدول التي تعتبر مهمة للسوق العالمي دون تغيير إلى حد كبير. وكانت كافة الإدارات الأمريكية، منذ الحظر النفطي عام 1973، تروِّج لمفهوم الاستقلال في مجال الطاقة؛ كوسيلة لجعل البلاد أقل اعتمادًا على موردي النفط الأجنبي، وأكثر انعزالا عن صدمات السوق العالمية.استقرار السوقولأن الولايات المتحدة تقف في مركز الاقتصاد العالمي، وترتبط آفاقها الاقتصادية ارتباطا وثيقًا بالآفاق الدولية، فإن ذلك يعطيها حافزًا للتأكد من أن أسواق السلع المتداولة عالميًا، مثل النفط، لا تزال مستقرة.يرجع ذلك إلى أن آثار الاضطرابات الكبيرة في هذه الأسواق يمكن أن تعصف بالنظم الاقتصادية والمالية في أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.حوافز ضريبيةوفي حين أن رفع الحظر المفروض على الصادرات في حد ذاته سوف يكون له تأثير جيوسياسي محدود نسبيًا، إلا أن الحوافز الضريبية المتعلقة بالطاقة الخضراء التي تم تداولها حتى الآن أكثر وجاهة. ففي مقابل السماح لصادرات النفط، أمَّن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تمديدًا لخمس سنوات من الإعفاءات الضريبية لمنتجي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فضلا عن إعفاء ضريبي بنسبة 30% على الاستثمار في المنتجات الجديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح. بالإضافة إلى ذلك، لن يُطلَب من الشركات التي تحاول الحصول على هذه الاعتمادات سوى البدء في إنشاء المشاريع، بدلا من إنجازها، خلال السنة المالية.التجارة الحرةأخيراًا، بإزالة الحظر المفروض على صادرات النفط، فإن الولايات المتحدة تزيل أيضًا أحد العقبات في طريق التوصل إلى اتفاق تجارة حرة محتمل مع الاتحاد الأوروبي. ولطالما دفع الاتحاد- الذي يرى أعضاؤه أن أمن الطاقة والاعتماد الحالي على الغاز الطبيعي الروسي مسألة حرجة- باتجاه تضمين الطاقة في أي اتفاق تجاري محتمل مع الولايات المتحدة. وفي حين لا تزال هناك عقبات أخرى قائمة، إلا أن رفع الحظر المفروض على صادرات النفط في الولايات المتحدة من شأنه تخفيف تلك المخاوف. شؤون خليجية