الرئيسة ماذا بعد؟ ما وراء المجاملات والابتسامات.. تحذيرات ترامب المرتقبة لـ نتنياهو

ما وراء المجاملات والابتسامات.. تحذيرات ترامب المرتقبة لـ نتنياهو

0 second read
0

بينما ينشغل الجميع بوابل المجاملات والابتسامات الذي سيُغرِق بها ترامب ضيفه نتنياهو في وقت لاحق من هذا الأسبوع، تلفت مراسلة يديعوت أحرونوت أورلي أزولاي إلى أن الرئيس الأمريكي سيوضح أيضًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحفلة انتهت، وأنه يعتبر بناء المستوطنات في الضفة الغربية غير مقبول.

تحذيرات متوقعة

استغل الرئيس دونالد ترامب كل فرصة ممكنة للإعراب عن إعجابه برئيس الوزراء الإسرائيلي، ومن المتوقع أن يغرقه بوابل من المديح والابتسامات، ليُظهِر للعالم أن هذه هي الطريقة التي ينبغي أن يعامل بها الرجل الذي ترغب واشنطن في تكريمه.

لكن في خضم هذه الحفاوة الأمريكية، سيُقَدّم ترامب تحذيرًا لـ “نتنياهو”: سوف يوضح له أن الحفل انتهى، وأن إطلاق العنان لبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير مقبول، وأنه يرى المستوطنات عقبة في طريق السلام، وأن السفارة الأمريكية في تل أبيب سوف تظل مكانها في الوقت الراهن.

حدود القوة

مر أقل من شهر على تولي ترامب زمام السلطة في الولايات المتحدة، وقد بدأ بالفعل يدرك حدود القوة. الجعجعة البلاغية والتحركات المتهورة قد تبدو جيدة خلال الحملة الانتخابية الطاحنة، لكنه في الواقع لا يمتلك القدرة على تغيير العالم تماما.

تلقى ترامب لكمة في الوجه عندما أحبطت المحكمة قرارات الهجرة التي أصدرها ضد المسلمين (على الرغم من أن الكلمة الأخيرة لم تقال بعد في هذه المسألة)، كما أنه ليس اللاعب الوحيد في مستنقع الشرق الأوسط ترامب.

وليس من قبيل المصادفة أن يعلن البيت الابيض أن بناء المزيد من المستوطنات كانت عائقا أمام السلام، بعد ساعات قليلة من اجتماع ترامب مع العاهل الأردني الملك عبد الله، الذي أوضح أن توسيع الاستيطان ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس يشبه رمي عود ثقاب داخل برميل بارود.

صفقة مناسبة

حوَّل ترامب مسار السير، وأمر مستشاريه، في المقام الأول جاريد كوشنر، بإيجاد صفقة مناسبة. وكانت أوراق التي وضعت أمامه، فضلا عن خرائط المنطقة التي تظهر حدودها المستقبلية، تشير إلى الاتجاه التالي: في هذه المرحلة، ينبغي أن يسعى ترامب إلى اعتماد أجزاء من المبادرة السعودية، التي وافقت عليها جامعة الدول العربية، مثلما فعل الرئيس السابق باراك أوباما.

يخطط ترامب للتوصل إلى اتفاق يتم بموجبه ضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى إسرائيل في مقابل منح الفلسطينين أراضٍ بديلة، تماما مثلما اقترح الرئيس جورج دبليو بوش من قبل.

يهتم ترامب أيضًا بتعزيز المحور السني مقابل إيران الشيعية، لوقف تحوُّل الجمهورية الإسلامية إلى قوة إقليمية رائدة.

لا حلول سحرية

احتفل اليمين الإسرائيلي بفتح زجاجات الشمبانيا في وقت مبكر جدا بعد انتخاب ترامب.  لكن يأتي رئيس ويذهب رئيس، ويبقى الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني كما هو بدون جديد تحت الشمس، وبدون حل سحري.

صحيح أن نتنياهو سيُستَقبَل في واشنطن بحفاوةٍ بالغة، وسيحيط به الكثير من الضوضاء والمجاملات. لكن حتى في البيت الابيض سيجد نفسه تحت التحذير. ما لم يفاجئ نفسه أيضا، ويذهب إلى هناك بخطة حقيقية.

أهمية الزيارة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مطلع فبراير الجاري أن لقاءه المرتقب مع الرئيس الأمريكي ترامب في واشنطن “يحمل أهمية كبيرة جدا بالنسبة لدولة إسرائيل ولوطننا ولشعبنا”.

وكتب وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب البيت اليهودي، على فيس بوك يوم السبت الماضي قائلا: إن اجتماع يوم الأربعاء مع ترامب سوف يكون “اختبار حياة لـ نتنياهو”، وسوف يحدد سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين لسنوات قادمة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

ما البدائل المتاحة إذا ألغي سباق فورمولا 1 في البحرين والسعودية؟

سبق أن أثرت النزاعات الإقليمية على البطولة، مثل الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية في…