في العمق ما تحتاج إلى معرفته عن المنشأة الأمريكية الجديدة في إسرائيل (2/2) لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بعيدًا عن التضارب الذي رصده الجزء الأول من هذا التقرير في التوصيف الأمريكي والإسرائيلي للوحدة الجديدة (قاعدة عسكرية أمريكية أم منشأة داخل قاعدة إسرائيلية)، ركزت التغطية التي أعدها أموس هاريل محلل الشؤون الدفاعية والعسكرية في صحيفة هآرتس الإسرائيلية على التفاصيل الأهم: رادار الصواريخ الباليستية المتواجد في المنشأة الجديدة، وحضور مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى مراسم الافتتاح. وفي حين رفض قائد الدفاع الصاروخي الإسرائيلي الجنرال تزفيكا حاييموفيتز كشف تفاصيل الأنشطة التي سيقوم بها الجنود الأمريكيون داخل المنشأة، إلا أنه أكد على “تخصيص جزء كبير من الموارد”، لهذه الوحدة التي وصفها بأنها “جزء من أصول الولايات المتحدة في إسرائيل”. التواجد الأمريكي في إسرائيل على الرغم من أن الموقع الجديد قد يكون “دائما” من الناحية الفنية، أو “وُجِدَ ليبقى” على حد وصف قائد الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، إلا أن المنشأة في الواقع تعتبر توسيعًا لقاعدة متقدمة موجودة بالفعل في النقب، وهو ما يتضح من السؤال الذي طرحه كارل فيك وآرون ج. كلاين يوم 30 مايو 2012 عبر مجلة تايم الأمريكية حول تأثير “محطة الرادار الأمريكية في النقب على الصراع بين إسرائيل وإيران”. لا ينفي ذلك ما أكده الجنرال حاييموفيتز حين قال إن افتتاح المنشأة يدل على عمق التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن من الضروري أيضًا استحضار أن أفراد القيادة الجوية الأمريكية حافظوا طيلة عقد من الزمان على رادار AN/TPY-2 طويل المدى، وهو مرتبط في الأساس بمنظومة ثاد للدفاع الجوي الصاروخي، فيما يسمى “موقع الأمن التعاوني” المعروف باسم الموقع 512. صحيحٌ أن الجيش الأمريكي ليس لديه منظومة ثاد في إسرائيل حاليًا، لكن الرادار الحالي يوفر وعيًا ظرفيًا إضافيًا للقوات الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء، وهو يغذي بالمعلومات مركز قيادة واحد على الأقل تابعة للجيش الإسرائيلي مسئولة عن تشغيل نظام آرو/السهم3 المضاد للصواريخ الباليستية. علاوة على ذلك، أسهم سلاح المهندسين التابع للجيش الأمريكي بتسهيل جزء كبير من مشاريع البناء الأخرى في إسرائيل من خلال برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، بما في ذلك ما لا يقل عن مخبأين كبيرين للقيادة والسيطرة تحت الأرض. وفي عام 2015، علم الكاتب جوزيف تريفيثيك من مصادر عسكرية بشأن منح عقود تتراوح بين 10 و 14 برنامج بناء رئيسي بالنيابة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية كل عام. مواجهة تهديد الصواريخ الباليستية ويبدو أن الموقع 883 (وهو الاسم الذي يطلق على المنشأة الجديدة)، إلى جانب الموقع 512 سالف الذكر، يركز في المقام الأول على التهديدات المتزايدة للصواريخ البالستية. ففي يونيو 2017، شنت القوات الإيرانية ضربة صاروخية بعيدة المدى ضد مسلحي داعش في سوريا، وهو ما أثبت قدرة طهران أمام العالم على ضرب هدف حقيقي. وفي الشهر التالي، افتتحت الجمهورية الإسلامية رسميا مركز الإمام الخميني للفضاء في سمنان بإطلاق مركبة للإطلاق الفضائي يرى النقاد أنها مجرد غطاء لتطوير صاروخ باليستي بعيد المدى. بيدَ أن القيادة الاستراتيجية الأمريكية أكدت أن مركز عملياتها الفضائية المشترك لم يسجل دخول أى قمر صناعى جديد إلى المدار بعد الإطلاق؛ مما يشير إلى أن المركبة الإيرانية من طراز سيمورج أو حمولتها فشلت فى العمل كما كان مقررا. ولعل أكثر ما يبعث على القلق الإسرائيلي هو إرهاصات التعاون بين إيران ونظام الأسد على إنشاء مرافق جديدة لإنتاج القذائف الباليستية داخل سوريا؛ لذلك أعلنت قوات الدفاع الجوي الإسرائيلية إسقاط طائرة بدون طيار تابعة لحزب الله فوق مرتفعات الجولان على طول الحدود مع سوريا باستخدام صاروخ باتريوت أرض-جو يوم 19 سبتمبر. وبينما تستمر الصراعات وتتفاقم الأزمات الإقليمية، خاصة في سوريا، ، لا يستبعد بعض الخبراء الأجانب أن تظهر تهديدات جديدة مرتبطة بإيران. مع الوضع في الاعتبار أن تكنولوجيا الصواريخ الباليستية انتشرت باطراد في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها عاملا هاما في الصراعين السوري واليمني. تحسين التعاون وتطوير الدفاعات وعلى الرغم من صغر حجم الموقع 883 في الوقت الحالي، إلا أنه بحسب الكاتب جوزيف تريفيثيك “إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة تأخذ هذه القضايا على محمل الجد، خاصة أنها تتطلع إلى مواصلة الضغط على إيران ووكلائها، وتسعى إلى تنسيق أوثق مع حلفائها في المنطقة”. ويتوقع تريفيثيك أن موقع 883 الجديد سيحسن هذا التعاون القائم، وربما يساعد على تسهيل تدفق البيانات من الموقع 512 إلى جانب مصادر الاستخبارات الأمريكية الأخرى، مثل منظومة الإنذار المبكر الفضائي باستخدام الأشعة تحت الحمراء (سبيرز). في الوقت ذاته، تواصل الولايات المتحدة تسهيل تطوير منظومة السهم3 المضادة للصواريخ الباليستية. وفي يونيو 2017، قال الأميرال جيم سيرينج مدير وكالة الدفاع الصاروخي إن الاختبار التالي لهذا النظام سيحدث في ألاسكا عام 2018. كما يختبر الجيش الأمريكي صاروخ “تامير” الإسرائيلي، وهو السلاح الذي يقف وراء نظام القبة الحديدية الشهير، وهي نظام قصير المدى تستخدمه إسرائيل بشكل أساسي لإسقاط الصواريخ التي غالبا ما يطلقها المسلحون. ومن الممكن أيضًا أن يلعب تامير دورًا في كبح التهديد المتزايد الذي تشكله المركبات الجوية الصغيرة غير المأهولة.