في العمق ما تحتاج إلى معرفته عن المنشأة الأمريكية الجديدة في إسرائيل (1/2) لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بين الولايات المتحدة وإسرائيل تاريخ طويل من التعاون العسكري الوثيق، وإن كان الكثير من محطات هذه المسيرة لا يزال تغلفه السرية. وتتواجد القوات العسكرية الأمريكية بشكل روتيني في إسرائيل؛ سواء من أجل التدريبات المشتركة أو التعاون الروتيني مع الجيش الإسرائيلي. بيدَ أن الإعلان عن تدشين منشأة “دائمة” للجيش الأمريكى معترف بها رسميا في قلب صحراء النقب يُعتبر في رأي الكاتب جوزيف تريفيثيك إشارة للتوسيع المحتمل للشراكة الدفاعية الجوية والصاروخية بين البلدين. المقال الذي نشره موقع ذا درايف تضمن تفاصيل أكثر حول افتتاح “منطقة دعم الحياة” يوم 18 سبتمبر، تضارب في التوصيف أول ما يلفت الانتباه في التفاصيل المتاحة هو عدم وجود تطابق بين التوصيف الأمريكي والإسرائيلي للوحدة الجديدة: في البدء أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عبر موقعها الرسمي إقامة “قاعدة” أمريكية، لكنها عدَّلت الإعلان لاحقًا لتصف الوحدة الجديدة بـالـ”منشأة”، وهو التناقض الذي رصدته صحيفة تايمز أوف إسرائيل. ولا يزال التوصيف الإسرائيلي (قاعدة) يظهر في التقرير الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 18 سبتمبر، وفي نسخة مخبأة من إعلان وزارة الدفاع، وفي تغريدة نشرها الجيش الإسرائيلي على تويتر. حدث هذا التعديل عقب توضيح القيادة الأوروبية للقوات المسلحة الأمريكية أن الولايات المتحدة افتتحت “منشأة” جديدة وليس “قاعدة”، في أرض تابعة لقاعدة جوية إسرائيلية، وهو التصريح الذي مُرِّر سريعًا إلى الجانب الإسرائيلي. ورغم الأجواء الاحتفالية الواضحة في إسرائيل، كان الاستدراك الأمريكي لا يقل وضوحًا: “المباني الجديدة الموجودة فوق المنشأة الإسرائيلية ليست قاعدة عسكرية أمريكية”. “المباني عبارة عن منشآت فوق قاعدة تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية؛ تهدف إلى دعم موظفي الخدمة الأمريكية الذين يعملون هناك”. وبعيدًا عن التوصيفات، فإن المنشأة عبارة عن مرفق يشبه الثكنات حيث يمكن للموظفين تناول الطعام والنوم والاستحمام من بين أمور أخرى، وهي بالفعل أول منشأة من نوعها تابعة لجيش الولايات المتحدة على الأرض الإسرائيلية، على حد وصف الجنرال جون جرونسكى، نائب قائد الجيش الأمريكي في أوروبا. توقيت الإعلان بموازاة اللقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن قائد الدفاع الصاروخي الإسرائيلي تزفيكا الجنرال حاييموفيتز عن تدشين وحدة الدفاع الصاروخي المشتركة بين إسرائيل وأمريكا واصفًا إياها بأنها “هي الأولى من نوعها” في الأراضي المحتلة. وبينما ركزت معظم التغطيات الإعلامية لهذا الخبر على المناوشات المتواصلة بين إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإيران، ما يعني ضمنيًا أنها تستهدف طهران، تشير المعلومات المتوافرة إلى أن هذا الافتتاح جاء بعد جهود بدأت قبل عامين، ما يعني أن إدارة أوباما هي التي منحت الضوء الأخضر لتنفيذ الخطة، وهو ما صرح به الجنرال حاييموفيتز مباشرة. وكان موقع والا الإخباري هو من أعلن عن تدشين الوحدة العام الماضى، بيد أن التقرير لم يتضمن حينئذ تفاصيل محددة مثل الموقع والحجم، ولا تزال معلومات كثيرة في هذا الصدد غير متوافرة، ومنها أنشطة الجنود الأمريكيين داخل المنشأة حسبما سيظهر تباعًا. (من اليسار: الجنرال جون جرونسكى، نائب قائد الجيش الأمريكي في أوروبا، وقائد الدفاع الصاروخي الإسرائيلي الجنرال تزفيكا حاييموفيتز، في الاحتفال بإعلان تدشين الموقع 883) استعداد للمخاطر المستقبلية أما الهدف المعلن من تدشين الوحدة فيتلخَّص في مزيج من: الدروس المستفادة من الحرب على غزة عام 2014 وتحليلات الاستخبارات للمخاطر المستقبلية. وقد كان الجنرال حاييموفيتز حريصًا على تأكيد أن الخطوة لا تشكل ردًا مباشرا على حادث محدد أو تهديد محتمل، قائلا: “لدينا الكثير من الأعداء حولنا، قريبين وبعيدين”. وأوضح الجنرال الإسرائيلي أن “هذا ليس تدريبا أو مناورة، إنه وجود يشكل جزءا من الجهود المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة من أجل تحسين الدفاع”. مضيفًا: “هناك علم أمريكي يرفرف فوق قاعدة عسكرية أمريكية متواجدة داخل إحدى قواعدنا”. تسهيل التفاعلات اليومية ربما ما دفع وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى وصف المنشأة الجديدة بأنها “قاعدة داخل قاعدة” هو أنها توجد بالفعل داخل قاعدة “مشابيم” الجوية الإسرائيلية غرب ديمونا ويروتشام وبالقرب من بئر السبع فى صحراء النقب جنوبى إسرائيل، وتشمل ثكنات ومكاتب وخدمات دعم. كما أشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن الولايات المتحدة ستتولى إدارتها بشكل كامل، بيدَ أن الجنرال حاييموفيتز أكد أن ذلك “لن يعوق قدرة جيش الدفاع الإسرائيلي على التصرف بشكل مستقل ضد أي تهديد لأمن دولة إسرائيل”. وتكمن أهمية هذه القاعدة في أنها تخدم عمليات التخطيط والتدريب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتسهل “إجراء هذه التفاعلات الحاسمة على أساس يومي”. ومن المخطط أن يتواجد “بضعة جنود أمريكيين في هذه الوحدة بشكل دائم، وهم جزء من فرقة عمل أمريكية ستتمركز في إسرائيل.